نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"الهجمات على السعودية هجمات على باكستان".. إسلام آباد تتوعد الحوثيين وإيران بـ "الخط الأحمر", اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 09:45 مساءً
أثار التصعيد العسكري الأخير والهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي على المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع استياءً عارماً لدى باكستان، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي تفاقم الصراع إلى إقحام إسلام آباد في المواجهة بشكل مباشر، مما يعقد دورها كقوة نووية وسيطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد بلغ الغضب الباكستاني مستويات غير مسبوقة عقب الهجمات الأخيرة، التي جاءت كرد حوثي على قصف سعودي استهدف مطار صنعاء الدولي يوم الاثنين الماضي، مما شكل خرقاً لهدنة صمدت لأربع سنوات. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول باكستاني رفيع قوله إن القيادة المدنية والعسكرية أبلغت طهران بشكل قاطع وعلى أعلى المستويات بأن "الهجمات على السعودية هي هجمات على باكستان.. هذا خط أحمر بالنسبة لنا".
وأشار المسؤولون والمحللون الإقليميون إلى أن التوتر الحالي ينذر بانجرار إسلام آباد عسكرياً بموجب اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها مع السعودية العام الماضي؛ حيث يوجد آلاف الجنود الباكستانيين وسرب من الطائرات المقاتلة منتشرين في المملكة. ويزيد من حدة المخاوف وجود قوات باكستانية على الحدود السعودية مع اليمن، مما يرفع احتمالات تعرضهم للخطر المباشر في حال توسع رقعة الصراع البري.
وبالإضافة إلى المخاوف العسكرية والأمنية، تسود حالة من القلق في إسلام آباد بشأن تداعيات التصعيد على حركة الملاحة الحيوية في البحر الأحمر، وهو طريق تجاري استراتيجي تعتمد عليه باكستان ودول عديدة. وأوضح محللون أن أي تعطيل لهذا المسار، الذي يتزامن مع الاضطرابات في مضيق هرمز، قد يضطر الحكومة الباكستانية لفرض تدابير طارئة لتفادي نقص الوقود، في وقت تسعى فيه جهود الوساطة الباكستانية أصلاً لإعادة فتح طرق الإمداد وضمان أمن النقل البحري للنفط والغاز.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تراقب باكستان بقلق تزايد الانقسامات داخل القيادة الإيرانية، وسط تباينات واضحة في المواقف والأهداف بين الجناح السياسي (المتمثل في الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف) وبين الحرس الثوري الإيراني. ونقلت "رويترز" عن محللين أن هناك إدراكاً متزايداً في إسلام آباد بهيمنة المؤسسة العسكرية على عملية صنع القرار في طهران. وقد ساهمت موجة التصعيد الأحدث في تأجيل زيارة وفد إيراني رفيع بقيادة وزير الداخلية إسكندر مؤمني لعدة أيام، قبل أن يصل إلى إسلام آباد لمناقشة الاتفاق الأمريكي-الإيراني.
وفيما تواصل باكستان جهود التهدئة والدعوة لممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" والحوار، فإنها تجد نفسها اليوم أمام اختبار صعب لموقفها الاستراتيجي. وأكد مصدر باكستاني مطلع على جهود الوساطة على الموقف الحازم لبلاده قائلاً: "من مصلحة الجميع أن تنتهي الحرب. لكن إذا طلبت السعودية منا ذلك، فسنقف معها، ولا شك في ذلك".


















0 تعليق