نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طفل يرسم المستقبل على جبال الألب.. لوحة عملاقة تحتفي بالطبيعة, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 03:22 صباحاً
على أحد المنحدرات الخضراء المطلة على بلدة فيلار-سور-أولون السويسرية، تحوّلت الطبيعة إلى لوحة فنية مفتوحة، بعد أن أنجز الفنان الفرنسي، غيوم لوغرو، المعروف باسم «سايب» (Saype)، عملاً أرضياً عملاقاً يصوّر طفلاً يرسم، في أحدث أعماله التي تجمع بين الفن والوعي البيئي.
يمتد العمل على مساحة تقارب 6300 متر مربع، وقد أُنجز باستخدام طلاء قابل للتحلل الحيوي، في تأكيد لالتزام الفنان بممارسات فنية تراعي البيئة، وتنسجم مع المشهد الطبيعي، من دون أن تترك أثراً دائماً في الأرض.
ويُعدّ هذا العمل من أبرز نماذج «فن الأرض»، وهو تيار فني يُوظّف التضاريس الطبيعية، بوصفها مساحة للإبداع، حيث تتحوّل الجبال والحقول والمروج إلى جزء من العمل الفني نفسه، بدلاً من أن تكون مجرد خلفية له.
ويواصل «سايب» عبر أعماله تقديم رؤية تقوم على فكرة الفن المؤقت، إذ لا تُصمَّم لوحاته للبقاء، بل لتختفي تدريجياً بفعل المطر والرياح ونمو النباتات، في انسجام مع دورة الطبيعة، ما يمنحها بُعداً فلسفياً يتجاوز قيمتها البصرية، ويجعل من زوالها جزءاً من رسالتها.
واختار الفنان هذه المرة صورة طفل يرسم، في إشارة إلى الخيال والإبداع، وقدرة الأجيال الجديدة على إعادة تشكيل العالم، وهي ثيمة تتكرر في أعماله التي في الأغلب تستحضر الإنسان وعلاقته بالأرض والبيئة، مستخدمة صوراً بسيطة تحمل دلالات إنسانية واسعة.
ويُعرف الفنان الفرنسي، الذي اكتسب شهرة عالمية خلال السنوات الأخيرة، بتنفيذ جداريات أرضية ضخمة في مواقع طبيعية حول العالم، مستخدماً خليطاً من الطباشير والفحم والماء بجانب أصباغ طبيعية قابلة للتحلل، ما يتيح إنجاز أعمال هائلة الحجم من دون الإضرار بالغطاء النباتي.
ويعكس العمل الجديد تنامي الاهتمام العالمي بفنون البيئة والفنون المؤقتة، التي تتعامل مع الطبيعة بوصفها شريكاً في العملية الإبداعية، لا مجرد فضاء للعرض، وتطرح أسئلة حول علاقة الإنسان بمحيطه، وإمكانية توظيف الفن في تعزيز الوعي البيئي، من خلال أعمال تختفي مع الزمن، لكنها تبقى حاضرة في الذاكرة والصورة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


















0 تعليق