اجتماع وزاري في عمّان يطلق تحركًا عربيًا وإسلاميًا لمواجهة التصعيد الإسرائيلي في القدس

0 تعليق ارسل طباعة

رفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة ومقدساتها..

أطلقت الدول العربية والإسلامية المشاركة في الاجتماع الوزاري الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأربعاء، تحركًا دبلوماسيًا وإعلاميًا مشتركًا لمواجهة ما وصفته بالسياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، مؤكدة رفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة ومقدساتها، وداعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.

مشاركة عربية وإسلامية واسعة

عُقد الاجتماع بدعوة من المملكة الأردنية الهاشمية، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس، وهي: قطر، والأردن، وتونس، والجزائر، والعراق، والسعودية، والصومال، وفلسطين، ومصر، والمغرب، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية.

كما شارك في الاجتماع وزراء خارجية وممثلو إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا، لبحث ما وصفه البيان بـ"التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق" في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهته.

رفض تغيير هوية القدس ووضعها القانوني

أكد المشاركون رفض جميع السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة أو المساس بوضعها القانوني والديموغرافي، معتبرين تلك الإجراءات باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بصفتها قوة قائمة بالاحتلال.

وشدد البيان على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وعاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدًا دعم إعلان نيويورك للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية.

إدانة الانتهاكات في المسجد الأقصى

وأدان البيان جميع الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، بما في ذلك اقتحامات المستوطنين والوزراء والمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين، التي تتم -بحسب البيان- تحت حماية سلطات الاحتلال، إضافة إلى محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، والاعتداء على المصلين، وتقييد وصولهم، وإعاقة عمل دائرة أوقاف القدس، ومواصلة أعمال الحفر أسفل المسجد وفي محيطه.

وأكد المجتمعون أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

دعم المقدسات المسيحية والوصاية الهاشمية

كما أدان البيان الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات المسيحية، والقيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة، والتدخل في شؤون الكنائس والاعتداء على رجال الدين والمصلين.

وجدد المشاركون دعمهم للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدين دورها في حماية المقدسات والحفاظ على هويتها والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

تعزيز صمود المقدسيين

وأكد البيان أهمية دعم صمود الفلسطينيين في القدس من خلال توفير مختلف أشكال الدعم التنموي، وتعزيز المؤسسات الفلسطينية في المدينة وحمايتها، كما شدد على أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف في دعم السكان وتعزيز صمودهم.

تحذير من تداعيات التصعيد

وحذر المشاركون من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية تمثل استفزازًا لمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، وقد تدفع نحو صراع ديني تتجاوز تداعياته حدود المنطقة، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

كما دعوا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس، مؤكدين أن استمرار الاستيطان وضم الأراضي واستهداف المؤسسات الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى جانب خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، يقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين.

رفض نقل السفارات إلى القدس

وجدد البيان رفض أي قرارات أحادية تتعلق بنقل أو افتتاح بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة، معتبرًا أنها تخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وداعيًا الدول التي اتخذت مثل هذه الخطوات إلى التراجع عنها.

تحرك دولي ومنصة إعلامية لرصد الانتهاكات

واتفق الوزراء على إطلاق تحرك دولي مشترك لحشد موقف دولي أكثر فاعلية لإلزام إسرائيل باحترام الوضع التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة.

كما أعلنوا إنشاء آلية عمل مؤسساتية مستدامة، تشمل منصة إعلامية متخصصة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والمصلين، وإبراز تداعياتها أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي، مع توفير الدعم اللازم لعمل هذه الآلية.

اجتماع جديد في نيويورك

واختتم المشاركون بيانهم بالدعوة إلى عقد اجتماع وزاري مشترك بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، على هامش أعمال الدورة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر المقبل، لبحث التصعيد الإسرائيلي في القدس وسبل تنسيق التحركات الدولية لمواجهته، مع توجيه الشكر للمملكة الأردنية الهاشمية على استضافة وتنظيم الاجتماع.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : اجتماع وزاري في عمّان يطلق تحركًا عربيًا وإسلاميًا لمواجهة التصعيد الإسرائيلي في القدس, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 06:38 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق