السعودية تقود تحولاً برياً لإنقاذ التجارة العالمية وسط تهديدات الحوثي باليمن ومخاوف من صدمة اقتصادية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السعودية تقود تحولاً برياً لإنقاذ التجارة العالمية وسط تهديدات الحوثي باليمن ومخاوف من صدمة اقتصادية, اليوم السبت 18 يوليو 2026 11:41 صباحاً

أفاد تقرير حديث لمركز الدراسات الدولية الإيطالي (ISPI) بأن المملكة العربية السعودية تسابق الزمن للبحث عن التوافق الإقليمي وبناء بدائل لوجستية برية ضخمة، للتعامل مع الضغوط المتراكمة الناجمة عن استمرار التوترات البحرية في المنطقة.

وذكر التقرير أن الهجمات البحرية الحوثية المستمرة انطلاقاً من اليمن حوّلت مسار ناقلات الشحن العالمية نحو طريق رأس الرجاء الصالح، مما أضاف ما بين 10 إلى 14 يوماً لزمن الرحلات البحرية، وتفاقمت الأزمة اللوجستية مع انسداد حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ فبراير الماضي.

وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن امتداد إغلاق المضائق المائية الحيوية قد يتسبب في تداعيات اقتصادية عالمية شبيهة بصدمة جائحة (كوفيد-19).


جسور برية واستثمارات بمليارات الدولارات

وأشار المركز الإيطالي إلى أن الاستجابة السعودية جاءت سريعة لحماية سلاسل التوريد عبر تسريع مشروع الجسر البري للسكك الحديدية بطاقة استيعابية تتجاوز 50 مليون طن سنوياً، بالتزامن مع تنفيذ توسعات ضخمة في موانئ جدة ونيوم على البحر الأحمر.

وأضاف التقرير أن الرياض تدرس ضخ استثمارات تقدر بنحو 16 مليار دولار في البنية التحتية بسوريا، بهدف تأمين وتوسيع منفذ بري مباشر يصل بالبضائع إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، لتفادي الممرات المائية المضطربة.


نمو التجارة الهندية وتعثر ممر (IMEC)

وتأتي هذه التحركات السعودية في وقت تضاعفت فيه قيمة التجارة بين الهند ودول الخليج العربي، حيث قفزت من 87 مليار دولار عام 2020 لتصل إلى 178 مليار دولار، مما يمنح أي ممر تجاري بري في المنطقة قيمة اقتصادية واستراتيجية مضاعفة.

واختتم تقرير مركز (ISPI) بالإشارة إلى تعثر الممر الاقتصادي الأصلي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) بهيكله القديم؛ نظراً لغياب الربط السككي بين الأردن وإسرائيل، وتراجع الزخم السعودي للمشروع بصيغته الأولى نتيجة المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق