في عدن.. الحكومة اليمنية تكشف عن سلاح جديد لمكافحة الفساد

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في عدن.. الحكومة اليمنية تكشف عن سلاح جديد لمكافحة الفساد, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 07:24 مساءً

انطلقت صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، فعاليات الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في "إدارة مخاطر الفساد القطاعية"، والتي تأتي تحت شعار "تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن"، وبرعاية كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني.

وتستمر الفعاليات على مدى يومين متتاليين، في خطوة تُعدّ بمثابة انعطافة استراتيجية في المسار الوطني لمكافحة الفساد، حيث تنتقل من مرحلة "الكشف بعد الوقوع" إلى مرحلة "المنع قبل الحدوث"، وهو ما يُعدّ تطوّراً نوعياً في أدوات الإصلاح الحكومي.

تنظيم وطني بدعم دولي

تأتي هذه الدورة بتنظيم مشترك بين الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، وذلك بالتعاون الاستراتيجي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في إطار مشروع وطني أشمل يهدف إلى دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية.

كلمة نارية من ممثل رئيس الوزراء

وفي افتتاح الفعاليات، ألقى معالي وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء، الأستاذ وليد العبارة، كلمةً نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، أكد فيها أن أهمية هذه الدورة لا تقتصر على موضوعها فحسب، بل تتجاوزه إلى المنهج الثوري الذي تقدمه.

وقال العبارة: "إدارة مخاطر الفساد تمثل نقلة نوعية من التركيز على كشف الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منع حدوثه"، مضيفاً: "نتطلع أن تكون هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه مخرجات التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية".

وشدد على أن الحكومة اليمنية تؤمن بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة الحكومية، من خلال تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ ثقافة المساءلة والشفافية.

رؤية استراتيجية من الفريق الفني

من جانبه، رحب الدكتور عبدالكريم العوج، رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، بالحاضرين، مؤكداً أن هذه الورشة تُعدّ إحدى المحطات الرئيسية في مشروع "تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن".

وأوضح العوج أن المشروع يهدف إلى دعم جهود بناء مؤسسات أكثر نزاهة وشفافية وقدرة على تقديم الخدمات العامة بكفاءة، مستعرضاً أهمية منهج إدارة مخاطر الفساد القطاعية الذي يدعمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفعاليته في دعم الإصلاح المؤسسي وتعزيز النزاهة في القطاعات الحكومية.

برنامج الأمم المتحدة: "هذا بداية مشوار طويل"

وفي كلمة مميزة، ألقى السيد فاختاتغ سفانيدزه، القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أكد فيها أن اجتماع اليوم لا يقتصر على إطلاق برنامج تدريبي، بل يمثل خطوة مهمة في مسار وطني أشمل.

وقال سفانيدزه: "ننظر إلى هذه الدورة التدريبية في منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية كبداية مسار عملي طويل الأمد، وليست فعالية قائمة بذاتها"، مضيفاً: "هدفنا بناء مؤسسات أكثر نزاهة وكفاءة، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة، لما يدعم تطلعات اليمن نحو التعافي والتنمية المستدامة".

تحذير قضائي: "الفساد يهدد إعادة بناء الدولة"

من جهته، حذر القاضي نبيل المنحمي، رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية، من أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل التحدي الأكبر الذي يعيق فرص تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي الشامل.

وأكد المنحمي أن الفساد "يمثل تهديداً مباشراً لكافة الجهود الوطنية المبذولة لإعادة بناء مؤسسات الدولة"، مشيراً إلى أن موضوع الدورة يأتي استرشاداً بالتجارب الدولية، وتطبيقاً للالتزامات الدولية الصارمة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي صادقت عليها الجمهورية اليمنية عام 2006م.

الجلسة الأولى: من التدريب إلى التطبيق

بعد الكلمات الافتتاحية، تم تدشين الجلسة الأولى بمشاركة ممثلين عن مختلف الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، وأدار الجلسة أركان السبلاني، رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية.

وتم خلال الجلسة مناقشة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات مخاطر الفساد وتأثيرها، مع تنفيذ تمارين تطبيقية، وفتح المجال لمناقشة عامة بين المشاركين.

ما هو المقبل؟

وتُختتم أعمال الدورة التدريبية يوم غدٍ الخميس، حيث سيتم مناقشة تقنيات تخطيط التعامل مع مخاطر الفساد، وعرض تجارب وطنية مع مقارنة في تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق