لماذا يحاول الحوثي استعادة السيطرة على جزيرة زقر الاستراتيجية بعد 9 سنوات من خسارتها؟

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا يحاول الحوثي استعادة السيطرة على جزيرة زقر الاستراتيجية بعد 9 سنوات من خسارتها؟, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 10:23 صباحاً

تمكنت القوة البحرية التابعة للمقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الأحد، من إحباط محاولة زوارق مسلحة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية الاقتراب من جزيرة زُقَر من جهة الممر الدولي في البحر الأحمر، في أول محاولة للميليشيا منذ خسارة الجزيرة في العام 2017.


وذكر الإعلام العسكري التابع للمقاومة الوطنية، أن القوات البحرية تعاملت بحزم وقوة مع الزوارق الحوثية فور رصدها، ما أجبرها على الفرار والتراجع باتجاه منطقة "الفازة" شمالًا، مؤكدا جاهزية القوات لتأمين الممر الملاحي وحماية الجُزُر المحررة من أي تهديدات حوثية.


وخلال الفترة (2014 - 2015) سيطرت ميليشيا الحوثي على الجزيرة واستخدمتها كنقطة عسكرية لمراقبة السفن، وفي ديسمبر 2015 - 2016 نفذت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية عملية عسكرية واسعة أسفرت عن طرد الحوثيين من أجزاء واسعة بالجزيرة.


في العام 2017 فرضت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها الكاملة والنهائية على الجزيرة، وفي أكتوبر 2019 تسلمت القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية إدارة الجزيرة لتأمين خطوط الملاحة بعد تلقيها تدريبات مكثفة.


اشراف على باب المندب

وتقع الجزيرة على بعد 52 ميلاً بحرياً من ميناء الحديدة و150 كم من مضيق باب المندب، وتشرف بشكل مباشر على الممر الملاحي الدولي في البحر الأحمر، وتمثل خط الدفاع الأول لحماية الجزر المحررة ومنع عمليات التهريب والقرصنة البحرية.


وتعتبر الجزيرة خط الدفاع والارتكاز الأول لمحافظة الحديدة وموانئها الحيويّة (الحديدة، الصليف، رأس عيسى). ومن يسيطر على "زُقر" يستطيع التحكّم بالاقتراب البحري والأنشطة في المنطقة الممتدة من سواحل حجة والحديدة شمالاً وحتى سواحل تعز والمخا جنوباً.


قاعدة للمناورة والعمليات البحرية

وتوفر الطبيعة الجغرافية والتضاريس البحرية حول الجزيرة ملاذاً مناسباً للزوارق الحربية والقطع البحرية، حيث يمكن استخدامها كقاعدة متقدمة للانطلاق في عمليات الدورية البحرية، أو اعتراض التهديدات، أو تنفيذ مهام الاستطلاع، فضلاً عن كونها خط دفاع ممتد لحماية الجزر المجاورة ضمن الأرخبيل مثل جزيرة حنيش الكبرى والصغرى.


وبسبب ارتفاعها وتمركزها البحري، تُعد الجزيرة موقعاً استراتيجياً لنصب منظومات الدفاع الجوي، ورادارات الرصد البحري، ومنصات إطلاق الصواريخ الساحلية أو الطائرات المسيرة. هذا التمركز يمنح الطرف المسيطر عليها قدرة على ردع أي تحركات بحرية معاداة وتوسيع نطاق السيطرة النارية في عمق مياه البحر الأحمر.


وتعد السيطرة العسكرية على زُقر حائط صدٍّ يمنع التهريب البحري للأسلحة والمهربات، ويحول دون استغلال الجزر غير المأهولة كمقرات سرية أو نقاط انطلاق للهجمات البحرية ضد الملاحة الدولية أو الموانئ والمنشآت المجاورة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق