نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إطلاق اللجنة الشبابية والطلابية في طرابلس والجوار لدعم القضية الفلسطينية, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 11:49 صباحاً
أُطلقت المكاتب الشبابية والطلابية المركزية في الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية والفلسطينية “اللجنة الشبابية والطلابية في طرابلس والجوار لدعم القضية الفلسطينية”، خلال لقاء حاشد عُقد في مركز منفذية طرابلس التابع للحزب السوري القومي الاجتماعي في منطقة الجميزات، بمشاركة ممثلين عن الأحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية وفعاليات شبابية وطلابية.
واستُهل الحفل بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، ثم ألقى المسؤول الشبابي في المؤتمر الشعبي اللبناني، خالد عدس، كلمة رحب فيها بإطلاق اللجنة، معتبرًا أنها “استحقاق وواجب”، وتشكل “ردًا على المراهنين على نسيان الأجيال لفلسطين، وإعلانًا واضحًا بأن جيلنا لن يطبع، وسيبقى يحمل مفتاح العودة في جيبه، ويترجم إيمانه بذلك عملًا يوميًا متواصلًا في مختلف الاتجاهات”.
وأكد عدس أن القضية الفلسطينية “قضية وجود”، وأن الشباب يمثلون “وقود ثورات التحرير”، فيما يشكل الطلاب “صوت الحق في الجامعات والساحات”، معتبرًا أن الكيان الإسرائيلي “يخشى صوت الشباب المتحرر من قيود التبعية والارتهان، كما يخشى بندقية وصاروخ المقاومين”.
وشدد على ضرورة حماية ظهر حركات المقاومة وإسنادها “بالكلمة والتضامن والنضال السياسي”، داعيًا إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة النضال الوطني والقومي، ومؤكدًا رفض كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، سواء كانت ثقافية أو اقتصادية أو رياضية أو إعلامية أو تكنولوجية أو رقمية.
واقترح عدس أن يتضمن برنامج عمل اللجنة تنظيم حملات للتضامن والمقاطعة، ولا سيما في المجالين التكنولوجي والرقمي، وتنظيم حملات تبرعات مالية لدعم غزة، إلى جانب تنشيط الحراك الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية وخيار المقاومة.
من جهته، ألقى مسؤول مكتب الطلاب والشباب المركزي في حركة حماس، علي يونس، كلمة رحب فيها باسم القوى والفصائل الفلسطينية بالمشاركين، مؤكدًا أن الاجتماع لا يهدف إلى إطلاق لجنة جديدة فحسب، بل إلى التأكيد على أن فلسطين ستبقى حاضرة في ضمير الأمة ووعي شبابها وميادين العمل الوطني مهما اشتدت التحديات.
وأوضح يونس أن اللجنة ليست وليدة اليوم، بل تمثل امتدادًا لمسيرة وطنية انطلقت في بيروت عام 2003، عندما اجتمعت الأحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية لتأسيس إطار شبابي وطلابي موحد يجمع الطاقات، وينسق الجهود، ويوحد الأنشطة لخدمة القضية الفلسطينية وترسيخ حضورها في وجدان الأجيال.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة أكدت أن فلسطين ليست قضية شعب واحد، بل قضية أمة بأكملها، لافتًا إلى أن ما شهدته غزة، وما رافقه من أحداث على الحدود اللبنانية الفلسطينية، أعاد التأكيد على وحدة المصير بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، حيث امتزجت التضحيات دفاعًا عن الأرض والكرامة والحق.
وأكد أن فلسطين لا تزال حية في قلوب الشباب، وأن المسؤولية اليوم تتمثل في احتضان هذا الوعي وتنظيمه وفتح المجال أمامه للتعبير عن نفسه عبر العمل الوطني والثقافي والشبابي، معتبرًا أن إطلاق اللجنة في طرابلس يمثل بداية مرحلة جديدة لبناء شبكة شبابية وطلابية تمتد على مساحة لبنان، تعزز العمل المشترك وتحافظ على حضور القضية الفلسطينية في الجامعات والمدارس والمنتديات والساحات، داعيًا شباب طرابلس والشمال إلى المشاركة في هذه المسيرة.
وفي ختام اللقاء، أعلن عميد التربية والشباب في الحزب السوري القومي الاجتماعي والمنسق العام للجنة الشبابية والطلابية لدعم القضية الفلسطينية، الأمين إيهاب المقداد، انطلاق عمل اللجنة في طرابلس والجوار، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل الهادف إلى إبقاء فلسطين حاضرة في الوعي والذاكرة ووجدان الأجيال الشابة.
وقال المقداد إن الاجتماع لا يمثل مجرد إطلاق إطار تنظيمي جديد أو مناسبة عابرة، بل هو إعلان عن مرحلة عنوانها الحفاظ على حضور فلسطين في الوعي الجمعي، مهما اشتدت الصعوبات والأزمات، ومهما حاول البعض تحويل القضية الفلسطينية إلى شأن من الماضي.
وأشار إلى أن الشباب يواجهون تحديات اقتصادية واجتماعية وتربوية كبيرة، إلا أن ذلك لا يبرر تراجع الاهتمام بفلسطين، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ليست ترفًا ولا قضية موسمية، ولا يجوز أن يصبح الاحتلال أمرًا طبيعيًا أو أن تتحول معاناة الشعب الفلسطيني إلى خبر عابر.
وأضاف أن فلسطين تمثل قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، وأن مسؤولية الشباب لا تقتصر على التعاطف، بل تشمل التعلم والقراءة والنقاش ونقل المعرفة إلى الجامعات والمدارس والمجتمع، ومواجهة الجهل بالوعي والتضليل بالحقيقة والنسيان بالحفاظ على الذاكرة.
وشدد المقداد على أن أخطر ما يمكن أن تتعرض له القضية الفلسطينية هو أن تُنسى في عقول الأجيال، معتبرًا أن معركة الوعي هي المعركة الأساسية، داعيًا إلى تعزيز حضور فلسطين في الجامعات والمدارس والمعاهد والندوات والحوارات والأنشطة الثقافية والفنية والإعلامية.
ودعا شباب طرابلس والجوار إلى المبادرة وعدم انتظار الظروف المثالية، من خلال تنظيم الندوات وفتح الحوارات وقراءة الكتب والتعريف بتاريخ فلسطين واستضافة الأصوات الفلسطينية، وتحويل الجامعات والمدارس إلى مساحات للوعي والحوار، مؤكدًا أن كل خطوة في طريق الوعي تمثل خطوة نحو المستقبل.
وأوضح أن اللجنة ليست ملكًا لأشخاص أو حكرًا على فئة معينة، بل هي مساحة مفتوحة لكل شاب وطالب يؤمن بعدالة القضية الفلسطينية، لتكون منبرًا للشباب، ومدرسة للوعي، وجسرًا يربط بين الشباب والطلاب والقضية الفلسطينية، وتسعى إلى بناء شبكة من الشباب المؤمنين بأن القضايا العادلة لا تُصان بالشعارات وحدها، بل بالعمل المنظم والمعرفة والالتزام والاستمرارية.
وختم المقداد بالتأكيد على أن فلسطين تمثل المساحة المشتركة التي تجمع الجميع رغم اختلاف الآراء، داعيًا إلى تحويل الحوار والعمل المشترك إلى رسالة في مواجهة كل من يراهن على يأس الشباب أو انشغالهم عن قضيتهم، ومعلنًا رسميًا انطلاق عمل اللجنة الشبابية والطلابية لدعم القضية الفلسطينية في طرابلس والجوار، مؤكدًا أن القضية العادلة ستبقى حية ما دام هناك جيل يحملها بوعي، وشباب يؤمنون بها، وطلاب يرفضون نسيانها.
المصدر: موقع المنار


















0 تعليق