لغز الغياب.. لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي في جنازة والده؟

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لغز الغياب.. لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي في جنازة والده؟, اليوم السبت 11 يوليو 2026 01:05 مساءً

أثار غياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن جنازة سلفه ووالده، علي خامنئي، تساؤلات بشأن وضعه الصحي ومخاوف من احتمال تعرضه للاغتيال، كما فتح الباب أمام تكهنات بشأن احتمال حدوث تغييرات في طبيعة منصب المرشد في إيران.

وبحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس، شيعت على مدى 6 أيام في مراسم تشييع علي خامنئي، الذي قُتل في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير عن عمر ناهز 86 عاما، بعد نحو 37 عاما في منصب المرشد الإيراني.

وكانت المحطة الختامية لمراسم التشييع مواراة خامنئي الثرى في مدينة مشهد، بحضور أبرز الشخصيات السياسية الإيرانية، بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ومصطفى خامنئي، الابن الأكبر للمرشد الراحل، فيما غاب مجتبى خامنئي، الذي خلف والده في المنصب، عن مراسم التشييع.

ووفق الوكالة، فرغم محاولات مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي رصد أي ظهور لرجل الدين البالغ من العمر 56 عاما في صور الجنازة، لم يظهر أي دليل على حضوره.

ومنذ انتخابه مرشدا أعلى بعد وقت قصير من مقتل والده، لم يقم مجتبى خامنئي بأي ظهور علني، واقتصر حضوره على تصريحات مكتوبة نُسبت إليه.

وأثار غياب مجتبى خامنئي عن جميع مراسم التأبين تساؤلات بشأن ما إذا كان قد أصيب بجروح بالغة أو بتشوهات جراء القصف الذي أدى إلى مقتل والده، وكان إلى جانبه حينها، أو ما إذا كانت السلطات تخشى تعرضه للاستهداف من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

ورغم أن مجتبى خامنئي يبدو شخصية سياسية مختلفة عن والده أو عن الخميني مؤسس النظام الحالي في إيران، بما قد يفسح المجال أمام تعزيز نفوذ الحرس الثوري، فإن الاستنتاج بأن نفوذ المرشد الأعلى قد تراجع لا يزال سابقا لأوانه.

وقال الخبير في الشؤون الإيرانية بمعهد جنيف للدراسات العليا، فرزان ثابت، لوكالة فرانس برس، إن "انعدام أي ظهور علني له وغيابه حتى عن جنازة والده يؤثران سلبا على صورته لدى الرأي العام، إلا أن هذا الواقع قد يكون مؤقتا ليس إلا".

ورجح أن يكون غيابه ناتجا عن "إصابات عدة تجعله غير قابل للظهور العام"، إضافة إلى مخاوف أمنية من "استغلال أي إطلالة علنية له للتجسس عليه والتحضير لاغتياله".

وتوقع ثابت "صراعا على السلطة" بين مجتبى خامنئي ومحمد باقر قاليباف، الذي بات، بفضل الحرب، الشخصية السياسية الإيرانية الأكثر بروزا.

من جانبه، رأى مدير السياسات في منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في الولايات المتحدة، جايسون برودسكي، أن مجتبى خامنئي أصبح "أكثر اعتمادا" على الحرس الثوري، نظرا إلى توليه منصب المرشد الأعلى بدعم من هذه المؤسسة.

وأشار برودسكي إلى أن "ميزان القوى بين مكتب المرشد الأعلى والحرس الثوري شهد تغييرا"، واصفا مجتبى خامنئي بأنه "أضعف كقائد" من والده، ومذكرا بأن علي خامنئي احتاج إلى "سنوات" لترسيخ سلطته بعد اختياره عام 1989 عقب وفاة الخميني.

وأضاف أنه "في وقت تحاول إيران إظهار نفسها قوية وموحدة" بعد الحرب، فإن غياب مرشدها الأعلى الجديد يكشف أن "الارتياب والخوف يسودان في الكواليس" بعد مقتل عدد كبير من المسؤولين في هجوم 28 فبراير.

بدوره، أشار الباحث في "ميدل إيست إنستيتيوت"، ألكس فاتانكا، إلى أن مجتبى خامنئي "لا يستطيع أن يضاهي الخميني في الكاريزما، ولا أن يوحي بأنه يمتلك السلطة نفسها التي اكتسبها والده بعد حياة حافلة بتجاوز الأزمات".

وأضاف أن رفض "توريث المناصب" كان أحد دوافع الثورة التي أطاحت بالشاه عام 1979.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق