حذرت الأمم المتحدة من أن قطاع غزة يقترب من الوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسميًا، مؤكدة أن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية يمثل العامل الأساسي الذي حال دون تفاقم الأزمة، في وقت يواجه فيه مئات الآلاف من السكان مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي وسط تحذيرات من انهيار الأوضاع إذا تراجعت المساعدات.
قال جاستن برادي، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في فلسطين، إن أحدث تقييم للأوضاع الغذائية في قطاع غزة يشير إلى أن القطاع يواجه حالة طوارئ غذائية قد تتطور إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسميًا.
وأوضح، خلال مؤتمر صحفي في رام الله، أن الدراسة استندت إلى تقييم علمي شارك فيه أكثر من 60 خبيرًا من 20 منظمة دولية، وشملت تحليلًا للبيئة المحيطة واستطلاعات ميدانية حول الأمن الغذائي، مؤكدًا أن النتائج تستند إلى منهجية علمية دقيقة.
وأشار برادي إلى أن نحو 67% من سكان قطاع غزة يعانون حاليًا من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه أكثر من 200 ألف شخص، أي ما يقارب 10% من السكان، المرحلة التي تسبق المجاعة مباشرة، بما يعكس خطورة الوضع الإنساني في القطاع.
وأضاف أن أكثر من 4 آلاف طفل يحتاجون إلى رعاية عاجلة، إلى جانب النساء المرضعات اللواتي يحتجن إلى دعم غذائي وصحي إضافي.
وأوضح المسؤول الأممي أن البيانات تظهر تحسنًا نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، إلا أن هذا التحسن لا يعكس تعافيًا حقيقيًا في الأوضاع المعيشية، بل يعود بشكل شبه كامل إلى استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، وليس إلى استعادة السكان مصادر دخلهم أو عودتهم إلى الزراعة أو ممارسة أنشطتهم الاقتصادية.
وأشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي تمكن منذ نوفمبر الماضي من الوصول إلى نحو 75% من سكان غزة بالمساعدات الغذائية، إضافة إلى التحويلات النقدية والبرامج التي تنفذها المنظمات الإنسانية، معتبرًا أن هذا التدخل كان العامل الرئيسي في الحد من تدهور الأزمة.
وشدد برادي على أن الحفاظ على مستوى المساعدات الحالي يمثل ضرورة ملحة، محذرًا من أن أي تقليص أو توقف في تدفق المساعدات سيؤدي إلى تدهور سريع في مؤشرات الأمن الغذائي، في ظل استمرار ارتفاع معدلات الجوع إلى مستويات وصفها بأنها "غير مقبولة".
وأكد أن المساعدات الإنسانية، رغم أهميتها، لا تمثل حلًا دائمًا، داعيًا إلى الاستثمار في برامج التعافي المبكر وإعادة سبل العيش، بما يمكّن السكان من استئناف حياتهم الطبيعية دون انتظار انتهاء المسار السياسي.
وفي السياق ذاته، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن نحو مليون و400 ألف فلسطيني في قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مجددًا التحذير من أن القطاع يواجه خطر الانزلاق إلى المجاعة إذا لم يستمر تدفق المساعدات الإنسانية ولم تتحسن الأوضاع على الأرض.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، لا تزال العمليات العسكرية والحصار والقيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات تؤثر بشدة على الأوضاع الإنسانية، في وقت تشير فيه البيانات إلى استشهاد 1250 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين منذ ذلك الحين، معظمهم من الأطفال والنساء.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : الأمم المتحدة تحذر: غزة على أعتاب المجاعة و10% من السكان يواجهون أخطر مراحل انعدام الأمن الغذائي, اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 09:38 مساءً















0 تعليق