نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا غابت الإمارات عن التحالف البحري بقيادة السعودية؟, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 07:25 مساءً
أثار غياب دولة الإمارات العربية المتحدة عن قائمة 14 دولة أعلنت دعمها للمبادرة السعودية بإنشاء "التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات"، جدلاً واسعاً وتساؤلات حول طبيعة الخلافات والتباينات الاستراتيجية العميقة بين الرياض وأبوظبي بشأن إدارة ملفات المنطقة.
وفي قراءة سياسية تحليليّة مثيرة، أكد الصحفي والمحلل السياسي اليمني عبد الرقيب الهدياني أن أبوظبي أصبحت "خارج الملعب"، متلهماً إياها بالانخراط في "المشروع الإسرائيلي" والوقوف ضد مصالح وتطلعات شعوب المنطقة وأمنها، وهو ما يمثل -وفق تعبيره- نقطة الخلاف الجوهرية مع الرياض. وأوضح الهدياني أن التقارب الإعلامي وصور المجاملات الأخيرة بين مسؤولي البلدين لا يتعدى شكليات تسويقية، بينما تظل قضايا الخلاف عميقة للغاية، مشيراً إلى أن الرياض لن تتسامح بعفوية مع من وصفهم بـ"من غدر بها".
ولفت التحليل السياسي إلى أن ما يحدث هو تراجع ملموس للنفوذ الإماراتي لصالح صعود دور سعودي قيادي في المنطقة، مستشهداً بانتصارات الجيش السوداني (المدعوم من الرياض) على القوات المحسوبة على أبوظبي، وكذا التوتر المتصاعد بعد الإيعاز للمجلس الانتقالي الجنوبي بالتصعيد في اليمن؛ حيث اعتبر أن أبوظبي تستخدم المجلس كـ"ورقة لعب" لخدمة مصالحها وصراعها الإقليمي. كما جزم الهدياني بأن المملكة عازمة على إنهاء ما أسماه "هاجس هرمز" في باب المندب والبحر الأحمر عبر إزاحة التهديدات من ضفتي البحر بالكامل وضبط الأمن البري والبحري، معتبراً أن التحالف الناشئ بين (السعودية وتركيا وباكستان) يمثل النواة والمهندس لمشروع عربي وإسلامي جديد يعيد ترتيب أوراق المنطقة.
وتأتي هذه القراءات في أعقاب إعلان وزارة الدفاع السعودية عن استضافة اجتماع موسع ضم رؤساء أركان وممثلي 43 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، لبحث تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية سلاسل الإمداد ومواجهة التهديدات والمخاطر المباشرة على الملاحة البحرية. وقد أصدرت 14 دولة بياناً مشتركاً أيدت فيه كون الرياض هي الدولة المؤسسة والقائدة لهذا التحالف، والذي جاء ردعاً لموجة التصعيد واستهداف ناقلات النفط عقب المحاولات الإيرانية وتصعيد مليشيات الحوثي في البحر الأحمر.


















0 تعليق