نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمل عمار تشهد منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الانجيلية, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 12:30 صباحاً
وأكدت المستشارة أمل عمار خلال كلمتها عن سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء الهام، الذي يجسد إحدى القيم الراسخة في الدولة المصرية، وهي الإيمان بالحوار والتعددية
والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية، باعتبارها جميعًا شركاء في الحفاظ على تماسك المجتمع المصري وصون هويته الوطنية.
وتوجهت بخالص الشكر والتقدير إلى الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية على تنظيم هذا اللقاء وعلى دورها الممتد في خدمة المجتمع المصري، وما يجمعها بالمجلس القومي للمرأة من تعاون مثمر في العديد من المجالات ذات الصلة بدعم المرأة والأسرة وتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك.
وأكدت رئيسة المجلس أنه حين نتحدث عن الأسرة المصرية، فإننا نتحدث عن النواة الأولى لبناء الإنسان، وعن البيئة التي تُصاغ فيها القيم، وتُبنى فيها الشخصية، ويتشكل فيها الوعي والانتماء؛ ومن ثم فإن قوة الأسرة هي في حقيقتها قوة للمجتمع والدولة بأسرها.، فهي الوطن في صورته الأولى، و الذي يتعلم فيه الإنسان، معنى الرحمة والمسؤولية وقبول الآخر، وهي الحصن الأول في مواجهة التطرف والعنف وكل ما يهدد استقرار المجتمع.
ولقد شهد العالم خلال السنوات الأخيرة تغيرات متسارعة فرضتها الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتحديات الاقتصادية والمتغيرات الثقافية، وهي جميعها تركت آثارًا عميقة على طبيعة العلاقات داخل الأسرة، وأوجدت تحديات جديدة تتطلب منا جميعًا إعادة التأكيد على منظومة المبادئ والقيم التي حافظت على قوة المجتمع المصري عبر تاريخه.
وأضافت المستشارة أمل عمار ان التحولات الرقمية والاقتصادية والثقافية قد فرضت تحديات جديدة على الأسرة المصرية، تمثلت في اتساع الفجوة بين الأجيال، وتراجع مساحات الحوار الأسري، وتأثير بعض الأنماط الفكرية والثقافية الوافدة، الأمر الذي يجعل من بناء الوعي والحفاظ على منظومة القيم مسؤولية وطنية مشتركة.
وأكدت رئيسة المجلس أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أدركت أن بناء الجمهورية الجديدة يبدأ ببناء الإنسان المصري، وأن استقرار الأسرة يمثل أحد أهم مقومات التنمية الشامل،.ومن هذا المنطلق، أولت الدولة اهتماماً غير مسبوق بالمرأة المصرية، إيماناً بأن تمكين المرأة ليس هدفاً في حد ذاته، وإنما هو مدخل أساسي لتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.وقد تجسد ذلك في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، والعديد من المبادرات والسياسات التي تستهدف الاستثمار في الإنسان المصري.
وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة، باعتباره الآلية الوطنية المستقلة المعنية بتمكين المرأة المصرية وفقاً للدستور والقانون، يواصل جهوده لدعم استقرار الأسرة المصرية من خلال ثلاث مسارات رئيسية أولها التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال دعم ريادة الأعمال والشمول المالي والتدريب المهني وتشجيع إقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، انطلاقاً من الإيمان بأن المرأة الممكنة اقتصادياً أكثر قدرة على دعم أسرتها وتعزيز استقرارها.
الى جانب بناء الوعي المجتمعي، من خلال المبادرات الوطنية المختلفة والتي تشهد رعاية كريمة من الدكتورة انتصار السيسي حرم فخامة الرئيس، وفي مقدمتها حملة "معاً بالوعي نحميها"، وبرنامجي "نورة" و"نور"، والتي تستهدف تنشئة أجيال أكثر وعياً بقيم المواطنة والاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة.
أما المسار الثالث فهو الحماية والدعم، من خلال مكتب شكاوى المرأة والخط المختصر 15115 الذي يقدم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، فضلا عن وبرامج الإرشاد الأسري، ومبادرة "معاً نبقى" للمقبلين على الزواج وحديثي الزواج، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة والحد من النزاعات الأسرية.
وأعربت المستشارة أمل عمار عن اعتزاز المجلس بما يجمعه من شراكة وثيقة مع وزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنائس المصرية، انطلاقاً من إيمان مشترك بأن بناء الوعي وصون الأسرة مسؤولية جماعية، مشيرة الى ان البرامج المشتركة التي جمعت الواعظات والراهبات والرائدات المجتمعيات ورجال الدين قد مثلت نموذجاً مصرياً فريداً يؤكد أن جميع مؤسسات الدولة تقف صفاً واحداً لحماية الأسرة المصرية وتمكين المرأة وترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتماسك المجتمعي.
وأكدت على أن التجارب أثبتت أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في الأسرة والمجتمع والوطن بأسره، فالمرأة القوية تصنع أسرة مستقرة، والأسرة المستقرة تبني مجتمعاً متماسكاً، والمجتمع المتماسك هو أساس الدولة القادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية. ومن ثم، فإن الحفاظ على الأسرة المصرية وتعزيز تماسكها يظل مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة كافة والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني والإعلام والأسرة ذاتها.
واختتمت رئيسة المجلس القومي للمرأة قائلة: رسالتنا اليوم هي أن مستقبل مصر يبدأ من داخل الأسرة المصرية، وأن تمكين المرأة وبناء الوعي وتعزيز الحوار والتماسك المجتمعي تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء الإنسان المصري وحماية هويته الوطنية.
حفظ الله المرأة المصرية، وحفظ الأسرة المصرية، وحفظ وطننا العزيز مصر، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار تحت قيادته الرشيدة.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل













0 تعليق