نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"قراصنة مغتصبون" و"جزرنا"... حرب دبلوماسية جديدة تندلع بين بريطانيا والأرجنتين بسبب كأس العالم 2026, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 01:24 صباحاً
دعا وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى فتح تحقيق فوري، بعدما رفع لاعبو المنتخب الأرجنتيني لافتة كُتب عليها "جزر مالفيناس (فوكلاند) أرجنتينية"، وذلك عقب فوزهم المثير على إنكلترا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم 2026 التي تُقام حالياً في الولايات المتحدة.
وأيّد مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في داونينغ ستريت دعوة وزير الأعمال بيتر كايل، في أعقاب المباراة التي شهدت توتراً سياسياً واضحاً خارج أرض الملعب، وسط تزايد الاحتجاجات الدبلوماسية بين لندن وبوينوس آيرس.
ووصف كايل رفع اللافتة بأنه "انتهاك صارخ" لقواعد "فيفا" التي تحظر صراحةً الرموز السياسية داخل أرض الملعب، مؤكداً أن مثل هذه التصرفات تُلطخ روح المنافسة الرياضية النظيفة.
وقال متحدث باسم داونينغ ستريت في تصريح لافت للنظر: "قد لا تكون كأس العالم لنا هذه المرة، لكن جزر فوكلاند بالتأكيد لنا"، في إشارة واضحة إلى التمسك البريطاني بالسيادة على الأرخبيل المتنازع عليه.
وكانت الأرجنتين قد غزت إقليم ما وراء البحار البريطاني الواقع في جنوب المحيط الأطلسي عام 1982، في خطوة أشعلت شرارة الحرب بين البلدين.
لكن بريطانيا استعادت الأرخبيل بعد حرب قصيرة ودامية، إثر إرسال رئيسة الوزراء آنذاك مارغريت تاتشر قوة بحرية ضخمة إلى المنطقة، في عملية عسكرية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية للجانبين.
وحثّ كايل الاتحاد الدولي إلى إجراء تحقيق "شامل وعاجل" في واقعة اللافتة التي ظهرت بعد مباراة الأربعاء في أتلانتا، مطالباً باتخاذ إجراءات رادعة.
وقال في تصريح لتلفزيون "بي بي سي": "يجب فصل السياسة عن كرة القدم. وفي الواقع، فإنّ أحد المبادئ الأساسية لكأس العالم أن تكون السياسة منفصلة تماماً عن كرة القدم"، مضيفاً: "أصبح الأمر الآن من اختصاص فيفا... نحن نتوقع من الاتحاد الدولي إجراء تحقيق جدي في هذا الأمر".
ولم يصدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الحادثة، وسط تساؤلات عن مدى استعداده لمواجهة هذا الملف الحساس.
واحتلت بريطانيا جزر فوكلاند في القرن التاسع عشر، لكن الأرجنتين تؤكد باستمرار أنّ الجزر جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتعتبرها محتلة بشكل غير شرعي.
وصعّدت نائبة الرئيس الأرجنتيني فيكتوريا فيارويل التوتر قبل انطلاق مباراة الأربعاء، عندما وصفت الإنكليز بأنهم "قراصنة مغتصبون"، في تصريحات أثارت غضباً واسعاً في الأوساط البريطانية.
وانتهى النزاع المسلح عام 1982 بمقتل 649 أرجنتينياً و255 بريطانياً، في حرب لا تزال آثارها السياسية والعاطفية تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية.
وعقب فوز الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، قال وزير الخارجية الأرجنتيني إنّ بوينوس آيرس تقدمت باحتجاج رسمي بشأن وجود سفينة حربية بريطانية قرب جزر فوكلاند، في تصعيد دبلوماسي متزامن مع الأزمة الرياضية.
ونشر وزير الخارجية بابلو كيرنو على منصة "إكس" بياناً أعرب فيه عن "أشد الرفض" لعبور السفينة البريطانية "إتش أم أس ميدواي" للمياه الإقليمية الأرجنتينية، معتبراً أنّ ذلك تم "من دون تشاور وبشكل غير قانوني"، ومشيراً إلى عدم تقديم الإخطار المناسب.
وقال كيرنو إنّ السفينة المذكورة التي تتخذ من جزر فوكلاند مقراً لها، اتُّهمت بانتهاك الاتفاقات الثنائية، وذلك في مذكرة احتجاج دبلوماسية مؤرخة في 13 تموز/يوليو ومقدمة إلى السفارة البريطانية في بوينوس آيرس.














0 تعليق