بولندا ترد على أوكرانيا بجدار "شعلة أبدية".. وتوتر تاريخي يخيّم على العلاقات

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بولندا ترد على أوكرانيا بجدار "شعلة أبدية".. وتوتر تاريخي يخيّم على العلاقات, اليوم السبت 11 يوليو 2026 11:02 مساءً


في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين وارسو وكييف، أعلنت بولندا عزمها تشييد نصب تذكاري جديد للضحايا المدنيين الذين سقطوا على يد "قوميين أوكرانيين" خلال الحرب العالمية الثانية، رغم دعمها المستمر لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.


نصب تذكاري رداً على تسمية وحدة عسكرية

جاء الإعلان على لسان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، السبت، رداً على قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مايو الماضي بإطلاق اسم "جيش المتمردين الأوكراني" على إحدى الوحدات العسكرية.


وتعتبر بولندا أن هذه الوحدة متورطة في "إبادة جماعية" طالت مدنيين بولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.


وقال توسك في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي:

"سيتم تشييد جدار للذكرى في وارسو، يضم شعلة أبدية وأسماء جميع الضحايا الذين عُثر عليهم وتم تحديد هوياتهم. لن تنسى الجمهورية أياً منهم".


ذكرى "الأحد الدامي" تعيد فتح الجروح

تزامن الإعلان البولندي مع إحياء ذكرى "الأحد الدامي"، اليوم الذي قتلت فيه وحدات من "جيش المتمردين الأوكراني" و"منظمة القوميين الأوكرانيين" آلاف البولنديين في منطقة فولينيا شمال غرب أوكرانيا عام 1943.


وتقدر وارسو أن ما بين 70 ألفاً و100 ألف مدني بولندي قتلوا بين عامي 1943 و1945، في حين تشير تقديرات إلى مقتل نحو 12 ألف أوكراني في أعمال انتقامية لاحقة.


وينظر إلى "جيش المتمردين الأوكراني" و"منظمة القوميين الأوكرانيين" في أوكرانيا على أنهما قاتلا من أجل الاستقلال ضد الجيش الأحمر والاتحاد السوفيتي.


سحب وسام ودعوات للمصالحة

وكان الرئيس البولندي كارول نافروتسكي قد اتخذ خطوة تصعيدية سابقة بسحب أرفع وسام في البلاد، "وسام النسر الأبيض"، من نظيره الأوكراني عقب إعلان تسمية الوحدة العسكرية.


وفي المقابل، دعا توسك، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي والداعم القوي لكييف في مواجهة موسكو، إلى تغليب "الذاكرة والحقيقة" لبناء مستقبل مشترك.

وقال: "يجب أن تساعدنا الذاكرة والحقيقة على بناء مستقبل أفضل بلا كراهية وبلا ازدراء. أوروبا القائمة على السلام والاحترام المتبادل أصبحت ممكنة بفضل تسمية الأشياء بمسمياتها. وكل من يرغب في الانضمام يجب أن يكون مستعداً لهذه الحقيقة".


موقف أوكراني

من جانبه، وضع السفير الأوكراني في بولندا فاسيل بودنار إكليلاً من الزهور في وارسو تخليداً لذكرى "جميع ضحايا الحرب العالمية الثانية، سواء كانوا بولنديين أو أوكرانيين"، في إشارة إلى محاولة لاحتواء الأزمة.


ويضع هذا التوتر التاريخي اختباراً جديداً أمام العلاقات البولندية الأوكرانية، التي ظلت قوية في دعم كييف عسكرياً وسياسياً منذ اندلاع الحرب الروسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق