نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أرباح "فيفا" تتجاوز 9 مليارات دولار بسبب كأس العالم, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 02:40 مساءً
مباشر- أسدل الستار، أمس الأحد، على أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، بعدما توج منتخب إسبانيا باللقب إثر فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد، ليحصد كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.
وشهدت المباراة النهائية أول عرض فني بين الشوطين في تاريخ كأس العالم، بمشاركة مادونا وجاستن بيبر و"بي تي إس" وشاكيرا، حيث امتدت فترة الاستراحة لأكثر من 27 دقيقة، ما أثار انتقادات من معلقين وجماهير.
لكن خلف الكواليس، كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هو الرابح الأكبر ماليًا، إذ أشرف على أكثر حدث رياضي تحقيقًا للإيرادات في التاريخ، ومن المتوقع أن تتجاوز إيراداته 9 مليارات دولار خلال عام 2026، وفقًا لتقديرات الاتحاد.
وشهدت البطولة للمرة الأولى مشاركة 48 منتخبًا بدلًا من 32 كما كان الحال قبل أربع سنوات، ما رفع عدد المباريات إلى 104 مباريات بدلًا من 64، وامتد زمن البطولة إلى ستة أسابيع بدلًا من أربعة.
وأتاح ذلك بيع المزيد من حقوق البث التلفزيوني، وإصدار عدد أكبر من التذاكر، وخلق فرص تجارية وإعلانية إضافية، إلى جانب توسيع قاعدة الجمهور العالمي.
ويُعد رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، المحرك الرئيسي وراء التوسع التجاري للبطولة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعظيم العوائد المالية.
توسع البطولة يرفع الإيرادات
بدت أمريكا الشمالية بيئة مثالية لاختبار نظام 48 منتخبًا، لكن تنظيم البطولة لم يخلُ من الجدل، خاصة بسبب أسعار التذاكر، التي تراوحت بين 60 دولارًا وأكثر من 10 آلاف دولار، بينما تجاوز متوسط سعر التذكرة 900 دولار، وفقًا لبيانات "تيكت داتا".
وقبل انطلاق البطولة، أثيرت تساؤلات بشأن قدرة الجماهير على تحمل الأسعار، وما إذا كان الطلب سيظل قويًا، إلا أن شركة "فوتبول بينشمارك" أشارت إلى أن الإقبال جاء قويًا بصورة لافتة.
وقال أنطونيو دي تشياني، مدير الاستشارات في الشركة، إن نسبة إشغال الملاعب خلال دور المجموعات بلغت 99%، ما يعكس استعداد الجماهير لدفع هذه الأسعار.
وبعد النجاح الكبير في مبيعات التذاكر، بدأ إنفانتينو بالفعل طرح فكرة توسيع البطولة إلى 64 منتخبًا اعتبارًا من نسخة 2030.
وقال في تصريحات لشبكة "بلو سبورت" السويسرية في 10 يوليو: "هذه من القضايا التي سندرسها بعد انتهاء كأس العالم".
ويرى كيران ماجواير، الأستاذ المشارك في اقتصاديات كرة القدم بجامعة ليفربول، أن توسيع البطولة إلى 64 منتخبًا سيتيح مشاركة نحو ثلث الدول المؤهلة في العالم، ويعزز شمولية اللعبة.
وأضاف أن البطولة قد تصبح أشبه بالألعاب الأولمبية من حيث إتاحة الفرصة لعدد أكبر من الدول للمشاركة، حتى وإن بقيت المنافسة على اللقب محصورة بين عدد محدود من المنتخبات.
علاقات إنفانتينو السياسية
لعب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دورًا بارزًا خلال البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك.
ويرتبط ترامب بعلاقة وثيقة مع إنفانتينو، إذ منحه فيفا العام الماضي أول جائزة سلام في تاريخ الاتحاد، بعدما كان الرئيس الأمريكي يسعى للحصول على جائزة نوبل للسلام دون أن ينجح.
وكشفت الإفصاحات المالية لترامب لعام 2025، والتي نُشرت الأسبوع الماضي، أن إنفانتينو منحه 10 تذاكر لحضور نهائي كأس العالم للأندية على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي، بلغت قيمتها 15 ألف دولار.
كما أثارت العلاقة بين الطرفين مزيدًا من الجدل بعد الكشف عن أن ترامب طلب من إنفانتينو مراجعة عقوبة إيقاف لاعب المنتخب الأمريكي فلورين بالوجون لمباراة واحدة بعد طرده أمام بلجيكا، قبل أن يتم إلغاء العقوبة.
وقال ترامب: "طلبت مراجعة القرار لأنني لم أعتقد أنه كان يستحق المخالفة... ولم أكن أعرف أصلًا ما هي البطاقة الحمراء."
وبعيدًا عن البيت الأبيض، تحظى استراتيجية إنفانتينو التوسعية بدعم العديد من الدول التي تستفيد من برامج التمويل التي يقدمها فيفا.
وبصفته منظمة غير هادفة للربح، يعيد فيفا توزيع موارده على تطوير البنية التحتية لكرة القدم في الدول الأعضاء، ما يعزز علاقته بالاتحادات الوطنية.
ويخطط الاتحاد لتخصيص 2.7 مليار دولار لبرامج التطوير بين عامي 2027 و2030 عبر برنامج "فيفا فوروارد 4.0"، الذي يشمل 211 اتحادًا وطنيًا.
وقال ماجواير إن "فيفا في عهد إنفانتينو يمنح الدول الصغيرة مبالغ كبيرة، وهي بدورها تصوت لإعادة انتخابه رئيسًا للاتحاد".
وبالنظر إلى المستقبل، تستعد فيفا لتنظيم نسخة 2030 بميزانية تبلغ 6 مليارات دولار، مع فعاليات خاصة بمناسبة مرور 100 عام على انطلاق البطولة، في حدث يتوقع الاتحاد أن يكون أكثر جاذبية لشبكات البث العالمية.


















0 تعليق