رابطة أمهات المختطفين تدين استمرار إخفاء الحقيقة بشأن مصير السياسي محمد قحطان، وتطالب بتحقيق دولي مستقل

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رابطة أمهات المختطفين تدين استمرار إخفاء الحقيقة بشأن مصير السياسي محمد قحطان، وتطالب بتحقيق دولي مستقل, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 11:02 مساءً

عبّرت رابطة أمهات المختطفين عن استنكارها وإدانتها الشديدة لما ورد من معلومات أعلنتها اللجنة الرباعية المكلّفة بالتحقق من مصير السياسي اليمني البارز محمد قحطان، والتي أفادت بوفاته أثناء احتجازه لدى جماعة الحوثي، بعد أكثر من أحد عشر عامًا من الإخفاء القسري المتواصل والتكتم الممنهج على مصيره، رغم المئات من المناشدات الإنسانية والمطالبات المحلية والدولية المتكررة بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج الفوري عنه.

وتُعدّ هذه التطوّرة صدمة مدوّية لأسرة قحطان وللرأي العام اليمني، إذ استمرّت جماعة الحوثي على مدى سنوات طويلة في نفي معرفتها بمصيره، فيما كانت المنظمات الحقوقية الدولية تُوثّق حالات إخفاء قسري مماثلة تشير إلى تعرّض المختطفين لظروف احتجاز قاسية تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان.

وأكدت الرابطة في بيان لها، أن استمرار جماعة الحوثي في إخفاء مصير المختطفين وحرمان أسرهم من معرفة الحقيقة يمثّل انتهاكًا جسيمًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويشكّل جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية والمحاسبة الدولية، ولا يجوز أن تمرّ دون تحقيق دولي مستقل أو عقاب رادع.

وأوضحت الرابطة أن ما تعرّض له السياسي محمد قحطان، في حال ثبوت وفاته أثناء الاحتجاز، يكشف حجم الانتهاكات المروّعة التي تُرتكب داخل أماكن الاحتجاز السرية التابعة للجماعة، ويحمّلها المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته منذ لحظة اختطافه في العام 2015. كما أن إخفاء الحقيقة طوال هذه السنوات الطويلة لم يكن سوى سياسة ممنهجة للمراوغة والإفلات من المساءلة الدولية، وإمعانًا متعمّدًا في تعذيب أسرته نفسيًا، واستخدام قضيته كورقة ضغط سياسية في مسارات التفاوض المتعثرة، وهو أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا ومدان أخلاقيًا وقانونيًا.

ودعت رابطة أمهات المختطفين الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرّك الفوري وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للكشف عن الحقيقة كاملة بشأن مصير السياسي محمد قحطان، وكل ما تعرّض له من انتهاكات خلال فترة احتجازه الطويلة، والعمل على محاسبة المسؤولين عن وفاته وفقًا للقانون الدولي، بما يضمن عدم إفلات مرتكبي هذه الجريمة البشعة من العقاب.

وشدّدت الرابطة على أن العدالة لمحمد قحطان ليست مطلبًا خاصًا بأسرته فحسب، بل هي جزء لا يتجزأ من حق جميع المختطفين والمخفيين قسرًا في اليمن في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، محذّرة من أن الصمت الدولي على هذه الجريمة النكراء سيشجّع على استمرار سياسة الإخفاء القسري والإفلات من العقاب، ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين الأبرياء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق