انتخابات ميشيغان تختبر انقسام الديمقراطيين الأمريكيين.. عبدول السيد المصري في مواجهة هايلي ستيفنز المؤيدة لإسرائيل

0 تعليق ارسل طباعة

توجه الناخبون في ولاية ميشيغان الأمريكية، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشح الحزب لمجلس الشيوخ، في سباق يُنظر إليه باعتباره أحد أهم الاختبارات السياسية للديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي، إذ يتجاوز المنافسة على مقعد في الكونغرس ليعكس حجم الانقسام داخل الحزب بشأن الدعم الأمريكي لإسرائيل، ومستقبل قيادته السياسية.

ويتنافس في الانتخابات عبدول السيد (عبد الرحمن السيد)، المسؤول السابق في قطاع الصحة العامة والمرشح التقدمي، مع النائبة هيلي ستيفنز، التي تمثل ضواحي ديترويت في مجلس النواب منذ أربع دورات وتحظى بدعم المؤسسة الحزبية وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

ويرفع عبدول السيد شعار إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، ويتهمها بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة، بينما تُعرف ستيفنز بمواقفها الداعمة لإسرائيل، وتحظى بتأييد واسع من جماعات الضغط المؤيدة لها، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).

اختبار لاتجاه الحزب الديمقراطي

ينظر مراقبون إلى هذه الانتخابات باعتبارها أحدث مواجهة بين الجناحين التقدمي والوسطي داخل الحزب الديمقراطي، في ظل تزايد الجدل حول السياسة الأمريكية تجاه الحرب في غزة.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن نسبة تأييد الديمقراطيين لإسرائيل تراجعت من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو 2026، وهو ما يعكس تحولاً ملحوظاً في مواقف القاعدة الديمقراطية.

ويرى خبراء بالحزب أن السباق لا يقتصر على ملف إسرائيل، بل يمثل أيضاً اختباراً لمدى استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية وأداء المؤسسة الحزبية، وما إذا كانوا يميلون إلى تبني خطاب تغييري يقوده الجناح التقدمي.

مواجهة مرتقبة مع الجمهوريين

وسيواجه الفائز بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات العامة المرشح الجمهوري وعضو الكونغرس السابق مايك روجرز، في سباق يُعد من أكثر المنافسات أهمية في معركة السيطرة على مجلس الشيوخ.

ويكتسب المقعد أهمية إضافية بعد تقاعد السيناتور الديمقراطي غاري بيترز، ما يجعل الاحتفاظ به أولوية للحزب الديمقراطي، إذ إن خسارته قد تعقد فرصه في استعادة الأغلبية داخل المجلس.

وحصلت هيلي ستيفنز على دعم عدد من أبرز قيادات الحزب، من بينهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بينما يحظى عبدول السيد بتأييد السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، أبرز رموز التيار التقدمي.

ملايين الدولارات في معركة النفوذ

شهد السباق إنفاقاً انتخابياً غير مسبوق، إذ أنفقت جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل، بقيادة أيباك، أكثر من 50 مليون دولار لدعم ستيفنز ومنع وصول عبدول السيد إلى الترشيح.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إجمالي ما أنفقه معسكر ستيفنز وحلفاؤها تجاوز 61 مليون دولار منذ بداية العام، مقابل نحو 6.5 ملايين دولار فقط أنفقها عبدول السيد وحلفاؤه، ما جعل السباق أحد أكثر الانتخابات التمهيدية تكلفة في الولايات المتحدة.

مؤشرات تتجاوز حدود ميشيغان

يرى محللون أن نتيجة الانتخابات ستوفر مؤشراً مبكراً على الاتجاه الذي يسلكه الحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، وربما ترسم ملامح الخطاب الذي سيتبناه مرشحو الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ففوز عبدول السيد سيُفسر على أنه انتصار للجناح التقدمي الداعي إلى إعادة توجيه الإنفاق نحو القضايا الداخلية وتقليص الدعم العسكري لإسرائيل، بينما سيعني فوز هيلي ستيفنز استمرار نفوذ المؤسسة الحزبية وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الحزب، رغم تصاعد الأصوات المطالبة بتغيير السياسة الأمريكية تجاه الحرب في غزة.

وقالت الخبيرة الإستراتيجية الديمقراطية كارين فيني إن نتيجة السباق، أياً كانت، يجب ألا تدفع قادة الحزب إلى تجاهل الغضب المتزايد داخل القاعدة الديمقراطية، مؤكدة أن الحملة التي يقودها عبدول السيد تعكس حالة استياء حقيقية من الوضع الراهن، في حين أن فوز ستيفنز لن يعني بالضرورة انتهاء هذا الجدل داخل الحزب.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : انتخابات ميشيغان تختبر انقسام الديمقراطيين الأمريكيين.. عبدول السيد المصري في مواجهة هايلي ستيفنز المؤيدة لإسرائيل, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 12:37 صباحاً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق