ثروات العراق المنهوبة.. أين الرقابة ومن يحمي مقدرات الدولة؟

0 تعليق ارسل طباعة

ثروات العراق المنهوبة.. .يمتلك العراق واحدًا من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، إلى جانب ثروات ضخمة من الغاز الطبيعي والكبريت والفوسفات والأراضي الزراعية والمياه، إلا أن هذه الإمكانات الهائلة لم تنعكس بالشكل المأمول على مستوى الخدمات أو التنمية أو جودة حياة المواطنين.

وخلال العقود الماضية، واجه العراق تحديات متراكمة تمثلت في الحروب والصراعات وعدم الاستقرار السياسي، إلى جانب ملفات الفساد وسوء الإدارة، وهي عوامل أسهمت في استنزاف جزء كبير من الموارد العامة، وفقًا لتقارير صادرة عن جهات رقابية عراقية ودولية.

ثروات كبيرة.. .وواقع اقتصادي صعب

يعتمد الاقتصاد العراقي بصورة رئيسية على عائدات النفط التي تمثل النسبة الأكبر من إيرادات الدولة، ورغم تحقيق البلاد إيرادات نفطية بمليارات الدولارات سنويًا، لا تزال قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والبنية التحتية تواجه تحديات كبيرة، ما يثير تساؤلات مستمرة حول آليات إدارة المال العام وأوجه الإنفاق.

كما تمتلك البلاد احتياطيات واعدة من الغاز الطبيعي، وثروات معدنية متنوعة، إضافة إلى إمكانات زراعية وسياحية قادرة على تنويع الاقتصاد إذا ما أُديرت بكفاءة.

أين الرقابة؟

تتولى عدة مؤسسات رسمية مسؤولية الرقابة على المال العام، من بينها ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وهيئة النزاهة، والسلطة القضائية، إلى جانب الدور الرقابي لمجلس النواب. إلا أن خبراء يرون أن هذه المؤسسات تواجه تحديات تتعلق بتداخل الصلاحيات، والضغوط السياسية، وبطء إجراءات التقاضي، ما يحد من فاعلية جهود مكافحة الفساد واسترداد الأموال.

وخلال السنوات الأخيرة، أعلنت السلطات العراقية عن فتح عشرات ملفات الفساد، وإحالة مسؤولين إلى القضاء، واستعادة جزء من الأموال، إلا أن مراقبين يؤكدون أن حجم التحديات لا يزال يتطلب إصلاحات أوسع وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية.

من يحمي العراق من أبنائه؟

لا يقتصر التحدي على مواجهة التهديدات الخارجية، بل يمتد إلى حماية مؤسسات الدولة من الفساد وسوء الإدارة واستغلال النفوذ. ويرى مختصون أن حماية ثروات العراق مسؤولية مشتركة تبدأ من تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وتعزيز استقلال القضاء، وتمكين المؤسسات الرقابية، وترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة.

كما يؤكد خبراء أن بناء دولة المؤسسات يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وإبعاد المصالح الحزبية والشخصية عن إدارة الموارد الوطنية، مع إشراك المجتمع المدني والإعلام في مراقبة الأداء الحكومي وكشف أوجه القصور.

الطريق إلى الحفاظ على الثروة الوطنية

يرى اقتصاديون أن حماية ثروات العراق لا تتحقق فقط عبر زيادة الإنتاج أو الإيرادات، بل من خلال إدارة رشيدة للموارد، ومكافحة الفساد، وتنويع مصادر الدخل، وتشجيع الاستثمار، وتطوير القطاعات الإنتاجية، بما يضمن تحويل الثروة الطبيعية إلى تنمية مستدامة يستفيد منها جميع العراقيين.

ويبقى السؤال الذي يطرحه العراقيون باستمرار: هل تنجح مؤسسات الدولة في حماية مقدرات البلاد من الهدر والفساد، أم أن الإصلاح الحقيقي سيظل مرهونًا بإرادة سياسية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار؟

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : ثروات العراق المنهوبة.. أين الرقابة ومن يحمي مقدرات الدولة؟, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 01:16 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق