القاهرة للدراسات.. .توقع الدكتور عبد المنعم السيد، المستشار المالي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها الرابع لعام 2026، المنعقد اليوم الخميس 9 يوليو، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تحسن نسبي في الأوضاع الاقتصادية وتراجع حدة المخاوف الجيوسياسية مقارنة بالفترات الماضية.
وأوضح السيد أن التطورات الأخيرة، خاصة انحسار تداعيات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ساهمت في تهدئة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما انعكس على توجهات البنوك المركزية الكبرى وسياساتها النقدية.
وأشار إلى أن استمرار الضغوط التضخمية دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، بينما اتجه البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال يونيو الماضي، في ظل استمرار تأثيرات أزمة الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.
وأكد أن الهدف الأساسي للبنك المركزي المصري يتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم للوصول إلى المعدل المستهدف البالغ 7%، مشيراً إلى أن لجنة السياسة النقدية تتابع بصورة دورية التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن أسعار الفائدة.
وأضاف أن قرارات السياسة النقدية تعتمد على مجموعة واسعة من المؤشرات، من بينها معدلات النمو الاقتصادي، ومستويات التضخم، وأسعار الوقود والطاقة، وتكاليف النقل، وأوضاع سوق العمل، والقطاع الخارجي، وميزان المدفوعات، فضلاً عن الضغوط الواقعة على سعر الصرف ومستويات الدين العام.
وأوضح السيد أن الاقتصاد العالمي ما زال يواجه تحديات ناجمة عن الصدمات الخارجية والتوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية في مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن البنك المركزي المصري انتقل منذ مارس 2024 من مرحلة التشديد النقدي إلى مسار تدريجي للتيسير النقدي، مستفيداً من تراجع معدلات التضخم مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها في السابق، حيث خفض أسعار الفائدة الأساسية بإجمالي 8.25% خلال آخر عشرة اجتماعات للجنة السياسة النقدية.
كما لفت إلى أن البنك المركزي بدأ دورة التيسير النقدي خلال اجتماعه في فبراير الماضي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، قبل أن يقرر تثبيت الأسعار خلال اجتماعي أبريل ومايو، لتستقر أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي.
ورجح مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية استمرار البنك المركزي في اتباع نهج حذر خلال الفترة الحالية من خلال تثبيت أسعار الفائدة، حفاظاً على استقرار الأسواق وضمان استمرار العائد الحقيقي الإيجابي للمودعين، مع إمكانية العودة إلى خفض تدريجي للفائدة خلال الاجتماعات المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية في التراجع.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : القاهرة للدراسات: تثبيت أسعار الفائدة الأقرب في اجتماع البنك المركزي المصري, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 02:34 مساءً


















0 تعليق