من أزمة "صهر البنا" مع "الأخوات" إلى إباحية "هايدي زيدان".. "تحالف المنصات" يفضح ازدواجية خطاب الإخوان؟

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من أزمة "صهر البنا" مع "الأخوات" إلى إباحية "هايدي زيدان".. "تحالف المنصات" يفضح ازدواجية خطاب الإخوان؟, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 07:48 مساءً

على مدار قرن كامل، احترفت جماعة الإخوان المسلمين تجارة الشعارات؛ تتجمل بالدين نهاراً، وترفع لافتات "حراسة الفضيلة" لتخدع بها البُسطاء وتستقطب الأتباع، غير أن الواقع والممارسات الميدانية طالما أسقطا هذا القناع، كاشفين عن هوة شاسعة بين خطابات المنابر المزيفة، ومستنقع المؤامرات السرية،  فالتنظيم الذي طالما نصّب نفسه وصياً على أخلاق المجتمع، لم يجد غضاضة أبداً في إسقاط كل اعتبارات الشرف والمبادئ متى تعلق الأمر بالوصول لأهدافه أو هدم الدولة المصرية؛ لنتفاجأ اليوم بتحالف مشبوه يربط بين غرف التاريخ المظلمة وساحات "السوشيال ميديا"، حيث تُستدعى أدوات الابتذال والانفلات الأخلاقي لتحريك الشارع، في إعادة إنتاج فاضحة لذات النهج الذي مارسه المؤسسون الأوائل خلف الأبواب المغلقة.

"تحالف المنصات".. من محمد علي ونرمين عادل إلى سقوط دمى الإخوان

في المشهد الراهن، برزت حالة المدعوة "هايدي زيدان" كحلقة جديدة في مسلسل طويل وممنهج تعتمد فيه اللجان الإلكترونية وأبواق الجماعة الهاربة على "سلاح الابتذال" لضرب الدولة،  ففي الوقت الذي يدّعي فيه هؤلاء المتطرفون الدفاع عن القيم، نراهم يهللون ويدعمون أي محتوى مهبط أو خارج عن الآداب العامة طالما يحقق غايتهم في بث السموم والأكاذيب.

وما تكشفه حالة "هايدي زيدان" لم يكن سابقة فريدة، بل هو امتداد لسجل أسود في "تحالف المنصات"؛ فقد سبق للجماعة أن احتضنت وروجت للمقاول الهارب محمد علي، الذي انتهج ذات السلوك الرخيص والاتهامات المرسلة لمحاولة تحريك الشارع، وتبعته المدعوة نرمين عادل التي سارت على نفس الدرب المشبوه في التطاول وبث الشائعات، واليوم تتأكد هذه السقطة المدوية مع إعلان وزارة الداخلية، منذ قليل تفاصيل ضبط "هايدي زيدان"، وذلك في إطار كشف ملابسات عدة مقاطع فيديو تم تداولها عبر حساب شخصي تضمنت تجاوزاً بصورة غير أخلاقية وترويجاً لادعاءات كاذبة تجاه مؤسسات وشخصيات بالدولة وخارجها.

وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط صاحبة الحساب، وأقرت أسرتها بأنها تعاني من اضطرابات نفسية أثرت على سلوكياتها، وتولت النيابة العامة التحقيق حيث قررت عرض المذكورة على إحدى مستشفيات الطب النفسي لبيان مدى سلامة صحتها النفسية.

هذا السقوط المتكرر لدمى الإخوان عبر المنصات يعرّي بوضوح براغماتية الجماعة الإرهابية التي تتغذى على الفتن، ولا تتردد لحظة في استغلال و"ركوب" أي شخصية ساقطة أو مريضة لتحريكها من الخلف ضد الدولة، بلا شرف ولا مبدأ.

عندما سقطت "عصمة التنظيم" في غرف صهر البنا

إن ما نراه اليوم من توظيف رخيص للغرائز والابتذال عبر "تحالف المنصات"، ليس سوى امتداد طبيعي لتاريخ أسود من الازدواجية والتستر على السقوط الأخلاقي داخل أروقة التنظيم القيادية منذ نشأته الأولى:

يعود بنا التوثيق التاريخي إلى وقائع التحقيقات الموثقة التي أثبتت تورط "عبد الحكيم عابدين"، السكرتير العام للجماعة في ذلك الوقت، وزوج أخت مؤسسها حسن البنا، في إقامة علاقات نسائية غير مشروعة مع نساء ومنتميات داخل صفوف الجماعة نفسها، في تناقض صارخ مع الشعار الديني المرفوع.

عندما تشكلت لجنة داخلية للتحقيق في هذه الأفعال المشينة وثبتت إدانته بالأدلة الدامغة، لم يسلك حسن البنا طريق المحاسبة أو تطهير الصفوف، بل بذل قصارى جهده للتستر على صهره ودارى على الفضيحة بأكملها حفاظاً على الواجهة التنظيمية والكرسي، مضحياً بالقيم والأخلاق التي تاجروا بها طويلاً أمام المجتمع.

إن القراءة المتأنية للمشهد بين الأمس واليوم تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن جماعة الإخوان لم تمتلك يوماً مشروعاً أخلاقياً أو وطنياً، بل امتلكت "تنظيماً براغماتياً" يبيح المحظورات.

فكما كان التستر على فضائح القيادات حفاظاً على تماسك التنظيم، فإن الاحتضان المستمر لشخصيات هابطة  من محمد علي ونرمين عادل وصولاً إلى هايدي زيدان ، واستخدام محتواها للتحريض ضد الدولة المصرية، هو الوجه المعاصر ذاته لنفس العملة القديمة: التبرير لكل قبيح، وضرب القيم في عرض الحائط، والتلحف بالدين ظاهرياً بينما يُمارس السقوط بأبشع صوره خلف الستار.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق