نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النهائي الأكثر سياسية.. لماذا انحاز نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون للأرجنتين ضد إسبانيا وكيف شعروا بالخيبة بعد هزيمة ميسي؟, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 11:04 مساءً
لم تقتصر تداعيات نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين على المستطيل الأخضر، بعدما حملت المباراة أبعادًا سياسية لافتة خارج الملعب، عقب إعلان عدد من المسؤولين والسياسيين الإسرائيليين دعمهم للمنتخب الأرجنتيني قبل المواجهة، في ظل العلاقات الوثيقة بين حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي والحكومة الإسرائيلية اليمينية.
وتوج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، مساء الأحد، بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون مقابل سجله فيران توريس خلال الشوط الإضافي الثاني، ليحسم "لا روخا" النهائي المرتقب على ملعب نيويورك/نيوجيرسي.
وكانت المباراة قد شهدت اهتمامًا سياسيًا غير مسبوق، إذ وصفتها هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأنها "النهائي الأكثر سياسية في التاريخ"، متسائلة: "الأرجنتين ضد إسبانيا، أم إسرائيل ضد الفلسطينيين؟".
وجاء هذا الوصف في ظل التباين الكبير بين مواقف البلدين؛ إذ ترتبط الأرجنتين في عهد الرئيس خافيير ميلي بعلاقات وثيقة مع إسرائيل، بينما تشهد العلاقات بين تل أبيب ومدريد توترًا بسبب مواقف الحكومة الإسبانية المنتقدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ودعمها للاعتراف بدولة فلسطين.
دعم إسرائيلي واسع للأرجنتين قبل النهائي
قبل انطلاق المباراة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه للمنتخب الأرجنتيني، في رسالة نقلها خلال استقباله السفير الأرجنتيني لدى إسرائيل شيمون أكسل وانيش.
وقال نتنياهو، وفق بيان صادر عن مكتبه، إنه يتمنى التوفيق للأرجنتين في النهائي، كما نقل السفير رسالة من الرئيس الأرجنتيني ميلي قال فيها: "أنت صديقي، ودائمًا ما تدعمنا".
ورد نتنياهو: "خافيير، أنت صديق حقيقي وعظيم. ندعمك وندعم الأرجنتين بشتى الطرق، بما في ذلك غدًا في المباراة النهائية".
كما أعلن عدد من الوزراء والسياسيين الإسرائيليين دعمهم للأرجنتين، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إضافة إلى مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون.
وقال سموتريتش خلال لقاء مع السفير الأرجنتيني: "كل إسرائيلي وطني يشجع الأرجنتين، ونحن نحب الأرجنتين".
فيما كتب بن غفير عبر حساباته: "نعم يا ميسي! هيا يا أرجنتين".
خيبة بعد صافرة النهاية
وبعد فوز إسبانيا، تحولت رسائل الدعم السابقة للأرجنتين إلى تعليقات مقتضبة ورموز تعبيرية، إذ نشر حزب "الليكود" الذي يقوده نتنياهو عبارة: "إسبانيا تفوز بنهائي كأس العالم"، مرفقة برمز وجه صامت.
كما أثار نشر المستوطن الإسرائيلي المتطرف باروخ مارزيل صورة له وهو يحرق علم إسبانيا قبل المباراة، ردود فعل واسعة، بعدما ارتبط موقفه برغبته في فوز الأرجنتين.
وفي المقابل، تداول ناشطون إسرائيليون مقاطع مصورة تظهر مشاهد خيبة أمل بين مشجعين كانوا يتابعون المباراة في أماكن عامة عقب تتويج المنتخب الإسباني.
احتفالات فلسطينية بتتويج إسبانيا
في الجانب الآخر، شهدت مدن فلسطينية احتفالات بفوز المنتخب الإسباني، حيث خرج مئات الفلسطينيين في شوارع عدد من المدن رافعين العلمين الفلسطيني والإسباني، في إشارة إلى تقديرهم لمواقف مدريد الداعمة للقضية الفلسطينية.
كما بعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس برقيتي تهنئة إلى ملك إسبانيا فيليبي السادس ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بمناسبة تتويج المنتخب الإسباني باللقب العالمي.
وترتبط مواقف إسبانيا الأخيرة تجاه القضية الفلسطينية بقرارها الاعتراف بدولة فلسطين، إلى جانب انتقاداتها للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة وسياسات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبعيدًا عن الحسابات السياسية، حسم المنتخب الإسباني النهائي بفضل هدف فيران توريس عند الدقيقة 106، بعد تمريرة رأسية من نيكو ويليامز، ليضيف نجمة عالمية ثانية إلى سجله بعد تتويجه الأول في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010.


















0 تعليق