نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اقتراب دوام الهيئات التدريسية يزيد الطلب على المعلمين, اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 11:21 مساءً
قبل أسابيع قليلة من انطلاق العام الدراسي 2026-2027، بلغ «سباق استقطاب المعلمين» ذروته في المدارس الخاصة بمختلف إمارات الدولة، إذ تكثفت عمليات التوظيف لاستكمال الكوادر التعليمية وسد النواقص، وسط طلب مرتفع على 13 تخصصاً، تتصدرها العلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية، إلى جانب تخصصات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والابتكار والإرشاد المهني وريادة الأعمال.
وأكد مديرو مدارس لـ«الإمارات اليوم» أن اقتراب مباشرة الهيئات التدريسية أعمالها، في 24 أغسطس الجاري، سرّع وتيرة الاستقطاب والتعيين، في ظل منافسة محتدمة على استقطاب الكفاءات والخبرات القادرة على مواكبة متطلبات التعليم الحديث.
تخصصات محددة
وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم»، خلال الأيام الماضية، تصاعداً ملحوظاً في الطلب على معلمين في 13 تخصصاً، مع تركيز إدارات المدارس الخاصة على استقطاب الكفاءات النوعية القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع التعليم، ولم يعد التوظيف يقتصر على معلمي المواد الأساسية، بل امتد ليشمل تخصصات ترتبط باقتصاد المعرفة ومهارات المستقبل.
وتصدرت الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء، والعلوم العامة، واللغة الإنجليزية، قائمة التخصصات الأكثر طلباً، إلى جانب علوم الحاسب، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي، والتصميم والتكنولوجيا.
وشمل الطلب أيضاً اختصاصي التربية الخاصة، والإرشاد الأكاديمي والمهني، وريادة الأعمال والابتكار، في إطار توجه المدارس إلى بناء منظومة تعليمية تركز على تنمية المهارات المستقبلية، وتعزيز التفكير الإبداعي، وإعداد الطلبة لمسارات التعليم العالي وسوق العمل، بما ينسجم مع توجهات الدولة في بناء رأسمال بشري قادر على المنافسة عالمياً.
ويرى مختصون في التوظيف التعليمي أن هذا التوجه يعكس تسارع المدارس للتحول نحو نماذج تعليمية أكثر حداثة، ترتكز على المهارات المستقبلية، وتعزز تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، بالتوازي مع تزايد الاستثمار في التخصصات الرقمية وإعداد الطلبة لمتطلبات سوق العمل والاقتصاد المعرفي.
استراتيجيات تدريس الرياضيات
وقالت معلمة الرياضيات، سارة عبدالحكيم، التي انضمت أخيراً إلى إحدى المدارس الخاصة في دبي، إن إجراءات التعيين بدأت بتقديم الطلب عبر منصة التوظيف الخاصة بالمدرسة، تلتها مراجعة المؤهلات الأكاديمية والخبرات، ثم مقابلة فنية تناولت استراتيجيات تدريس الرياضيات وإدارة الصف، أعقبها درس تجريبي أمام لجنة أكاديمية، وأوضحت أن المقيمين ركزوا على قدرتها على توظيف التكنولوجيا والسبورات الذكية، وتصميم أنشطة تفاعلية، وتحليل نتائج الطلبة، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم التعلم.
وأفاد معلم اللغة الإنجليزية، محمد عبدالعظيم، بأن عملية التوظيف تضمنت مقابلات حضورية وافتراضية واختبارات لقياس الكفاءة اللغوية والتربوية، إضافة إلى تقييم مهارات التواصل وإدارة الصفوف متعددة الثقافات.
وأشار إلى أن المدرسة أولت اهتماماً خاصاً بقدرته على توظيف منصات التعليم الرقمية، وتطبيق أساليب التعلم النشط، وبناء شراكة فاعلة مع أولياء الأمور لتعزيز مستوى الطلبة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي
وأكدت معلمة الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب، نورة حمدان، أن إجراءات التعيين تضمنت عرضاً عملياً لتصميم حصة دراسية قائمة على البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مقابلة ركزت على مهارات الابتكار وحل المشكلات والتعلم القائم على المشاريع.
وأضافت أن المدرسة ركزت بصورة كبيرة على قدرة المعلم على دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وتعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة، بما يتماشى مع توجهات التعليم المستقبلية في دولة الإمارات.
وأكدت مديرة إحدى المدارس الخاصة، ريم محمود، أن معظم المدارس تركز خلال موسم التوظيف على استقطاب كفاءات تدريسية مؤهلة في نحو 13 تخصصاً، تتصدرها التخصصات العلمية واللغوية والتقنية، بما يواكب متطلبات المناهج الحديثة والتحول المتسارع في قطاع التعليم.
وأشارت إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على سد الشواغر، بل أصبح يتمثل في استقطاب معلمين يمتلكون كفاءة أكاديمية عالية، وقدرة على الابتكار، ومهارات رقمية متقدمة، بما ينسجم مع رؤية الإمارات لبناء منظومة تعليمية تنافسية عالمياً.
وأوضحت أن الرواتب والمزايا الوظيفية تختلف باختلاف الإمارة، ونوع المدرسة، والمنهاج الدراسي، وسنوات الخبرة، والمؤهلات الأكاديمية، إلا أن المدارس الخاصة في الإمارات تواصل تقديم حزم تنافسية لاستقطاب الكفاءات والحفاظ عليها، تشمل رواتب مجزية، وتأميناً صحياً، وتذاكر سفر سنوية في العديد من المدارس، ومكافآت مرتبطة بالأداء، إلى جانب برامج التدريب والتطوير المهني، وفرص الترقّي الوظيفي، والإجازات السنوية وفق الأنظمة المعتمدة.
فرص للخريجين
وأكد مدير إحدى المدارس الخاصة، ناصر الياسي، أن المهارات الرقمية أصبحت معياراً رئيساً في قرارات التوظيف، بالتوازي مع الكفاءة الأكاديمية والقدرة على توظيف التقنيات الحديثة داخل الصفوف في ظل تسارع تبني المدارس للنماذج التعليمية الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال إن المعلم الذي يجيد إدارة الصفوف الرقمية، ويتقن تصميم الدروس التفاعلية، ويملك القدرة على تحليل بيانات الطلبة، والتواصل الفعال مع أولياء الأمور، بات يحظى بأولوية واضحة في قرارات التوظيف، مقارنة بمن يكتفي بالخبرة التقليدية في التدريس.
وأشار إلى أنه رغم احتدام المنافسة على الوظائف التعليمية، فإن الموسم الحالي يفتح فرصاً واعدة أمام الخريجين الجدد، ولاسيما في التخصصات التي تشهد نقصاً نسبياً، شريطة امتلاكهم المهارات المهنية، وإجادة اللغة الإنجليزية، والقدرة على التعلم المستمر والتكيف مع متطلبات التعليم الحديث.
وأضاف أن برامج التدريب العملي، والشهادات المهنية، والخبرات التطوعية، أصبحت عناصر مؤثرة في تعزيز فرص التوظيف، فيما توفر العديد من المدارس برامج تأهيل وإرشاد مهني للمعلمين الجدد خلال عامهم الأول، بما يسهم في تسريع اندماجهم ورفع جاهزيتهم داخل البيئة المدرسية.
معلم المستقبل
وأكد الخبير التربوي، الدكتور جمال مجاهد، أن معلم المستقبل لم يعد مجرد ناقلٍ للمعرفة، بل أصبح قائداً للعملية التعليمية، يجمع بين الكفاءة الأكاديمية والمهارات الرقمية والقدرة على الابتكار والتأثير في تعلم الطلبة.
وأوضح أن المدارس لم تعد تكتفي بالمؤهل العلمي والخبرة التدريسية عند التوظيف، بل باتت تبحث عن معلمين يمتلكون حزمة متكاملة من المهارات، تشمل توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي داخل الصفوف، وإتقان منصات التعليم الرقمية، وتصميم أنشطة تعليمية تفاعلية، وتحليل بيانات الطلبة وقياس نواتج التعلم، وإدارة الصفوف متعددة الثقافات، إلى جانب التواصل الفاعل مع أولياء الأمور، والعمل بروح الفريق، بما يواكب التحولات المتسارعة في منظومة التعليم ويعزز جاهزية الطلبة لمتطلبات المستقبل.
وأكد الخبير التربوي والمتخصص في استقطاب الكفاءات التعليمية، محمد أنور، لـ«الإمارات اليوم»، أنه رغم اتفاق المدارس الحكومية والخاصة على هدف استقطاب أفضل الكفاءات التعليمية، فإن آليات التوظيف تختلف بين القطاعين، ففي المدارس الحكومية تتم عمليات التعيين عبر بوابة التوظيف الرسمية لوزارة التربية والتعليم، مروراً بمراحل تشمل مراجعة المؤهلات، والمفاضلة، والمقابلات الشخصية، والتقييمات المهنية، قبل إصدار قرارات التعيين وفق الاحتياجات الفعلية للمدارس، وفي المقابل تتمتع المدارس الخاصة بمرونة أكبر في استقطاب المعلمين، إذ تعتمد على مواقعها الإلكترونية، وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنصات التوظيف المحلية والدولية، وشركات التوظيف المتخصصة، إلى جانب معارض التوظيف التعليمية، ما يمنحها قدرة أعلى على سد الشواغر واستقطاب الكفاءات بوتيرة أسرع، ولاسيما خلال شهري يوليو وأغسطس، استعداداً لانطلاق العام الدراسي الجديد.
تحديات المعلمين
وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه المعلمين الجدد تتمثل في التكيف مع البيئة المدرسية، وإدارة الصفوف، والتعامل مع تنوع احتياجات الطلبة، إلى جانب مواكبة التقنيات التعليمية الحديثة.
وأفاد بأن هذه التحديات أصبحت جزءاً من طبيعة المهنة، إلا أنها تبقى مؤقتة ويمكن تجاوزها بسرعة من خلال برامج التأهيل والتدريب المستمر، إلى جانب الدعم المؤسسي الذي توفره المدارس، بما يضمن اندماج المعلمين ورفع جاهزيتهم منذ الأسابيع الأولى للعام الدراسي.
ومع العد التنازلي لبدء دوام المعلمين، تدخل عمليات استقطاب الكوادر التعليمية مرحلتها الأكثر كثافة، حيث تسابق المدارس الزمن لإغلاق ملفات التعيين، بينما يجد آلاف الباحثين عن فرص العمل في قطاع التعليم نافذة قد تكون الأهم خلال العام، خصوصاً في ظل استمرار التوسع في المدارس، وتطوير المناهج، وزيادة التركيز على التعليم النوعي وبناء مهارات المستقبل.
7 تحديات تواجه المعلمين الجدد
أفاد الخبير التربوي والمتخصص في استقطاب الكفاءات التعليمية، محمد أنور، بأن المعلمين الجدد يواجهون سبعة تحديات رئيسة مع بداية مسيرتهم المهنية، في مقدمتها سرعة التكيف مع الأنظمة التعليمية المختلفة، وإدارة الصفوف متعددة الجنسيات والثقافات، ومواكبة متطلبات التحول الرقمي، وتحقيق مؤشرات الأداء والجودة، والتوفيق بين مهام التدريس والأعباء الإدارية، والتعامل مع أنظمة التقييم الحديثة، فضلاً عن بناء شراكة فاعلة مع أولياء الأمور، بما يتطلب امتلاك مهارات تواصل عالية وقدرة على التعامل مع مختلف المواقف التربوية.
معلمون:
• مقابلات حضورية وافتراضية واختبارات لقياس الكفاءة اللغوية والتربوية ومهارات التواصل.

















0 تعليق