من دبي.. مول ثلاثي الأبعاد للمبدعين يُعيد رسم مستقبل التسوّق الرقمي

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من دبي.. مول ثلاثي الأبعاد للمبدعين يُعيد رسم مستقبل التسوّق الرقمي, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 11:23 مساءً

بينما يتسارع العالم نحو اقتصاد افتراضي أكثر تفاعلاً، تتغير ملامح التجارة الإلكترونية بوتيرة غير مسبوقة، لتتجاوز مفهوم البيع والشراء التقليدي نحو تجارب رقمية غامرة. ومن قلب دبي، اختارت رائدة الأعمال فيروز داود أن تكون جزءاً من هذا التحوّل، بإطلاق أول مول ثلاثي الأبعاد للمبدعين في المنطقة تحت اسم «لالازار»، ليجمع بين التسوّق والترفيه والتفاعل الاجتماعي في منصة واحدة. وترى داود أن هذه الخطوة تُمثل بداية لمشروع طموح يسهم في إعادة تشكيل مستقبل التجارة الرقمية، مستفيداً من البيئة الداعمة للابتكار التي توفرها دولة الإمارات، والتي رسّخت مكانتها خلال السنوات الأخيرة كمركز إقليمي وعالمي للشركات الناشئة والمشاريع التقنية، بفضل منظومتها التشريعية المرنة، واستثماراتها في الاقتصاد الرقمي، ورؤيتها الهادفة إلى تسريع تبني التقنيات المستقبلية وتعزيز ريادة الأعمال.

رحلة تفاعلية

وأوضحت داود لـ«الإمارات اليوم» أن فكرة «لالازار» بدأت من ملاحظة بسيطة، وهي أن طريقة اكتشاف الناس للمنتجات تغيّرت بالكامل. قائلة: «اليوم باتت أغلب قرارات الشراء تبدأ من توصية لصانع محتوى أو شخص نثق به، لكن في المقابل مازالت عملية الشراء نفسها تقليدية جداً، فهي عبارة عن صور وصفحات منتجات وسلة مشتريات». وأشارت إلى أن هذا الأمر دفعها إلى التفكير في إمكانية تحويل تجربة التسوق نفسها إلى رحلة تفاعلية تشبه زيارة المول الحقيقي، ولكن عبر الهاتف، وهكذا وُلدت فكرة «لالازار»، أول مول ثلاثي الأبعاد للمبدعين في المنطقة، يجمع بين التسوق والترفيه والتفاعل الاجتماعي في تجربة واحدة.

وأشارت إلى أن تطوير المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل المتواصل، مضيفة: «لم نكن نبني متجراً إلكترونياً، بل كنا نبني منصة متكاملة تجمع بين التجارة الإلكترونية، وتقنيات العالم ثلاثي الأبعاد، واقتصاد صناع المحتوى، وتجربة المستخدم في مكان واحد». وأوضحت أنه تم إطلاق المنصة قبل شهرين فقط، وخلال هذه الفترة القصيرة حازت اهتماماً كبيراً، حيث تم التعاقد مع علامات تجارية معروفة، إلى جانب نخبة من صناع المحتوى والمؤثرين، ليصل إجمالي عدد متابعيهم مجتمعين إلى أكثر من 50 مليون متابع. واعتبرت أن هذا التفاعل يؤكد أن السوق تبحث عن تجربة جديدة تجمع بين التجارة وصناعة المحتوى بطريقة مختلفة.

عالم متكامل

وعن الفرق بين مشروعها وتجارب التسوق الافتراضي المختلفة حول العالم، ذكرت فيروز داود، أن الكثير من المشروعات حول العالم حاولت نقل المتاجر إلى بيئة ثلاثية الأبعاد، لكن معظمها ركّز على الشكل فقط؛ أي أن المستخدم يشاهد متجراً ثلاثي الأبعاد بدلاً من صفحة إلكترونية. وأضافت: «أما في (لالازار)، فلا يدخل المتسوق فقط لمشاهدة المنتجات، بل ينتقل إلى عالم متكامل، فيمكنه زيارة متاجر العلامات التجارية، والدخول إلى متاجر صناع المحتوى والمشاهير، والتفاعل مع مستخدمين آخرين، والتجول داخل المول، واكتشاف المنتجات بطريقة مسلية، وحتى حضور فعاليات رقمية مستقبلاً». وأشارت إلى أن المشروع يجمع بين التجارة الإلكترونية واقتصاد المبدعين في منصة واحدة، بحيث لا يكون صانع المحتوى مجرد شخص يعلن عن منتج، بل يمتلك متجره الخاص، ويعرض المنتجات التي يؤمن بها، ويتفاعل مع جمهوره بطريقة جديدة تماماً.

تكنولوجيا سهلة

وأكدت أن تجربة زيارة المول لا تتطلب إجراءات خاصة أو الاستعانة بأجهزة معينة، موضحة: «منذ البداية كان هدف المشروع أن تكون التكنولوجيا سهلة ومتاحة للجميع، لذلك يستطيع أي شخص تحميل التطبيق على هاتفه والدخول إلى المول مباشرة، دون الحاجة إلى نظارات واقع افتراضي أو أجهزة متخصصة أو معدات باهظة الثمن». كما شددت على أن الأمان بالنسبة للمشروع والقائمين عليه ليس ميزة إضافية، بل أحد أهم العناصر التي بُنيت عليها المنصة منذ اليوم الأول، إذ تعتمد على تقنيات تشفير لحماية بيانات المستخدمين، إضافة إلى بوابات دفع إلكترونية موثوقة ومعتمدة، مع الالتزام بأفضل الممارسات العالمية في حماية البيانات والمعاملات المالية. ولا تتوقف حماية المستخدم عند الجانب التقني فقط، بل تمتد إلى تجربة الشراء نفسها، من خلال التعامل مع علامات تجارية موثوقة، وتوفير بيئة آمنة لإتمام عمليات الشراء.

وأضافت: «نحن نؤمن أن نجاح أي تقنية لا يعتمد على مدى تعقيدها، بل على مدى سهولة استخدامها. لذلك يمكن للمستخدم أن يتصفح المتاجر، ويتسوّق، ويتفاعل مع الآخرين من خلال هاتفه فقط، بينما يستمتع بتجربة ثلاثية الأبعاد متطورة وسلسة. وفي عالم تتطوّر فيه أساليب الاحتيال الإلكتروني بشكل مستمر، فإن أنظمة الحماية لدينا يتم تحديثها باستمرار، لأن الأمن السيبراني ليس مشروعاً يُنجز مرة واحدة، بل عملية مستمرة تتطور مع تطور التكنولوجيا».

ليست سبباً للعزلة

ونفت داود أن يكون «لالازار»، وغيره من الأفكار المماثلة التي تعزز دور الواقع الافتراضي في حياة الأفراد، سبباً في زيادة عزلتهم. وأعربت عن اعتقادها بأن التكنولوجيا بحد ذاتها ليست سبباً للعزلة، وإنما طريقة استخدامها هي التي تحدد ذلك. وأضافت: «اليوم هناك ملايين الأشخاص يتسوقون عبر مواقع إلكترونية بشكل فردي، دون أي تفاعل اجتماعي». وأشارت إلى أن المنصة تحاول إعادة هذا الجانب المفقود إلى تجربة التسوق، إذ يستطيع المستخدم الدخول مع أصدقائه إلى المكان نفسه، والتجول معهم، وزيارة متاجر مختلفة، والتفاعل مع صناع المحتوى، والمشاركة في فعاليات داخل المول، في محاولة لتحويل التسوّق الرقمي من عملية فردية إلى تجربة اجتماعية.


الاستمتاع بالتكنولوجيا

قالت رائدة الأعمال فيروز داود: «لا نرى أن العالم الرقمي سيكون بديلاً عن الحياة الواقعية، بل هو مكمّل لها. وكما أن الاجتماعات أصبحت تُعقد عبر الإنترنت، والتعليم أصبح رقمياً، والعمل أصبح هجيناً، فإن التسوق أيضاً يتطور ليقدم تجربة أكثر مرونة وتفاعلاً. في النهاية، هدفنا ليس أن نبعد الناس عن الواقع، بل أن نقدم لهم طريقة جديدة للاستمتاع بالتكنولوجيا، مع الحفاظ على الجانب الإنساني الذي يبقى أساس كل تجربة ناجحة».

فيروز داود:

. المتسوّق يمكنه زيارة المتاجر والتفاعل مع صُناع المحتوى والمشاهير، وحضور فعاليات رقمية مستقبلاً.

. لم نبنِ متجراً إلكترونياً، بل منصة متكاملة تجمع بين التجارة والعالم ثلاثي الأبعاد، واقتصاد صُناع المحتوى.

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار ذات صلة

0 تعليق