نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في مواجهة الذكاء الاصطناعي.. حارس سحر بوليوود يدافع عن السينما الحقيقية, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 03:22 صباحاً
في عالم سينمائي يتجه بخطوات متسارعة نحو الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، يختار خبير المؤثرات الخاصة الهندي، فيشال تياجي، طريقاً مختلفاً، مؤمناً بأن بعض سحر الشاشة الكبيرة لايزال يولد من الواقع، لا من شاشات الحاسوب.
داخل مستودعه في أحد أحياء مدينة مومباي، حيث تتراص معدات التصوير والأدوات المستخدمة في إنتاج مشاهد الحركة، يواصل تياجي صناعة لحظات الفوضى السينمائية التي اشتهرت بها أفلام بوليوود، من الانفجارات وكرات النار إلى مشاهد المطاردات والمعارك، معتمداً على خبرة طويلة في المؤثرات العملية التي يرى أنها تمنح الأفلام إحساساً لا يمكن للتقنيات الافتراضية وحدها تحقيقه.
وخلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال تياجي، إن الذكاء الاصطناعي يُمثّل تطوراً مهماً في صناعة السينما، لكنه لا يستطيع استبدال التفاصيل الواقعية التي يصنعها فريق متخصص خلف الكاميرا، موضحاً أن ردود الفعل الطبيعية للضوء والدخان والحركة والتفاعل مع المكان، تمنح المشهد السينمائي طابعاً مختلفاً.
يُعدّ تياجي من أبرز الأسماء العاملة في مجال المؤثرات الخاصة في بوليوود، وهي صناعة لطالما اعتمدت على المشاهد الضخمة والحركة المكثّفة، لجذب الجمهور. ومن خلال خبرته، يشارك في تجهيز متطلبات العديد من الأعمال السينمائية، سواء داخل الهند أم في إنتاجات خارجية تستعين بخبرته.
ولا تقتصر مهمته على تصميم المؤثرات، بل تشمل أيضاً توفير الأدوات والقطع الدعائية التي تحتاج إليها الأعمال السينمائية، لإضفاء الواقعية على المشاهد، إذ يحتوي مستودعه على مجموعة واسعة من التجهيزات المستخدمة في تصوير أفلام الحركة، بما فيها نماذج وأدوات تحاكي المعدات العسكرية لاستخدامها أمام الكاميرا.
ويُشكّل هذا النوع من العمل جزءاً خفياً من صناعة السينما، إذ لا يظهر اسم خبراء المؤثرات في الأغلب أمام الجمهور، رغم أن جهودهم تقف خلف العديد من المشاهد التي تبقى عالقة في الذاكرة.
مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى صناعة الأفلام، بدأت شركات الإنتاج حول العالم في استخدامه لتوليد المشاهد والشخصيات والبيئات الافتراضية، ما فتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل العاملين في المجالات التقليدية، لكن تياجي يرى أن التكنولوجيا الجديدة يجب أن تكون أداة مساعدة وليست بديلاً كاملاً للخبرة البشرية، مشيراً إلى أن صناعة السينما تقوم في جوهرها على الإحساس والتفاصيل، وأن المشاهد، في الأغلب، يميّز بين المؤثر الحقيقي والمشهد المصنوع رقمياً.
ويؤكد العاملون في مجال المؤثرات العملية أن وجود عناصر حقيقية أثناء التصوير يساعد الممثلين أيضاً على التفاعل بشكل أكثر صدقاً، مقارنة بالعمل أمام خلفيات فارغة أو مشاهد يتم إنشاؤها بالكامل بعد انتهاء التصوير.
وبينما تتغيّر صناعة السينما بسرعة بفعل التقنيات الجديدة، يواصل فيشال تياجي الدفاع عن مكانة المؤثرات التقليدية، معتبراً أن السينما ليست مجرد صورة تُنتج بالحاسوب، بل تجربة حسية تجمع بين الخيال والمهارة البشرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news














0 تعليق