نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد 32 عاماً من مقتل إسكوبار.. تهديدات بالقتل تطال لاعباً كولومبياً جديداً, اليوم السبت 11 يوليو 2026 01:24 صباحاً
أصدر الاتحاد الكولومبي لكرة القدم بياناً رسمياً حازماً، أعلن فيه رفضه القاطع للتهديدات التي تعرض لها لاعب المنتخب الوطني جامينتون كامباز وعائلته، وذلك عقب خروج المنتخب الكولومبي من دور الـ16 في بطولة كأس العالم 2026 على يد المنتخب السويسري. وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع اللاعب، مطالباً السلطات المحلية بالتحرك بسرعة لملاحقة المتورطين في هذه التهديدات وإحالتهم إلى العدالة.
وأوضح الاتحاد في بيانه أن أي لاعب أو فرد من أفراد البعثة الكولومبية لا يجب أن يتعرض لأي شكل من أشكال الترهيب أو الضغط النفسي بسبب تمثيله لبلاده، مشدداً على أن جميع لاعبي المنتخب يرتدون قميص كولومبيا بانضباط واحترافية وحب للوطن، ويبذلون أقصى ما لديهم من جهد لتحقيق أفضل النتائج على أرض الملعب.
وطالب الاتحاد مكتب المدعي العام الكولومبي بالإسراع في فتح تحقيقات عاجلة وجادة لتحديد هوية المسؤولين عن هذه التهديدات الخطيرة وتقديمهم للعدالة، مؤكداً أن حماية اللاعبين تمثل في جوهرها حماية لقيم الرياضة النبيلة نفسها.
وكشفت تقارير صحفية كولومبية أن كامباز لم يعد إلى بلاده مع بعثة المنتخب عقب انتهاء مشاركة الفريق في كأس العالم، وذلك بسبب تهديدات مباشرة استهدفته هو وأفراد أسرته عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب الصحفي كاميلو بينتو، مراسل إذاعة "كاراكول"، فإن اللاعب فضل عدم السفر على متن رحلة البعثة من فانكوفر إلى بوجوتا، بعد تلقيه رسائل تضمنت تهديدات صريحة بالقتل، خوفاً من تنفيذ هذه التهديدات.
وأشار التقرير إلى أن كامباز كان أحد أبرز لاعبي المنتخب الكولومبي خلال مشاركته في البطولة، إلا أن إهداره فرصة محققة في الدقيقة 114 من عمر المباراة أمام سويسرا، خلال مباراة دور الـ16، أشعل موجة غضب واسعة بين الجماهير الكولومبية، قبل أن تتطور الانتقادات الحادة إلى تهديدات مباشرة بالقتل.
وأغلق اللاعب التعليقات على حسابه الرسمي عبر تطبيق "إنستجرام" للحد من تدفق الرسائل المسيئة، قبل أن يعيد فتحها لاحقاً، بينما يدرس المقربون منه اتخاذ إجراءات أمنية إضافية لضمان سلامته، في الوقت الذي يواصل فيه الاتحاد الكولومبي متابعة القضية عن كثب.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن كرة القدم يجب أن تظل مساحة للوحدة والاحترام والأمل، لا ساحة للكراهية أو العنف، داعياً الجماهير إلى عدم تحويل المنافسة الرياضية إلى تهديدات تستهدف اللاعبين الذين يمثلون بلادهم بكل فخر وشرف.
وتعيد هذه الواقعة المؤلمة إلى الأذهان واحدة من أكثر القصص مأساوية في تاريخ كرة القدم، عندما قُتل المدافع الكولومبي أندريس إسكوبار عام 1994 بعد أيام قليلة من تسجيله هدفاً بالخطأ في مرمى منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة في كأس العالم، وهي الخسارة التي أطاحت بكولومبيا من البطولة، وارتبطت جريمة قتله آنذاك بعصابات المراهنات، لتظل الواقعة رمزاً مأساوياً للعواقب الوخيمة التي قد تصل إليها التعصبات والضغوط المحيطة بعالم كرة القدم.

















0 تعليق