"الخلود الرقمي".. مشروع أمريكي يطرح فكرة إنشاء نسخة رقمية من الإنسان

0 تعليق ارسل طباعة

أثار مشروع أمريكي جديد يحمل اسم "الخلود الرقمي" موجة واسعة من الاهتمام والجدل، بعد إعلان شركة Veterans Recovery Network Inc عن تقدمها بطلب للحصول على براءة اختراع لتقنية تقول إنها قد تمهد لإنشاء نسخة رقمية من الإنسان، يمكنها الاستمرار والعمل داخل روبوتات بشرية أو عبر تقنيات الهولوغرام.

ورغم الطموحات الكبيرة التي يطرحها المشروع، فإنه لا يزال في مراحله النظرية، إذ لم تكشف الشركة عن نموذج عملي أو أدلة علمية تثبت إمكانية إعادة إنتاج شخصية الإنسان أو وعيه باستخدام هذه التقنية.

كيف تعمل الفكرة؟

يعتمد المشروع، الذي أطلقت عليه الشركة اسم "الحمض النووي الرقمي ذو الأساس الكمي"، على جمع كم هائل من البيانات الشخصية للمستخدم عبر بدلة ذكية مزودة بـ40 مستشعرًا.

وتقوم هذه المستشعرات بتسجيل حركات الشخص، وردود أفعاله، وسلوكياته، إلى جانب مؤشراته الحيوية، بهدف بناء نموذج رقمي يحاكي طريقة تفكيره وتصرفاته وتفاعله مع محيطه.

وبحسب الشركة، يمكن لاحقًا تشغيل هذه النسخة الرقمية داخل روبوت شبيه بالبشر أو عرضها باستخدام تقنية الصور المجسمة (الهولوغرام)، بما يسمح باستمرار التفاعل مع الآخرين حتى بعد وفاة الشخص.

بين الطموح والواقع العلمي

ورغم ما يقدمه المشروع من وعود، تؤكد المعلومات المعلنة أن الفكرة لا تزال مجرد تصور نظري، إذ لم تعرض الشركة أي تقنية عاملة أو نتائج بحثية تثبت قدرتها على نقل وعي الإنسان أو شخصيته بصورة كاملة إلى نموذج رقمي.

ويؤكد خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي أن الأنظمة الحالية تستطيع محاكاة أسلوب الحديث أو بعض أنماط السلوك استنادًا إلى البيانات، لكنها لا تمتلك القدرة على استنساخ الوعي البشري أو الذاكرة أو الهوية الشخصية.

أسعار تصل إلى مليون دولار

ورغم عدم إطلاق التقنية فعليًا، أعلنت الشركة بالفعل عن أسعار خدمة الاحتفاظ بالنسخ الرقمية، وجاءت على النحو التالي:

300 ألف دولار للاحتفاظ بالنسخة الرقمية لمدة 100 عام.

600 ألف دولار لمدة 250 عامًا.

مليون دولار لمدة 500 عام.

وترى الشركة أن هذه الخدمة تمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الإنسان الرقمي، رغم عدم وجود جدول زمني واضح لبدء تشغيلها.

امتيازات للمحاربين القدامى

وأكدت الشركة في بيان صحفي أنها ستوفر مزايا ورسومًا مخفضة لفئات محددة، تشمل المحاربين القدامى من ذوي الإعاقات، والعاملين السابقين في خدمات الطوارئ، والناجين من الحروب، إضافة إلى أعضاء الهيئات الأكاديمية.

وقالت إن المشروع يمنح البشرية "أملًا واقعيًا في ظهور الإنسان السيبراني"، مضيفة أن الزمن وحده سيحدد مدى نجاح هذه الرؤية.

"البلدية الرقمية".. مدن لتطوير الوعي السيبراني

ولا يقتصر المشروع على إنشاء نسخ رقمية للأفراد، بل يتضمن خطة أوسع تحمل اسم "البلدية الرقمية"، تقوم على إنشاء نحو 300 مدينة ذكية صغيرة مخصصة للمحاربين القدامى المصابين باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، والأشخاص الذين يعانون من الإدمان أو اضطرابات طيف التوحد.

ووفقًا للشركة، سيشارك سكان هذه المدن في تدريب وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات من خلال التفاعل اليومي معها، بما يساهم في بناء ما تصفه بـ"الوعي السيبراني" للروبوتات.

مليون مشارك مستهدف

وأوضحت الشركة أنها لم تبدأ بعد اختيار المشاركين في المشروع، لكنها تتوقع أن يصل عددهم إلى نحو مليون شخص، مع منح الأولوية للمحاربين القدامى.

كما كشفت عن خطط لإنشاء مصانع لإنتاج روبوتات شبيهة بالبشر في غرب إفريقيا وغرب أستراليا، بهدف استضافة النسخ الرقمية للمشاركين، في خطوة قالت إنها تستهدف أيضًا تقليل الاعتماد على سلاسل التصنيع الصينية.

بين الخيال العلمي والتطبيق

ويعيد المشروع إلى الواجهة النقاش حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وإمكانية حفظ السمات الشخصية رقميًا، إلا أن خبراء يؤكدون أن التقنيات الحالية لا تسمح بنقل الوعي البشري أو تحقيق ما يمكن وصفه بـ"الخلود الرقمي" بالمعنى الحقيقي، وأن ما يُطرح حتى الآن يقتصر على إنشاء نماذج رقمية تحاكي السلوك واللغة استنادًا إلى البيانات المتاحة، دون أن تمثل الشخص نفسه أو وعيه الفعلي.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : "الخلود الرقمي".. مشروع أمريكي يطرح فكرة إنشاء نسخة رقمية من الإنسان, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 07:57 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق