نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لم يكن مجرد رجل.. السامعي رحل وترك الحديدة تبكي بصمت: "من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى صانع الفرح", اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 05:04 مساءً
ودّعت محافظة الحديدة، امس، واحداً من أطيب وجوهها الاجتماعية وأكثرها تواضعاً، الراحل أحمد السامعي، الذي لم يكن مجرد اسم يُعرّف به بين الناس، بل كان "الابتسامة" نفسها التي لا تفارق وجهه، والروح الطيبة التي تسبقه إلى كل مكان.
رحل السامعي عن عالمنا، تاركاً وراءه فراغاً كبيراً في نفوس من عرفوه عن قرب، فالرجل الذي عاش حياته ببساطة متناهية، استطاع رغم إعاقته الجسدية أن يصنع من نفسه مصدر إلهام حقيقي لكل من حوله، لا بكلام نظري، بل بأفعال يومية بسيطة ملؤها الصدق والتواضع.
لم يكن السامعي من أصحاب المناصب أو المال أو الشهرة الصارخة، لكنه كان من أولئك الأشخاص النادرين الذين يملكون "مفتاح القلوب" بلا استئذان، فبابتسامته العفوية التي لا تكلف فيها شيئاً، وبروحه المرحة التي كانت تُنسي الآخرين همومهم، استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة أبناء الحديدة بأحرف من نور.
يقول مقربون من الراحل إنه كان يتعامل مع الحياة بمنطق مختلف تماماً، فبدلاً من أن تكون إعاقته حاجزاً يعزله عن الناس، حوّلها إلى جسر يربطه بهم، فكان يحضر المناسبات الاجتماعية بفرح غامر، ويُشارك الناس أفراحهم وأتراحهم بقلب كبير، لا يعرف الحسد ولا الحقد ولا التذمر.
وسادت حالة من الحزن العميق بين أوساط المجتمع الحديدي عقب نبأ الوفاة، حيث انهالت التعازي والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يستذكر فيها الناس مواقفه الإنسانية وكلماته الطيبة، مؤكدين أن الراحل لم يكن مجرد شخص عادي، بل كان "ظاهرة" اجتماعية نادرة في زمن قلّ فيه الصدق.
ونعاه عدد كبير من أبناء المحافظة بكلمات مؤثرة، واصفين إياه بأنه "صاحب القلب الأبيض" و"بائع الابتسامات" الذي لم يُقابل أحداً في طريقه إلا وخرج من لقائه وهو يحمل شيئاً من نوره، مؤكدين أن ذكراه ستبقى خالدة في وجدان الحديدة، وأن روحه الطيبة ستظل تُلهم الأجيال القادمة.









0 تعليق