نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزيرة التنمية المحلية:مصر تعزز مكانتها الدولية في ملف التنوع البيولوجي, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 01:48 مساءً
و ناقشت الدكتورة منال عوض أبرز الملفات والقضايا المطروحة على أجندة المؤتمر، بما يعكس الدور المصري الفاعل في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وتحقيق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، مؤكدة أن مصر تحرص على المشاركة الفاعلة في اجتماعات مؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجي، باعتبارها إحدى أهم المنصات الدولية المعنية بصون التنوع البيولوجي وتعزيز آليات تمويله.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الدولة المصرية حريصة على متابعة تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ – مونتريال 2030”، الذي يهدف إلى حماية التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية وتعزيز الاستخدام المستدام لمكوناته بحلول عام 2030، من خلال الحد من التهديدات التي تواجه النظم البيئية، وتقليل معدلات التلوث والآثار السلبية للتغيرات المناخية على الطبيعة، إلى جانب توجيه أنماط الإنتاج والاستهلاك نحو مسارات أكثر استدامة وأمانًا للبيئة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الاجتماع تناول أهم الموضوعات المطروحة للنقاش خلال المؤتمر، وفي مقدمتها متابعة تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، وآليات تمويل جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، فضلاً عن مناقشة آليات التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الوراثية ومعلومات التسلسل الرقمي لها (DSI)، من خلال صندوق “كالي” (Cali Fund)، وهو آلية تمويل عالمية أُنشئت في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي التابعة للأمم المتحدة خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر (COP16) بمدينة كالي في كولومبيا نهاية عام 2024، بهدف تحقيق التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام معلومات التسلسل الرقمي للموارد الوراثية، والذي يمثل أحد أهم الآليات الدولية المستحدثة لدعم جهود حماية التنوع البيولوجي على مستوى العالم.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن مصر حققت خطوات مهمة في تنفيذ التزاماتها الدولية في هذا الملف، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي، وإعداد التقارير الوطنية ذات الصلة، والعمل على دمج التنوع البيولوجي في القطاعات التنموية المختلفة، بما يعزز جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على رأس المال الطبيعي المصري.
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن مصر تمتلك موارد وراثية وأنواعًا فريدة ذات أهمية عالمية، لاسيما في المناطق ذات الحساسية البيئية، وفي مقدمتها منطقة سانت كاترين، التي تضم العديد من الأنواع النباتية المتوطنة التي لا توجد إلا في نطاقات جغرافية محددة، الأمر الذي يستوجب مواصلة الجهود الوطنية للحفاظ عليها، وتعزيز دور المجتمعات المحلية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في إدارة الموارد الطبيعية وصون المعارف التقليدية المرتبطة بها.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن ملف تمويل التنوع البيولوجي يمثل أحد المحاور الرئيسية التي ستحظى باهتمام خاص خلال المؤتمر، في ظل ما تشهده الآليات التمويلية الدولية من تطورات متسارعة تستهدف زيادة الاستثمارات الموجهة لحماية الطبيعة، مشيرة إلى حرص مصر على الاستفادة من الفرص التمويلية المتاحة لدعم تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية والمشروعات البيئية ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
كما تناول الاجتماع استعراض موقف تنفيذ بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية، وما تم إنجازه في إطار إعداد التقرير الوطني الخامس للبروتوكول والتقرير الوطني الأول للبروتوكول المكمل له، والذي شهد عقد سلسلة من الاجتماعات الفنية والتشاورية بمشاركة أكثر من (60) جهة وطنية معنية، شملت عدد من الوزارات إلى جانب عدد من الهيئات الوطنية المعنية، وأسفرت عن عدد من التوصيات المهمة الهادفة إلى تعزيز الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لملف السلامة الأحيائية في مصر، بما يضمن تحقيق التكامل بين الجهات الوطنية المعنية والوفاء بالتزامات الدولة المصرية الدولية في هذا المجال.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن مشاركة مصر في مؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي تمثل فرصة مهمة لاستعراض التجربة المصرية الرائدة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، ودعم المواقف التفاوضية للدول النامية فيما يتعلق بملفات التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، بما يحقق المصالح الوطنية ويعزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية في الملفات البيئية ذات الأولوية.
جديراً بالذكر أن مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17) سيُعقد في العاصمة الأرمينية يريفان خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، بالتزامن مع الاجتماع الثاني عشر للأطراف في بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية (CP-MOP12) ، والاجتماع السادس للأطراف في بروتوكول ناجويا بشأن الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها (NP-MOP6)، تحت مظلة “مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي 2026”.
ويُمثل المؤتمر أول مراجعة عالمية جماعية لما أحرزته الدول من تقدم في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ – مونتريال” حتى عام 2030، بهدف وقف فقدان التنوع البيولوجي واستعادته وتعزيز الاستخدام المستدام لموارده. كما يُعد المؤتمر منصة دولية رئيسية لمناقشة آليات تمويل التنوع البيولوجي، وتعبئة الموارد المالية، وتعزيز بناء القدرات ونقل التكنولوجيا، ومتابعة تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بالموارد الوراثية ومعلومات التسلسل الرقمي لها وتقاسم المنافع الناشئة عن استخدامها، بما يسهم في دعم الجهود العالمية للحفاظ على الطبيعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل












0 تعليق