نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"الجمهورية أون لاين" تفتح "الحوار المجتمعى"حول مستقبل الاقتصاد المصرى, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 05:30 مساءً
فما هى الأولويات التي يجب أن يتضمنها البرنامج؟ وما الدروس المستفادة من تجارب الدول التي انتقلت من برامج الإصلاح إلى مراحل النمو المستدام؟ وما المؤشرات التي يمكن أن يقاس بها نجاح البرنامج؟
فهناك من يرى أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على زيادة الإنتاج والصادرات باعتبارهما الطريق الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي وتحسين قدرة الاقتصاد على تمويل نفسه.
فى حين يرى البعض الآخر ضرورة أن يتضمن البرنامج الوطني حزمة سياسات لرفع معدلات الادخار، تشمل ابتكار أوعية ادخارية جديدة تحافظ على القوة الشرائية للمدخرات، وإنشاء صندوق للتنمية والاستثمار الصناعي.
محمد حمزة: البرنامج الاقتصادى بعد صندوق النقد يؤسس لاقتصاد يقوده الإنتاج والتصدير
يرى د. محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، أن البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي يجب أن يمثل تحولًا من اقتصاد يعتمد على إدارة الديون والسيولة إلى اقتصاد يقوده الإنتاج والتصدير والتشغيل، بحيث تصبح الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات التصديرية المصدر الرئيسي للنمو، بدلاً من الاعتماد على القروض والتدفقات المالية المؤقتة.
ويؤكد أن الاقتراض ليس مشكلة في حد ذاته، وإنما في توجيهه لتمويل إنفاق لا يضيف طاقة إنتاجية، مقترحًا اعتماد قاعدة مالية واضحة تقوم على عدم الاقتراض إلا للمشروعات القادرة على توليد عملة أجنبية، أو إحلال الواردات، أو تحقيق عائد يتجاوز تكلفة التمويل.
ويشير إلى أن استمرار ارتفاع أعباء خدمة الدين وعجز الحساب الجاري يؤكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على زيادة الإنتاج والصادرات باعتبارهما الطريق الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي وتحسين قدرة الاقتصاد على تمويل نفسه.
ويضع الاستثمار في رأس المال البشري في مقدمة أولويات البرنامج، من خلال تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، وتحسين الرعاية الصحية، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، باعتبارها استثمارات ترفع الإنتاجية وتعزز تنافسية الاقتصاد.
كما يدعو إلى توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية القادرة على زيادة الصادرات وإحلال الواردات، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والتصنيع الزراعي وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، مع ربط أي حوافز حكومية بنتائج قابلة للقياس، مثل زيادة الصادرات، ورفع المكون المحلي، وخلق فرص عمل رسمية.
ويرى أن البرنامج الجديد يجب أن يمنح أولوية أيضًا لتطوير البنية الإنتاجية واللوجستية التي تخفض تكلفة الإنتاج وترفع كفاءة الاقتصاد، بالتوازي مع تأجيل المشروعات منخفضة العائد الاقتصادي التي لا تضيف قدرة إنتاجية أو يمكن للقطاع الخاص تنفيذها.
ويقترح حمزة إنشاء مجلس اقتصادي وطني دائم يتولى تقييم المشروعات العامة، وترتيب أولويات الإنفاق، وقياس الأداء بصورة دورية، مع التطبيق الفعلي لموازنة البرامج والأداء، بما يربط التمويل الحكومي بالنتائج المحققة وليس بحجم الإنفاق.
كما يدعو إلى إطلاق برنامج وطني للتحول الصناعي والتصديري يركز على رفع تنافسية الصناعة وربط الدعم بتحقيق زيادة في الإنتاج والصادرات والتشغيل، معتبرًا أن إعادة توجيه جزء محدود من الإنفاق العام إلى هذا البرنامج سيكون أكثر أثرًا على النمو من التوسع في الإنفاق الإداري.
ويختتم رؤيته بالتأكيد على أن نجاح البرنامج الاقتصادي بعد صندوق النقد لن يقاس بالحصول على مصادر تمويل جديدة، وإنما بقدرة الاقتصاد على تمويل نموه ذاتيًا عبر الإنتاج والتصدير والاستثمار الخاص، بما يحقق نموًا مستدامًا ويقلل الاعتماد على الاقتراض تدريجيًا.
حسن هيكل: تعبئة المدخرات المحلية وتوطين الصناعة والاقتصاد الرقمى ثلاث ركائز للإصلاح
يرى الخبير الاقتصادي حسن هيكل أن التحدي الأكبر أمام البرنامج الاقتصادي الوطني لا يتمثل في جذب التمويل الخارجي، وإنما في تعبئة المدخرات المحلية وتحويلها إلى استثمارات إنتاجية، محذرًا من أن انخفاض معدل الادخار المحلي يحد من قدرة الاقتصاد على تمويل نموه ذاتيًا ويزيد الاعتماد على الاقتراض والتمويل الخارجي.
ويقترح أن يتضمن البرنامج القومي حزمة سياسات لرفع معدلات الادخار، تشمل ابتكار أوعية ادخارية جديدة تحافظ على القوة الشرائية للمدخرات، وإنشاء صندوق للتنمية والاستثمار الصناعي يتيح للمصريين، داخل البلاد وخارجها، توجيه مدخراتهم إلى الاستثمار في الشركات والمشروعات الإنتاجية، بما يعزز ملكية رأس المال الوطني للأصول الاستراتيجية.
وأكد أن نجاح البرنامج يتطلب إعادة هيكلة الاقتصاد باتجاه الإنتاج من أجل التصدير، من خلال تعميق التصنيع المحلي، وتوطين سلاسل الإمداد، والتوسع في إنتاج المكونات والخامات الوسيطة التي تستوردها الصناعة المصرية، بما يحد من فاتورة الواردات ويخفض الضغط على النقد الأجنبي ويعزز تنافسية المنتج المصري.
ودعا إلى إطلاق برنامج وطني لتعميق التصنيع يمنح حوافز ضريبية وتشغيلية للمصانع التي تنتج الخامات والمكونات الوسيطة محليًا، إلى جانب التوسع في المناطق الحرة الصناعية الموجهة للتصدير، باعتبارها إحدى الأدوات الفعالة لزيادة الصادرات الصناعية.
وأشار هيكل إلى أن البرنامج الاقتصادي يجب ألا يقتصر على الصادرات التقليدية، بل يتبنى استراتيجية للتحول نحو تصدير البرمجيات والمنتجات الرقمية وحلول الذكاء الاصطناعي، عبر حوافز ضريبية، وتسهيل دخول حصيلة الصادرات الرقمية من النقد الأجنبي، ودعم الشركات الناشئة والمطورين، بما يرفع القيمة المضافة للصادرات المصرية ويعزز مكانة الاقتصاد الرقمي كمحرك للنمو.
واختتم بالتأكيد على أن البرنامج الاقتصادي الوطني ينبغي أن يستهدف خلال السنوات المقبلة رفع معدلات الادخار والاستثمار المحلي، وتعميق التصنيع، وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، باعتبارها الركائز الأساسية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على تمويل نموه وتحقيق تنمية مستدامة.
أشرف منصور: لابد من استكمال الإصلاحات المؤسسيةوتمكين القطاع الخاص
يرى د. أشرف منصور، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة العاصمة، أن البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي يجب أن يمثل بداية نموذج تنموي جديد يقوم على زيادة الإنتاج، وتعزيز الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، بما ينقل الاقتصاد من مرحلة استعادة الاستقرار إلى تحقيق نمو مستدام قائم على التصدير وخلق فرص العمل.
ويؤكد أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ينبغي أن تتركز على استكمال الإصلاحات المؤسسية لتحسين بيئة الأعمال، عبر تبسيط الإجراءات، والتوسع في التحول الرقمي، واستقرار السياسات الاقتصادية، وسرعة حسم المنازعات الاستثمارية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويخفض تكلفة ممارسة النشاط الاقتصادي
ويشير إلى أن البرنامج يجب أن يوجه الاستثمارات نحو القطاعات الأعلى قيمة مضافة، وفي مقدمتها الصناعة التحويلية، والاقتصاد الرقمي، والطاقة المتجددة، والزراعة الحديثة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، باعتبارها الأكثر قدرة على زيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وخلق فرص عمل مستدامة.
ويضيف أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب توسيع دور القطاع الخاص من خلال توفير بيئة تنافسية عادلة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الاستثمار في التعليم الفني والتدريب المهني لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
ويؤكد أن نجاح البرنامج يجب أن يقاس بمؤشرات أداء واضحة، تشمل نمو الاستثمارات، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وارتفاع الصادرات والإنتاجية، وتحسن معدلات التشغيل، معتبرًا أن زيادة الإنتاج والصادرات، وتمكين القطاع الخاص، وتحسين كفاءة الجهاز الإداري، والاستثمار في رأس المال البشري، ووضع مؤشرات أداء قابلة للقياس تمثل الركائز الأساسية لأي برنامج اقتصادي قادر على تحقيق نمو مستدام
د. حمدي عرفة: اللامركزية والتحول الرقمي وربط الإنفاق بالأداء ضمانات أساسية لنجاح البرنامج
الإدارة المحلية تمثل الذراع التنفيذية..فى السياسات الاقتصادية والتنموية.
أكد د. حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية، أن نجاح البرنامج الاقتصادي الوطني لا يتوقف على صياغة أهداف اقتصادية طموحة، وإنما على وجود منظومة تنفيذ فعالة قادرة على تحويل هذه الأهداف إلى نتائج ملموسة على مستوى المحافظات والمدن والقرى، مشيرًا إلى أن الإدارة المحلية تمثل الذراع التنفيذية الرئيسية للدولة في تنفيذ السياسات الاقتصادية والتنموية.
وأوضح أن البرنامج يجب أن يتضمن خمس أولويات تنفيذية، تشمل تفعيل اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية ومنح المحافظات صلاحيات أوسع في التخطيط وجذب الاستثمارات، والإسراع في التحول الرقمي وتبسيط إجراءات التراخيص، وتوجيه الاستثمارات إلى المحافظات وفق ميزاتها التنافسية واحتياجاتها التنموية، والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، وربط الموازنات المحلية بمؤشرات أداء واضحة لضمان كفاءة الإنفاق وتحقيق النتائج.
وأشار إلى أن نجاح البرنامج الاقتصادي يتطلب تحديد أهداف قابلة للقياس، وجدولًا زمنيًا للتنفيذ، وتوزيعًا واضحًا للمسؤوليات بين الجهات المختلفة، مع إصدار تقارير متابعة دورية تعزز الشفافية وتمكن من تصحيح مسار التنفيذ عند الحاجة.
واقترح إنشاء مجلس وطني لمتابعة وتقييم تنفيذ البرنامج الاقتصادي، يضم ممثلين عن الحكومة والبرلمان والجامعات والقطاع الخاص، تكون مهمته قياس معدلات الإنجاز، ورصد التحديات، ورفع التوصيات اللازمة لضمان استمرارية التنفيذ وتحقيق المستهدفات.
وأضاف أن تقييم نجاح البرنامج يجب أن يستند إلى مؤشرات أداء معلنة، مثل نمو الاستثمارات، وزيادة عدد المشروعات، وخلق فرص العمل، وتقليص زمن الحصول على التراخيص، وتحسين جودة الخدمات العامة، ورفع ترتيب مصر في مؤشرات التنافسية والحوكمة.
وأكد أن الهدف النهائي للبرنامج يجب ألا يقتصر على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، بل أن ينعكس على زيادة الإنتاج، وجذب الاستثمارات، ورفع تنافسية الاقتصاد، وتحسين جودة الخدمات ومستوى معيشة المواطنين، من خلال آليات تنفيذ ومتابعة واضحة وقابلة للقياس.
واختتم عرفة بالتأكيد على أن تجارب دول مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا والإمارات تشير إلى أن نجاح البرامج الاقتصادية يرتبط بوجود مؤسسات تنفيذية كفؤة، وآليات متابعة وتقييم مستمرة، وربط واضح بين التخطيط والتنفيذ والجمهورية أون لاينلة.
هدى الملاح: نجاح البرنامج مرهون بالتحول من اقتصاد الاستقرار.. إلى اقتصاد الإنتاج والاستثمار
أكدت د. هدى الملاح، خبيرة دراسات الجدوى الاقتصادية أن المرحلة التي تلي برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي يجب أن تركز على بناء اقتصاد يقوده الإنتاج والاستثمار والتصدير، بعدما نجحت الدولة في تحقيق قدر كبير من الاستقرار المالي والنقدي واستعادة ثقة المؤسسات الدولية.
وأضافت أن الأولوية العاجلة أمام البرنامج الاقتصادي الوطني تتمثل في تحسين مناخ الاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليص البيروقراطية، والإسراع في إصدار التراخيص عبر منظومة رقمية متكاملة، إلى جانب استقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية، وتوفير نظام ضريبي وجمركي واضح، وسرعة حسم المنازعات التجارية، وتعزيز تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص، مع الاستمرار في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة بما يوسع دور القطاع الخاص في قيادة النمو.
وأوضحت أن البرنامج ينبغي أن يوجه الاستثمارات إلى القطاعات الأعلى قدرة على تحقيق قيمة مضافة وزيادة موارد النقد الأجنبي، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والصناعات التصديرية، والطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، والزراعة والصناعات الغذائية، إلى جانب السياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات اللوجستية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكدت أن نجاح المرحلة الجديدة يتطلب الانتقال من التركيز على مؤشرات الاستقرار المالي إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية تعمق التصنيع المحلي، وترفع الإنتاجية، وتزيد الصادرات، وتخلق فرص عمل مستدامة، مع الحفاظ على الانضباط المالي ومراعاة البعد الاجتماعي.
وأضافت أن البرنامج يجب أن يتضمن أهدافًا قابلة للقياس، تشمل رفع معدلات النمو، وزيادة الاستثمارات الإنتاجية، وتعظيم الصادرات غير البترولية، وخفض معدلات البطالة والدين العام تدريجيًا، مع متابعة التنفيذ من خلال مؤشرات أداء معلنة تعكس أثر السياسات على الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين.
واختتمت الملاح بالتأكيد على أن الصفحة الأولى من البرنامج الاقتصادي الوطني يجب أن تبدأ بإطلاق برنامج قومي للإنتاج والتصنيع، وتمكين القطاع الخاص، وتعظيم موارد النقد الأجنبي من الصادرات والسياحة والاستثمار، والاستثمار في التعليم والتدريب لرفع الإنتاجية، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
شريف سليمان: مضاعفة الصادرات المحرك الرئيسى.. للبرنامج الاقتصادى الوطنى
يرى د. شريف سليمان، رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن نجاح البرنامج الاقتصادي الوطني بعد انتهاء برنامج صندوق النقد يجب أن يقاس بقدرته على مضاعفة الصادرات وزيادة الإنتاج، باعتبارهما المصدر الأكثر استدامة للنقد الأجنبي، وليس بالاعتماد على التدفقات المالية المؤقتة.
ويؤكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب برنامجًا متكاملًا يبدأ بتوسيع القاعدة الصناعية ورفع نسبة المكون المحلي، خاصة في الصناعات ذات القيمة المضافة مثل الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية والغزل والنسيج ومواد البناء، بالتوازي مع التوسع في تصدير الخدمات، وفي مقدمتها تكنولوجيا المعلومات، والتعهيد، والخدمات اللوجستية والصحية.
ويضيف أن تحسين القدرة التنافسية للصادرات يرتبط بإصلاح بيئة الأعمال من خلال تحديث التشريعات، ورقمنة إجراءات تأسيس المصانع والتراخيص والخدمات اللوجستية، وخفض تكاليف الإنتاج عبر توطين الصناعات المغذية وتحسين كفاءة النقل والطاقة.
كما دعا إلى إعادة هيكلة برامج دعم الصادرات بحيث ترتبط بتحقيق قيمة مضافة محلية أعلى، مع سرعة صرف مستحقات المصدرين، وتوفير تمويل منخفض التكلفة للمشروعات الإنتاجية الموجهة للتصدير، وإزالة العقبات الإدارية التي تحد من توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية.
ويؤكد أن البرنامج الاقتصادي الوطني ينبغي أن يتضمن خريطة واضحة للأسواق المستهدفة، عبر تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، والتوسع في أسواق الخليج والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الأسواق الآسيوية سريعة النمو، بما يسهم في تنويع الأسواق وزيادة تنافسية الصادرات المصرية.
تجارب اصلاح دولية
تكشف تجارب عدد من الدول التي انتقلت من برامج الإصلاح الاقتصادي إلى مراحل النمو المستدام أن النجاح لم يتحقق بمجرد استعادة الاستقرار المالي، بل من خلال التحول إلى اقتصاد يقوده الإنتاج والاستثمار والتصدير.
فيتنام قدمت أحد أبرز النماذج؛ فبعد إطلاق إصلاحات "دوي موي" ركزت على التصنيع الموجه للتصدير، وجذبت استثمارات أجنبية ضخمة، حتى أصبحت مركزًا عالميًا لصناعات الإلكترونيات والمنسوجات. ويبرز من هذه التجربة أهمية ربط جذب الاستثمار بزيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.
أما كوريا الجنوبية فاعتمدت على دعم الصناعات الاستراتيجية، وربط التمويل بالأداء التصديري، مع استثمارات كبيرة في التعليم وتنمية المهارات، وهو ما يؤكد أن الصناعة والتكنولوجيا ورأس المال البشري تمثل الركائز الأساسية للنمو طويل الأجل.
وفي إيرلندا، أسهم استقرار السياسات الاقتصادية، والنظام الضريبي التنافسي، والاستثمار في الكفاءات البشرية في جذب كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، بما يعكس أهمية توفير بيئة أعمال مستقرة وقوى عاملة مؤهلة لجذب الاستثمارات عالية القيمة.
وسلكت ماليزيا مسارًا قائمًا على تنويع الاقتصاد، بالانتقال من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى بناء قاعدة صناعية في الإلكترونيات والخدمات، مع تطوير المناطق الصناعية، وهو ما عزز قدرتها على تنويع مصادر النمو.
كما أظهرت تجربة بولندا أن الإصلاح المؤسسي يجب أن يسير بالتوازي مع الاستثمار في البنية التحتية والقطاع الإنتاجي، بما يعزز تنافسية القطاع الخاص ويرفع معدلات النمو.
وفي المقابل، ركزت الإمارات على التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وإنشاء مناطق اقتصادية متخصصة، لتصبح سهولة ممارسة الأعمال أحد أهم عوامل جذب الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
القاسم المشترك بين هذه التجارب أن مرحلة ما بعد الإصلاح لم تعتمد على الاستقرار المالي وحده، بل انطلقت نحو تعميق الإنتاج، وتعزيز الصادرات، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار في رأس المال البشري، وهي المحاور نفسها التي يراها الخبراء أساسًا لنجاح البرنامج الاقتصادي الوطني المصري
4.6% توقع نمو الاقتصاد المصري في 2026
صندوق النقد الدولي - المراجعة السابعة 2026
17% معدل الاستثمار الحالي من الناتج المحلي.
مستهدف 2030: تسعى الدولة لزيادة نسبة الاستثمارات الكلية لتصل إلى 20%
70% المستهدف لمساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات.
نسبة خفض الدين: استهداف تراجع الدين العام إلى الناتج المحلي لنحو 78%
تستهدف موازنة مصر للعام المالي 2026/2027 تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل












0 تعليق