الصبيحي يحذر: ممارسات الحوثيين تهدد الهوية الوطنية ويحمل طهران مسؤولية التصعيد

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الصبيحي يحذر: ممارسات الحوثيين تهدد الهوية الوطنية ويحمل طهران مسؤولية التصعيد, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 05:03 مساءً


قال عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود الصبيحي، إن اليمن يمر بمرحلة تاريخية دقيقة، يظل فيها المواطن في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية الضحية الأولى لانقلاب أدى إلى تدمير الخدمات وتفاقم معاناة ملايين الأسر.


تحذير من تجريف الهوية الوطنية

وأكد الصبيحي أن الممارسات القمعية للمليشيات في مناطق سيطرتها تشكل تهديداً مباشراً للهوية الوطنية، وتتمثل في تكميم الأفواه والاعتقالات التعسفية بحق الصحفيين والناشطين، إلى جانب استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية لأكثر من عامين.


وأشار إلى أن ما تقوم به المليشيات من تجريف ممنهج لقطاعي التعليم والإعلام يهدف إلى فرض أيديولوجية سلالية طائفية غريبة على المجتمع اليمني وقيمه، إلى جانب مصادرة القرار الوطني وتوظيفه لخدمة أجندات إقليمية لا تخدم سوى مشاريع الفوضى.


ودعا الصبيحي "الأحرار" في مناطق سيطرة المليشيات إلى التصدي لهذا التجريف، ورفض تحويل مناطقهم إلى ساحات للصراع، والتمسك بالمطالب المشروعة المتمثلة في إطلاق المعتقلين وإنهاء سياسات التمييز والوصاية، والالتفاف حول الخيار الوطني الرافض للاستبداد والتبعية.


نداء للقبائل والأسر: لا تدعوا أبناءكم وقوداً لحروب عبثية

وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي نداءً إلى قبائل اليمن وإلى الآباء والأمهات في مناطق سيطرة الحوثيين، بعدم السماح بدفع أبنائهم إلى "حروب عبثية" و"محارق مستمرة" لا تخدم الدين ولا الكرامة، مؤكداً أن تلك الحروب توظف دماء اليمنيين لصالح مشروع سلالي كهنوتي يسعى لفرض الوصاية والسيطرة.


وشدد على أن النظام الجمهوري قام لإنهاء عهود الوصاية والاستعباد الطبقي وصون كرامة اليمنيين وحريتهم، لافتاً إلى أن الانحياز لمشروع الدولة والعدالة والمواطنة المتساوية هو السبيل لإيقاف التجريف واستعادة الحقوق المسلوبة.


معركة وجودية في المناطق المحررة

وخاطب الصبيحي أبناء المناطق المحررة، مؤكداً أن المواجهة الراهنة ليست صراعاً سياسياً عابراً، بل "معركة وجودية وفكرية" بين مشروع الدولة والجمهورية والمواطنة، ومشروع ظلامي يسعى لإعادة اليمنيين إلى عصور التخلف ومصادرة ثرواتهم وقرارهم تحت ذريعة "الحق الإلهي".


وأكد أن حماية النظام الجمهوري تبدأ بجعل المناطق المحررة نموذجاً لسيادة القانون والحرية والتعددية، وتعزيز التلاحم الشعبي والرسمي لمواجهة أي محاولات لشق الصف الوطني.


التزام بمرجعيات السلام ودور سعودي محوري

وجدد الصبيحي التزام الحكومة بمسار سياسي وعملي يستهدف استعادة السيادة الكاملة لمؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق المرجعيات المتفق عليها: المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216.


وأوضح أن الطريق إلى سلام مستدام وكرامة وطنية يبدأ بتغليب المصلحة العليا ونبذ خطاب الكراهية والطائفية والالتفاف حول راية الجمهورية اليمنية.


وانتقد محاولات المليشيات تحميل المملكة العربية السعودية مسؤولية أزماتها الداخلية، واعتبرها "غطاء" لتنفيذ أجندة توسعية لطهران، وتهدف إلى ترسيخ هيمنة مذهبية وجر المنطقة إلى حرب تخدم مشروع "ولاية الفقيه" على حساب اليمنيين.


إشادة بالدعم السعودي

وثمّن الصبيحي عالياً المواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً، الداعمة لليمن في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات المدعومة من النظام الإيراني.


وأشاد بما تقدمه المملكة من دعم اقتصادي وإنساني وتنموي، مؤكداً أنه أسهم في التخفيف من المعاناة التي تسببت بها المليشيات، وعزز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها، بما يجسد عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق