امعزب: مجلسا النواب والدولة قادران على تشكيل حكومة جديدة إذا اتفقا

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
امعزب: مجلسا النواب والدولة قادران على تشكيل حكومة جديدة إذا اتفقا, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 11:57 صباحاً

امعزب: القوانين الانتخابية تحتاج تعديلات والبعثة لا تريد تقاربًا بين الأجسام الليبية

ليبيا – قال عضو مجلس الدولة محمد امعزب إن قانوني الانتخابات رقم 27 المتعلق بانتخاب مجلس الأمة لسنة 2023، ورقم 28 الخاص بانتخاب الرئيس، أثارا جدلًا واسعًا بين مجلسي النواب والدولة وداخل الرأي العام، معتبرًا أن القوانين بصيغتها الحالية تحتاج إلى تعديلات تجعلها قابلة للتطبيق ومقبولة النتائج.

توصيات اللجنة الاستشارية

وأوضح امعزب، خلال برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن البعثة الأممية شكلت لجنة استشارية عقدت عدة اجتماعات وبذلت جهدًا وصفه بالجيد، وانتهت إلى توصيات تتضمن تعديلات لازمة على القوانين الانتخابية، حتى لا تكون خارج المعايير المحلية والدولية أو غير مقبولة لدى المترشحين والناخبين.

وأشار إلى أن اللجنة الاستشارية عالجت بعض الإشكاليات، من بينها صعوبة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في يوم واحد، مؤيدًا الذهاب إلى انتخابات نيابية أولًا ثم رئاسية، كما لفت إلى أنها أوصت بإلغاء إلزامية الجولة الثانية، متسائلًا عن منطق إجبار مرشح حصل على 60% من الأصوات على دخول جولة ثانية أمام آخر حصل على 40% بسبب نقص في شروط الترشح.

الجنسية والترشح

وبيّن امعزب أن ملف ازدواجية الجنسية من بين أبرز النقاط المعقدة، موضحًا أن اللجنة الاستشارية لم تمنع مزدوج الجنسية من الترشح للرئاسة، لكنها اشترطت تقديم ما يثبت التنازل عن الجنسية قبل دخول الجولة الأولى، وهو شرط اعتبره صعب التنفيذ عمليًا، خصوصًا أن فقدان الجنسية الأميركية قد يحتاج إلى فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر ويمر عبر 5 مراحل.

وأكد أنه لم يدعُ إلى إلغاء الانتخابات الرئاسية بالكامل، بل قال إنه في حال فشل المسار الرئاسي ونجاح الانتخابات البرلمانية يجب إعلان نتائج الأخيرة، معتبرًا أن هذا الطرح ورد ضمن توصيات اللجنة الاستشارية، وداعيًا إلى الاتفاق مسبقًا على هذه النقاط قبل الدخول في العملية الانتخابية.

اجتماعات 6+6

وأضاف امعزب أن مجلس الدولة قبل، من حيث المبدأ، الحلول التي قدمتها اللجنة الاستشارية، مع وجود بعض النقاط التي تحتاج إلى نقاش، مشيرًا إلى أن مجلس الدولة شكّل لجنة “6+6” من جديد وطالب بعقد اجتماع مع اللجنة المقابلة من مجلس النواب، إلا أن أي اجتماع لم يُعقد منذ شهرين رغم المطالبات المتكررة.

وناشد جلال الشويهدي، بصفته رئيس لجنة “6+6” في مجلس النواب، المبادرة إلى عقد اجتماع بين اللجنتين، مؤكدًا استعداد مجلس الدولة للاجتماع في أي وقت، حتى في حال استمرار الخلاف، بهدف الوصول إلى مقاربات وعدم ترك البلاد عرضة لمزيد من التمزق والتشتت.

ملف المفوضية

وفيما يتعلق بأزمة المفوضية العليا للانتخابات، قال امعزب إن لجنتين من مجلسي النواب والدولة عقدتا 3 اجتماعات في بنغازي، ثم انتقلتا إلى طرابلس حيث اجتمعتا مع نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ستيفاني خوري، واتُفق على أن يكون اتفاق بوزنيقة أساسًا لتعيين مفوض جديد وأعضاء مجلس الإدارة.

وأوضح أن مجلس الدولة فتح باب الترشح وصوّت على 7 أسماء وأحالها إلى مجلس النواب لاختيار 3 منها، على أن تعود إلى مجلس الدولة لاختيار اسم واحد ثم تُحال مجددًا إلى مجلس النواب لإصدار قرار التعيين، مشيرًا إلى أن مجلس النواب لم يرد حتى الآن.

واعتبر أن بقاء عماد السائح على رأس المفوضية لا يستند إلى تعيين صحيح بل إلى تكليف، متهمًا البعثة الأممية بالإصرار على استمراره، ومعتبرًا أن تدخلها في هذا الملف ازداد مع ابتعاد مجلسي النواب والدولة عن بعضهما.

تقارب المجلسين

وقال امعزب إن المجلسين لا يزالان قائمين وفق الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، وإن لديهما صلاحية إنشاء حكومة جديدة إذا اتفقا وحسنت النوايا بينهما، مشيرًا إلى أن اللقاء الثلاثي الذي عُقد في مارس 2024 برعاية جامعة الدول العربية انتهى إلى اتفاق سريع بشأن إجراء الانتخابات وتشكيل لجنة مشتركة بين المجلسين لاعتماد التعديلات اللازمة على القوانين الانتخابية وتشكيل حكومة.

وأشار إلى وجود تواصل حديث بين رئيس مجلس الدولة محمد تكالة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، مرجحًا عقد لقاء قريب بينهما في دولة أوروبية، إذا لم تتدخل أطراف تعرقل ذلك، بحسب قوله، معتبرًا أن الفارق بين اللقاء الثلاثي الأول والثاني هو تحديد موعد الانتخابات في 27 فبراير.

انتقادات للبعثة والمبادرة الأميركية

واتهم امعزب البعثة الأممية بأنها لا تريد أي تقارب بين الأجسام الليبية، معتبرًا أنها تتحرك عبر مسارات جديدة مثل “4+4” من دون الوصول إلى نتيجة، وأن نموذجها الوحيد لتشكيل الحكومات هو تكرار تجربة لجنة الحوار السياسي كما حدث في جنيف.

كما نفى وجود مبادرة أميركية رسمية، قائلًا إن ما طُرح لم يصدر عن الإدارة الأميركية أو وزارة الخارجية أو البيت الأبيض أو مجلس الأمن القومي أو أي جهة مؤسسية رسمية، بل هو اتفاق جرى في طريق السكة وارتبط باسم كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، الذي وصفه بأنه رجل عملي يميل إلى الصفقات السريعة، معتبرًا أن المشروع تراجع وانتهى لأنه لم يجد قبولًا وكان غير واقعي، بحسب تقديره.

أزمة إدارة الموارد

وأكد امعزب أن ليبيا لا تعاني أزمة موارد بل أزمة في إدارة هذه الموارد وفي الجهة التي تسيطر على الوضع العام في البلاد، مشيرًا إلى أن أزمة الكهرباء مثال على ذلك، إذ صُرفت، بحسب قوله، 100 مليار دينار خلال 5 سنوات على 10 محطات كبيرة كانت قادرة على تغطية دول.

وانتقد حديث رئيس حكومة الدبيبة عبد الحميد الدبيبة عن رئيس الشركة العامة للكهرباء محمد المشاي، معتبرًا أن الدبيبة، بوصفه رئيسًا للحكومة، يتحمل المسؤولية الأولى عن وزرائه ومن جاء بهم.

وختم امعزب بالتأكيد أن الانتخابات هدف سامٍ يريده الليبيون، لكنه رأى أن الأجواء والمناخ الحاليين غير مناسبين لأي نوع من الانتخابات، معتبرًا أن استثناء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي من لقاء محتمل بين عقيلة صالح ومحمد تكالة يرتبط باستكمال مسار القاهرة بين مجلسي النواب والدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق