مصر تفتح بوابة جديدة .. للاقتصاد الأفريقي

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر تفتح بوابة جديدة .. للاقتصاد الأفريقي, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 11:31 مساءً

يقول د. ياسر شحاتة، أستاذ إدارة الموارد البشرية والتنمية المستدامة ورئيس قسم إدارة الأعمال بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة 6 أكتوبر، أن توجه الدولة المصرية صوب تعزيز العلاقات مع دول حوض النيل والقرن الأفريقي يمثل ركيزة هامة لدعم المصالح المشتركة وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأضاف، إن مصر تسعى حالياً إلى زيادة التبادل التجاري والاستثمارات من خلال عقد الاتفاقيات الاقتصادية خلال الزيارات الرسمية المكثفة، فضلاً عن تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في العديد من المجالات بهدف تعميق التكامل الاقتصادي مع دول الإقليم، وهو ما يمثل استثماراً استراتيجياً يعز التنمية المشتركة ويحقق مصالح جميع الأطراف.

وأوضح أن الانفتاح المصري على دول حوض النيل والقرن الأفريقي لم يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يرتكز على بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل قائمة على المصالح المتبادلة.

ولفت إلى أن الدولة المصرية يمكنها تعزيز حضورها من خلال توجيه الاستثمارات نحو مشروعات البنية التحتية والطاقة والدواء والتصنيع الزراعي، بما يحقق قيمة مضافة داخل هذه الدول. وفي المقابل، تستفيد مصر من الأراضي الزراعية والثروات التعدينية والموارد الطبيعية، بالإضافة إلى الأسواق الاستهلاكية الواعدة، بما يدعم أمن مصر الغذائي ويؤمن احتياجاتها من المواد الخام.

وتابع: "تعظيم الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة يتطلب إنشاء سلاسل إنتاج إقليمية، بحيث تتكامل رؤوس الأموال والموارد والخبرات، مع تطوير شبكات النقل وتبسيط الإجراءات الجمركية وتوسيع استخدام العملات المحلية".

واختتم د. ياسر شحاتة حديثه بالتأكيد على أن تحول العلاقات الاقتصادية من مجرد بيع وشراء إلى شراكات استثمار وإنتاج يجعلها أكثر قدرة على مواجهة التقلبات، وبالتالي أكثر استدامة.

تقول د. هبة بشير، الأستاذ المساعد بكلية التجارة بجامعة بنها، أن مصر تكثف جهودها لزيادة التبادل التجاري مع دول حوض النيل والقرن الأفريقي، في إطار تحركاتها المتواصلة لتعزيز حضورها الاقتصادي في القارة الأفريقية، مستفيدة من الزخم الذي أحدثته زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تنزانيا.

وأوضحت بشير أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا بلغ نحو 12.3 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مع ارتفاع قيمة الصادرات المصرية إلى تنزانيا لتسجل 11.1 مليون دولار خلال تلك الفترة.

وأشارت إلى أن الشراكة المصرية التنزانية تستند إلى تنوع مجالات التعاون، من الطاقة والبنية التحتية إلى النقل واللوجستيات والزراعة والصناعة، إلى جانب الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية "AfCFTA" وتجمع الكوميسا "COMESA".

ولفتت د. هبة إلى أن استقبال وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي لنظيريه الإريتري والصومالي يعد امتداداً لنهج مصري يقوم على توظيف الدبلوماسية لخدمة الاقتصاد.

وأضافت: "لتحقيق نتائج ملموسة، يجب أن يقوم التعاون على استثمار المزايا النسبية لكل دولة. فمصر تمتلك قطاعاً صناعياً يمثل نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، وخبرات واسعة في مجالات التشييد والطاقة والصناعات الغذائية والدوائية. بينما تتيح تنزانيا فرصاً واعدة في مجالات الزراعة والطاقة والبنية التحتية، وتوفر إثيوبيا إمكانات كبيرة في الزراعة والصناعات الغذائية، وتمثل كينيا وأوغندا أسواقاً مهمة للتعاون في الزراعة والثروة الحيوانية والتجارة".

وتابعت: "كما تكتسب الصومال وجيبوتي وإريتريا أهمية استراتيجية بفضل موقعها على البحر الأحمر، بما يعز فرص التعاون في النقل البحري والخدمات اللوجستية".

قال د. الحسن قطب رضوان، المدرس بكلية التجارة بجامعة أسيوط، إن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية والاقتصادية لتعزيز التعاون مع دول القرن الأفريقي وحوض النيل، في إطار رؤية تستهدف زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح رضوان أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا، إلى جانب استقبال وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي لنظيريه الإريتري والصومالي، يعكسان اهتمام القاهرة بتوسيع شراكاتها مع محيطها الأفريقي.

وأشار إلى أن الاستراتيجية المصرية ترتكز على استثمار المزايا النسبية لكل دولة. فمصر تمتلك قاعدة صناعية وخبرات كبيرة في مجالات البنية التحتية والطاقة والدواء والتشييد، بينما تتميز دول حوض النيل والقرن الأفريقي بموارد زراعية ومعدنية وأسواق واعدة وموانئ استراتيجية.

وتابع: "ولزيادة حجم التجارة والاستثمار، تعمل مصر على تشجيع القطاع الخاص، وتطوير شبكات النقل واللوجستيات، وإقامة مناطق تجارية مشتركة، وتيسير الإجراءات الجمركية، وتنظيم بعثات ومعارض اقتصادية. وكل ذلك يسهم في رفع معدلات التبادل التجاري وجذب الاستثمارات المتبادلة".

وأكد د. قطب أن تعميق وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل والقرن الأفريقي يمثل خطوة استراتيجية تدعم الأمن الاقتصادي المصري، وتفتح أسواقاً جديدة للصادرات الوطنية، وتحقق مصالح تنموية مشتركة.

واختتم قائلاً: "هذا التوجه يعز مكانة مصر كشريك رئيسي في جهود التكامل الاقتصادي والتنمية داخل القارة الأفريقية".

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

أخبار ذات صلة

0 تعليق