"فضيحة الأسماك في اليمن.. محافظة بلا بحر تبيع السمك بـ 3 آلاف ريال وعدن تبيعه بـ 25 ألف!"

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"فضيحة الأسماك في اليمن.. محافظة بلا بحر تبيع السمك بـ 3 آلاف ريال وعدن تبيعه بـ 25 ألف!", اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 12:45 صباحاً

أثارت مقارنة متداولة لأسعار الأسماك بين محافظتي البيضاء وعدن موجة واسعة من التساؤلات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت عن فارق سعري صادم يصعب تفسه، حيث تباع أنواع السمك في البيضاء — المحافظة التي لا تمتلك أي شاطئ أو واجهة بحرية — بأسعار تقل بشكل كبير عن نظيرتها في عدن، المدينة الساحلية التي تُعد من أهم الموانئ البحرية في اليمن.

ووفقاً للمقارنة التي تداولها رواد مواقع التواصل، فإن سعر كيلوغرام سمك "الديرك" — أحد أشهر أنواع الأسماك في الأسواق اليمنية — يبلغ في أسواق البيضاء نحو 3 آلاف ريال يمني (بعملة صنعاء)، وهو ما يعادل تقريباً 9 آلاف ريال بعملة عدن، في حين يصل سعر الكيلوغرام نفسه في أسواق عدن إلى نحو 25 ألف ريال، أي بفارق يتجاوز الـ 16 ألف ريال بين المحافظتين.

هذا الفارق الكبير في الأسعار أثار حالة من الاستغراب بين المواطنين، خاصة أن المنطق الاقتصادي يفترض أن تكون الأسعار أقل في المدن الساحلية القريبة من مصادر الاصطياد، فيما ترتفع تلقائياً في المناطق الداخلية بسبب تكاليف النقل والتخزين.

وأرجع متداولون هذا التفاوت السعري إلى اختلاف السياسات الحكومية المتبعة فيما يتعلق بتصدير الأسماك، حيث أشاروا إلى أن تصدير الأسماك من بعض المحافظات اليمنية يخضع لقيود وضوابط مشددة، بينما يستمر التصدير من عدن بشكل مفتوح وغير منظم، مما يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من الأسماك إلى الخارج ويقلص المعروض في الأسواق المحلية.

وأكد المتداولون أن هذا التسرب المستمر للأسماك نحو الأسواق الخارجية ينعكس بشكل مباشر على الأسعار في عدن، حيث يعاني المواطنون من ارتفاع مستمر في أسعار السمك رغم أن المدينة تطل على البحر، في حين تستفير البيضاء من كميات الأسماك التي تصل إليها عبر طرق التجارة الداخلية بأسعار أقل بكثير.

كما لفتوا الانتباه إلى أن معظم عمليات الاصطياد في اليمن لا تزال تتم عبر قوارب تقليدية بسيطة، مما يحد من حجم الإنتاج ويزيد من تكاليف الصيد، مطالبين الجهات المختصة بضرورة مراجعة آليات تنظيم قطاع الثروة السمكية بما يحقق التوازن بين التصدير وتوفير الأسماك للمواطنين بأسعار مناسبة.

ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة تكشف عن خلل واضح في إدارة الموارد السمكية في اليمن، خاصة في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي الذي يؤثر على السياسات الاقتصادية والتجارية بين المناطق المختلفة، داعين إلى وضع استراتيجية وطنية موحدة لإدارة الثروة السمكية تحمي حقوق الصيادين وتضمن وصول الأسماك إلى المواطنين بأسعار معقولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق