نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مواطنون: «خرايف الرطب» تُحيي ذكريات الطفولة في «موسم القيظ», اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 03:22 صباحاً
قال مواطنون، خلال فعالية توزيع الرطب في مجلس أم سقيم، ضمن مبادرة «خرايف الرطب»، إن المبادرة أعادت إليهم ذكريات الطفولة المرتبطة بـ«كرتون الرطب»، الذي لايزال يشكل جزءاً من ملامح موسم القيظ في دولة الإمارات.
وتأتي المبادرة تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، حيث أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي إطلاق النسخة السنوية الثانية من مبادرتها المجتمعية «خرايف الرطب» تحت شعار «من نخلنا لأهلنا»، بهدف إحياء الموروث التراثي المرتبط بموسم القيظ، وتوزيع المحاصيل الزراعية المحلية على الأسر المستهدفة.
وتُقام فعاليات المبادرة طوال موسم الرطب في المجالس المجتمعية، متضمنةً أنشطة توعوية تسلط الضوء على مكانة النخلة في الثقافة الإماراتية، وأهمية المحافظة على الموروث الشعبي المرتبط بموسم القيظ.
وقالت المديرة التنفيذية لقطاع التطوير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، شيخة الجرمن، لـ«الإمارات اليوم»، إن عدد المتطوعين المشاركين في مبادرة «خرايف الرطب» بأم سقيم يبلغ أكثر من 100 متطوع، يمثلون جهات حكومية وفرقاً تطوعية، إلى جانب مشاركة المزارع الوطنية التي توفر أنواع الرطب من «الخلاص» و«البرحي» و«الخنيزي» و«الخطيري».
وبينت أن المبادرة تشمل 10 مواقع في مختلف مواقع دبي للتوزيع منها ستة مجالس مجتمعية، إلى جانب أندية ذخر ومجالس الصيادين ومركز حتا المجتمعي، ضمن خطة توزيع منظمة، تضمن وصولها إلى الفئات المستهدفة، بهدف إدخال البهجة عليهم خلال موسم القيظ.
وقالت إن المبادرة تستلهم أحد أبرز المواسم التراثية في دولة الإمارات، وهو موسم جني الرطب، وتوظفه في عمل مجتمعي يعزز قيم الكرم والتكافل التي اشتهر بها المجتمع الإماراتي، بما يسهم في نقل هذا الإرث للأجيال الجديدة، وربطه بممارسات تطوعية وإنسانية تعزز الهوية الوطنية.
من جهته، قال مدير قسم إدارة العلاقة مع المتعاملين في بلدية دبي عضو الفريق التنفيذي لبنك الإمارات للطعام، عبدالله حمد، إن المبادرة تهدف إلى الحفاظ على موسم القيظ أحد أهم الموروثات الإماراتية المرتبطة بفصل الصيف، لأن «القيظ» يعد موسم «التباشير» وبداية ظهور الرطب.
وأضاف أن عادة توزيع الرطب عند أول ظهوره بين الأهل والجيران والأصدقاء تمثل قيمة اجتماعية متوارثة في المجتمع الإماراتي، مشيراً إلى أن المبادرة تسعى إلى إحياء هذه العادة، وتعزيز استمراريتها بين أفراد المجتمع، بما يعكس روح التآلف والتواصل الاجتماعي.
وقالت أمل محمد إن صندوق رطب «الخنيزي» الذي حصلت عليه أعاد إليها ذكريات الطفولة، عندما كانت تتسلق النخيل برفقة أطفال الفريج لجمع الرطب خلال موسم القيظ، مؤكدة أن هذه العادات تعكس قيم التماسك الأسري والتكافل المجتمعي.
أما أمير البلوشي، فأوضح أن توافد أفراد المجتمع لاستلام «كرتون الرطب» أعاده إلى ذكرياته مع جده الذي يمتلك مزرعة تضم عدداً كبيراً من أشجار النخيل، حيث كان يجمع الرطب في كل موسم. وأضاف أن أجمل ذكرياته تتمثل في مشاهدة حبات الرطب، وهي تتساقط من أعلى النخلة، ثم جمعها مع بقية الأطفال.
وأشار إلى أن الصندوق الذي تسلمه اليوم يحتوي على رطب من نوع «الخلاص»، وهو النوع المفضل لديه، لافتاً إلى أنه سيشاركه مع جده الذي يمتلك خبرة واسعة في أنواع الرطب، ويحرص على تناوله باستمرار.
ومن جانبه، أشاد عباس آل درويش، الذي تسلم أيضاً رطب «الخلاص»، بالمبادرة ودورها في إحياء الموروث الإماراتي والحفاظ على العادات والتقاليد الأصيلة.
وأضاف أن من أبرز العادات التي لايزال يحرص عليها تخزين الرطب الفائض في موسم القيظ داخل المجمّد للاستمتاع به خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أنه يحرص كذلك على تعليم أبنائه أساسيات جمع الرطب وطرق حفظه.
ومن جانبها، قالت المتطوعة عائشة عبدالله إن مشاركتها في مبادرة «خرايف الرطب» جاءت انطلاقاً من رغبتها في تعريف أفراد المجتمع بالموروث الإماراتي والعادات والتقاليد المرتبطة بموسم القيظ.
وأضافت أن أكثر اللحظات التي أسعدتها كانت عندما يفتح المستفيدون صناديق الرطب ويقرؤون الرسالة المرفقة بداخلها، والتي تعبر عن الاعتزاز بالموروث الإماراتي، وأهمية مشاركته مع الآخرين.
وأشارت إلى أنها لمست روح الأسرة لدى كثير من المستفيدين الذين حرصوا على مشاركة الرطب مع أفراد عائلاتهم، وهو ما يعكس قيم التلاحم الأسري في المجتمع الإماراتي.
وأضافت أن تجربتها التطوعية أتاحت لها تبادل المعارف المتعلقة بالرطب وأنواعه، مشيرة إلى أن رطب «الخنيزي» حظي بإقبال كبير، لما يتميز به من لونه الأحمر المائل إلى البني، ومذاقه شديد الحلاوة، وهو ما جعله من أكثر الأنواع شعبية لدى الكثيرين.
وأوضحت المتطوعة أشجان الكروي، أن مشاركتها في المبادرة جاءت بتشجيع من جامعتها، بهدف تعزيز العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية عبر منصة الإمارات للتطوع، مؤكدة أن المنصة تتيح الفرصة لمختلف فئات المجتمع والجنسيات للمشاركة في المبادرات التطوعية.
وأضافت أن أفراداً من جنسيات مختلفة أبدوا اهتماماً كبيراً بالتعرف إلى الثقافة الإماراتية والموروث الشعبي، وهو ما يعكس دور المبادرة في تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ الهوية الوطنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news















0 تعليق