هرمز بين التهدئة والتوتر.. تعافٍ حذر للملاحة وسط تضارب بشأن اتفاق فتح المضيق

0 تعليق ارسل طباعة

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز مؤشرات على تعافٍ تدريجي، بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في منتصف يوليو الماضي، وذلك بالتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى احتواء التوترات، في وقت تتضارب فيه التصريحات بشأن التوصل إلى تفاهمات لإعادة فتح المضيق.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل تنفيذ ضربات كانت مقررة ضد إيران، مشيرًا إلى وجود تفاهمات أولية تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن طهران سارعت إلى نفي موافقتها على أي مقترح تسوية أمريكي-قطري، مؤكدة أن سياستها تجاه المضيق لم تتغير.

تعافٍ تدريجي لحركة الملاحة

وبحسب بيانات موقع هرمز ستريت مونيتور، عبرت خمس سفن مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما كانت خمس سفن أخرى في طور العبور، بينما بلغ عدد السفن المنتظرة نحو 350 سفينة.

في المقابل، أظهرت بيانات موقع شيب فايندر عبور 25 سفينة يوم الأول من أغسطس، بينها ثماني سفن متجهة إلى الخليج و17 سفينة غادرته، في مؤشر على تحسن النشاط الملاحي مقارنة بمنتصف يوليو، عندما هبط عدد السفن العابرة إلى ثماني سفن فقط في 17 يوليو، لكنه لا يزال دون مستويات أوائل الشهر، التي سجلت 63 سفينة في يوم واحد.

وأوضح الموقع أن من أبرز السفن التي عبرت المضيق ناقلتا النفط الخام "روتردام إنرجي" و**"كيكو"**، إلى جانب عدد من سفن الشحن والسفن التي ترفع العلم الإيراني، بما يعكس استمرار تدفق إمدادات الطاقة والسلع التجارية، وإن بوتيرة أقل من المعتاد.

كما استقر عدد السفن الموجودة داخل الخليج عند نحو 4259 سفينة حتى الأول من أغسطس، بعد تقلبات ملحوظة خلال الشهر الماضي، تراوح خلالها العدد بين 3545 و4862 سفينة، في ظل إعادة تموضع للأساطيل البحرية استجابة للتطورات الأمنية.

إيران تنفي التوصل إلى اتفاق

وفي المقابل، نفت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية صحة التقارير التي تحدثت عن موافقة طهران على مقترح تسوية أعده وسطاء قطريون وأمريكيون لإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية تأكيدها أن المضيق لا يزال يخضع للإجراءات المعمول بها، وأن عبور السفن يتطلب الحصول على تصاريح مسبقة والتنسيق مع بحرية الحرس الثوري الإيراني.

وجاء النفي الإيراني بعد تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن موافقة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تسوية أدت إلى إلغاء ضربة أمريكية كانت تستهدف إيران.

تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن قررت تأجيل أي عمل عسكري ضد إيران بعد تلقيها إشارات من طهران وعدد من دول المنطقة بشأن وجود جهود للتوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر.

وقال ترامب إن التفاهمات المطروحة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن إسرائيل أبدت استعدادها للانضمام إلى مسار التهدئة.

كما شهدت الساعات الماضية اتصالات دبلوماسية مكثفة، كان أبرزها الاتصال الهاتفي بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي، والذي تناول تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث شدد ولي العهد على أهمية تغليب الحلول السياسية وخفض التصعيد لتجنب اتساع رقعة الصراع.

تحذيرات متبادلة

ورغم الحراك الدبلوماسي، لا تزال أجواء التوتر قائمة، إذ جددت إيران تأكيدها أنها ستستخدم جميع الوسائل للدفاع عن أمنها القومي في حال تعرضها لأي هجوم من الولايات المتحدة أو إسرائيل، معتبرة أن التهديدات والحصار البحري يمثلان انتهاكًا للقانون الدولي.

في المقابل، دعت الولايات المتحدة رعاياها في عدد من دول الشرق الأوسط إلى توخي الحذر والاستعداد لمغادرة المنطقة إذا استدعت التطورات الأمنية ذلك، محذرة من احتمال حدوث مستجدات غير متوقعة في ظل استمرار التوتر مع إيران.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : هرمز بين التهدئة والتوتر.. تعافٍ حذر للملاحة وسط تضارب بشأن اتفاق فتح المضيق, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 11:55 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق