وزير النقل : معركة استعادة السيادة الوطنية تبدأ من باب المندب والمياه الإقليمية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير النقل : معركة استعادة السيادة الوطنية تبدأ من باب المندب والمياه الإقليمية, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 03:44 مساءً


في اللحظات المفصلية من تاريخ الأوطان، لا تُقاس المواقف ببلاغة الخطاب، بل بقدرتها على صياغة ملامح المستقبل وتحديد مسار القرار الوطني.


واليوم، يقف اليمن أمام استحقاق تاريخي يتجاوز استعادة مؤسسات الدولة، إلى استعادة سيادته الكاملة على البر والبحر والجو والموارد والقرار، وترسيخ دعائم الجمهورية وبسط سلطة الدولة على كامل ترابها.


مشروع وطني لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب

لقد جاء خطاب فخامة الرئيس الدكتور -رشاد محمد العليمي-، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ليؤكد أن معركة استعادة الدولة لم تعد شعاراً مرحلياً، بل تحولت إلى مشروع وطني متكامل يهدف إلى استعادة الجمهورية وإنهاء مشروع الانقلاب الحوثي الذي فرض واقعاً خارج إطار الدولة، وهدد أمن اليمن واستقراره، وامتدت تداعياته إلى أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.


باب المندب.. سيادة لا تخضع للمساومة

إن مضيق باب المندب، بما يمثله من أهمية استراتيجية عالمية، ليس مجرد ممر مائي. فهو جزء أصيل من الجغرافيا والسيادة اليمنية، وشريان حيوي يربط قارات العالم، ويؤثر بشكل مباشر في حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.


وعليه، فإن أي محاولة لتحويل هذا الممر إلى ساحة نفوذ أو أداة ابتزاز سياسي وإقليمي، تشكل اعتداءً صريحاً على سيادة اليمن ومصالح شعبه، وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية.


من هذا المنطلق، فإن حماية المياه الإقليمية وتأمين السواحل والمنافذ البحرية ليست مهمة أمنية فحسب، بل هي معركة وطنية لترسيخ سيادة الدولة ومنع استغلال الموقع الجغرافي لليمن في خدمة مشاريع تتعارض مع مصالحه الوطنية.


الموارد والقرار الاقتصادي ركيزة السيادة

كما أن استعادة الموارد الوطنية، وفي مقدمتها استئناف تصدير النفط، تمثل حجر الأساس لتعزيز السيادة الاقتصادية وبسط القرار الوطني المستقل بيد الحكومة الشرعية، بما ينعكس على دعم الاقتصاد وتحسين الخدمات وتخفيف معاناة المواطنين.


إن حماية باب المندب والمياه الإقليمية هي اليوم معركة سيادة بامتياز. فلن يستعيد اليمن مكانته الطبيعية إلا بسيادته الكاملة على حدوده وموارده وممراته البحرية وامتلاك قراره الوطني المستقل.


إجراءات عملية من العاصمة المؤقتة عدن

انطلاقاً من هذه المسؤولية الوطنية، باشرت -وزارة النقل- من العاصمة المؤقتة عدن ترجمة هذه الرؤية إلى واقع عملي، بتشكيل -لجنة طوارئ عليا- لمتابعة مستجدات سلامة وأمن الملاحة وقطاع النقل وتأمين سلاسل الإمداد.


وعقدت اللجنة مساء اليوم اجتماعها الأول للوقوف أمام تطورات المرحلة، ووضع الخطط والتدابير الكفيلة بضمان جاهزية قطاعات النقل الجوي والبحري والبري، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، بما يصون المصالح الوطنية وأمن الممرات البحرية اليمنية والدولية.


تقدير للدور السعودي والإقليمي

وفي هذا السياق، نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا إلى جانب اليمن وقيادته الشرعية، وعلى رأسهم -المملكة العربية السعودية-، لما قدمته من إسناد سياسي واقتصادي وإنساني وتنموي، وإسهامها الكبير في تعزيز صمود مؤسسات الدولة والدفاع عن أمن اليمن واستقراره، انطلاقاً من روابط الأخوة ووحدة المصير.


وسيظل هذا الموقف محل تقدير واعتزاز لدى القيادة والشعب اليمني، لما يمثله من دعم حقيقي لمعركة استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.


اصطفاف وطني لاستعادة الجمهورية

إن المرحلة المقبلة تتطلب اصطفافاً وطنياً واسعاً خلف مشروع الدولة ومؤسساتها الدستورية، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتعزيز الشراكة مع الأشقاء والأصدقاء.


هدفنا واضح: تمكين الدولة من بسط سيادتها على كامل أراضيها ومياهها الإقليمية، واستعادة الجمهورية، وترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية المصالح الوطنية والإقليمية، وصون أمن الممرات البحرية الدولية، بعيداً عن مشاريع الفوضى والارتهان.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق