نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العين المكبرتة بـ 200 درهم.. مياه ملوثة منحها الفيسبوكيون قدرة خارقة لعلاج الأمراض المستعصية, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 01:05 مساءً
تحولت "العين المكبرتة"، الواقعة بضواحي قرية با محمد بإقليم تاونات، في غضون أيام إلى وجهة تستقطب مئات الزوار، بعدما اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي منشورات ومقاطع فيديو تروج لمياهها باعتبارها علاجا طبيعيا لأمراض عديدة، من بينها الربو والحساسية وأمراض الجهاز التنفسي والجلد والمفاصل، دون الاستناد إلى أي دراسة علمية أو معطيات طبية تثبت صحة هذه الادعاءات: كما استغل بعض الأشخاص هذا الإقبال للإعلان عن بيع مياه العين وإرسالها إلى مختلف مدن المملكة، حيث عرضت قنينات بسعة خمسة لترات مقابل 200 درهم.
غير أن موجة الترويج اصطدمت بمعطيات أولية مقلقة، بعدما أكد مصدر صحي أن نتائج التحاليل البكتريولوجية الأولية أظهرت أن مياه المنبع غير صالحة للاستهلاك، بسبب تسجيل حمولة بكتيرية مرتفعة، في وقت لا تزال فيه نتائج التحاليل الفيزيوكيميائية منتظرة لاستكمال تقييم جودة المياه؛ كما دعا مسؤولون محليون المواطنين إلى عدم شرب مياه العين إلى حين صدور النتائج النهائية، تفاديا لأي مخاطر قد تهدد الصحة العامة.
وتزامن ذلك مع تغير لافت في تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انتشرت تعليقات لأشخاص أكدوا تعرضهم أو أفراد من أسرهم لمضاعفات صحية بعد استعمال مياه العين، فيما دعا آخرون إلى عدم الانسياق وراء الادعاءات المتداولة، محذرين من مخاطر استهلاك مياه لم تثبت سلامتها بعد؛ حيث ورغم أن هذه الشهادات تبقى تجارب فردية لا ترقى إلى مستوى الدليل العلمي، فإنها ساهمت في زيادة الجدل حول حقيقة الخصائص العلاجية المنسوبة إلى المنبع.
وتبرز الواقعة خطورة تداول المعلومات الصحية غير الموثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما تتحول منشورات وشهادات شخصية إلى وسيلة لإقناع الناس بالتخلي عن المعايير العلمية في التعامل مع الأمراض؛ حيث يؤكد مختصون أن أي حديث عن خصائص علاجية لمياه طبيعية ينبغي أن يستند إلى تحاليل مخبرية ودراسات علمية معتمدة، وليس إلى مقاطع فيديو أو تجارب فردية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بصحة المواطنين وسلامتهم.










0 تعليق