نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سوق رهاط الموسمي للتمور.. منصة اقتصادية تعزز الإنتاج الزراعي بالجموم, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 11:23 مساءً
ويأتي تنظيم السوق في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي بالمملكة اهتمامًا متزايدًا بتنمية قطاع النخيل والتمور، من خلال تطوير قنوات التسويق، وتمكين المزارعين من الوصول المباشر إلى المستهلك، بما يسهم في تحسين العائد الاقتصادي للمنتج، وتقليص حلقات التداول التقليدية، وتحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب خلال موسم الحصاد.
ويستند سوق رهاط إلى قاعدة إنتاجية كبيرة، إذ يضم المركز نحو 300 ألف نخلة تنتج أصنافًا متعددة من التمور، من أبرزها المقتلين، واللبانة، والسكري، والعجوة، والروثانة، الأمر الذي يجعل السوق انعكاسًا مباشرًا للقدرات الزراعية التي تمتلكها محافظة الجموم، ويؤكد أهمية استمرار الإنتاج بجانب منظومة تسويقية تواكب هذا التنوع وتحافظ على استدامته.
ويبرز السوق بوصفه حلقة مهمة في سلسلة القيمة لقطاع التمور، إذ تبدأ هذه السلسلة من المزرعة، مرورًا بعمليات الجني والفرز والتصنيف والتعبئة، وصولًا إلى التسويق والبيع، وكلما ارتفعت كفاءة هذه المراحل زادت القيمة الاقتصادية للمحصول، وارتفع العائد الذي يحققه المزارع، وهو ما يجعل الأسواق الموسمية عنصرًا أساسيًا في تطوير الاقتصاد الزراعي بالمناطق المنتجة.
ولا تقتصر أهمية السوق على زيادة المبيعات خلال موسم الإنتاج، بل تمتد إلى تحسين جودة المنتج، إذ يدفع التنافس بين العارضين إلى الاهتمام بعمليات الفرز والتعبئة وطرق العرض، وهي عوامل أصبحت جزءًا رئيسًا من معايير المنافسة في الأسواق الزراعية، وتسهم في رفع ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، وتعزيز فرص تسويقه.
ويسهم سوق رهاط بالجموم في تقليص الفجوة بين المنتج والمستهلك، من خلال توفير منفذ مباشر لعرض منتجات طازجة ومتعددة الأصناف للمستهلك وبأسعار أكثر تنافسية، ومن الجوانب الاقتصادية التي يحققها السوق تنشيط عدد من الأنشطة المرتبطة بموسم التمور، مثل خدمات النقل، والتعبئة والتغليف، والمواد المستخدمة في حفظ المنتجات، إضافة إلى تحفيز الحركة التجارية في مركز رهاط، بما ينعكس على الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بالموسم، ويولد فرصًا اقتصادية للمؤسسات الصغيرة والأسر المنتجة، ويؤدي السوق كذلك دورًا في المحافظة على الهوية الزراعية لمركز رهاط، الذي يعد من أبرز المراكز المنتجة للتمور في محافظة الجموم، حيث يسهم في إبراز الأصناف المحلية، والمحافظة على حضورها في الأسواق، ونقل الخبرات الزراعية المتوارثة بين المزارعين، بما يعزز استدامة هذا النشاط الزراعي، ويشجع الأجيال الجديدة على مواصلة الاستثمار فيه، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية المناطق الريفية، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم استدامة القطاع الزراعي.

















0 تعليق