تشيكيطو "يبهدل" أحزاباً إسبانية طالبت بسحب المونديال من المغرب.. من يوزع الدروس اليوم عليه أن يبدأ بقراءة تاريخه أولاً

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تشيكيطو "يبهدل" أحزاباً إسبانية طالبت بسحب المونديال من المغرب.. من يوزع الدروس اليوم عليه أن يبدأ بقراءة تاريخه أولاً, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 12:25 مساءً

في خضم الجدل السياسي المتصاعد داخل إسبانيا على خلفية الأحداث الأخيرة التي عرفتها مدينة سبتة، وما رافقها من مطالب صادرة عن أحزاب إسبانية، من بينها "فوكس" اليميني المتطرف و"بوديموس" و"سومار" اليساريان، بإقصاء المغرب من تنظيم مونديال 2030 أو إخضاعه لعقوبات، اختار عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الرد بلهجة حادة، معتبراً أن هذه الدعوات لا تستند إلى أي أساس قانوني، بقدر ما تعكس "مزايدات سياسوية".

وقال تشيكيطو، في تدوينة نشرها عبر حسابه على "فيسبوك"، إن أصحاب هذه المطالب "الأولى بهم أن يستحيوا قبل توزيع الاتهامات على المغرب"، قبل أن ينقل النقاش من ملف الهجرة إلى خلفيته التاريخية والسياسية، مذكّراً بأن سبتة ومليلية "مدينتان مغربيتان محتلتان من طرف الإدارة الإسبانية"، ومشيراً إلى مسؤولية إسبانيا التاريخية، باعتبارها قوة استعمارية سابقة، عن جزء من الاختلالات التي دفعت أجيالاً من شباب المغرب وشمال إفريقيا إلى البحث عن مستقبل أفضل.

وختم رئيس العصبة رسالته بعبارة تختزل جوهر موقفه: "من أراد الحديث عن المسؤولية، فليبدأ بقراءة تاريخه قبل إلقاء الدروس على الآخرين"، في إشارة واضحة إلى أن معالجة ملف الهجرة لا يمكن، من وجهة النظر المغربية، أن تنحصر في تحميل الرباط وحدها مسؤولية تدفقات الهجرة، دون استحضار الخلفيات التاريخية والاقتصادية والسياسية التي تحكم الظاهرة.

وتأتي هذه الخرجة في وقت تحولت فيه أحداث سبتة إلى ورقة جديدة في الصراع السياسي الإسباني، بعدما سعت قوى من اليمين واليسار إلى ربط ملف الهجرة بالشراكة المغربية الإسبانية، وصولاً إلى المطالبة بإعادة النظر في تنظيم مونديال 2030. غير أن هذه المطالب، رغم قدرتها على خلق ضغط سياسي وإعلامي، لا تعني تلقائياً إمكانية سحب التنظيم من المغرب، باعتبار أن استضافة البطولة قرار صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، وليس قراراً انفرادياً بيد الأحزاب أو المؤسسات السياسية الإسبانية.

ويكشف هذا الجدل، في المقابل، عن مدى تشابك الملفات بين الرباط ومدريد، حيث لم تعد قضايا الهجرة وسبتة ومليلية والعلاقات الثنائية منفصلة عن ملفات استراتيجية كبرى، من بينها مونديال 2030. ومن هنا يمكن فهم رسالة تشيكيطو باعتبارها محاولة لإعادة النقاش إلى مربعه التاريخي والسياسي، والتأكيد على أن من يريد محاسبة المغرب بشأن الهجرة، عليه أولاً أن يستحضر ماضيه الاستعماري، وتعقيدات ملف المدينتين المحتلتين، بدل الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على طرف واحد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق