نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"70% فرق سعر".. مقاول يكشف فضيحة صفقة ألمنيوم داخل مرفق حكومي بعدني ويوثق الأرقام, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 01:24 صباحاً
كشف مقاول يمني يعمل في العاصمة عدن عن واقعة فساد مالي صارخة داخل أحد المرافق الحكومية، وصفها بأنها "نقطة من بحر" من التجاوزات التي عصفت بالمال العام خلال السنوات الماضية، مستعرضاً تفاصيل صفقة ألمنيوم تكشف عن فوارق سعرية فلكية بين التكلفة الفعلية والمبالغ التي تم صرفها.
وأوضح المقاول، أن المرفق الحكومي المعني أبرم في وقت سابق اتفاقية مع إحدى ورش الألمنيوم لتنفيذ أعمال فك ونقل وإعادة تركيب ألمنيوم من الدورين الخامس والسادس إلى الدورين السابع والثامن، مؤكداً أن طبيعة العمل لا تتضمن أي تصنيع جديد للألمنيوم، وإنما تقتصر على عمليات الفك والنقل وإعادة التركيب فقط، وهي أعمال لا تحتاج إلى مواد خام أو تصنيع.
وبحسب تفاصيل الاتفاقية التي اطلع عليها المقاول، بلغت قيمة الصفقة السابقة 36 ألف ريال سعودي، وتم احتساب سعر المتر الواحد بنحو 145 ريالاً سعودياً، وهو رقم وصفه بأنه "مبالغ فيه بشكل كبير" مقارنة بالقيمة الفعلية للأعمال في السوق المحلية، حيث لا تتجاوز تكلفة مثل هذه الأعمال عادة بضع عشرات الريالات للمتر الواحد.
وأشار المقاول إلى أنه بعد تعيين رئيس جديد للمرفق ضمن التغييرات الحكومية الأخيرة التي شهدتها العاصمة عدن، تم استدعاؤه بصفته صاحب مكتب مقاولات واستشارات هندسية لتقديم تقييم فني ومالي دقيق للعمل، بهدف تمكين الإدارة الجديدة من معرفة الأسعار الحقيقية في السوق وآلية التنفيذ الصحيحة.
وقال إنه قدم عرضاً رسمياً لتنفيذ المشروع بسعر 40 ريالاً سعودياً للمتر الواحد شامل الضريبة، مع تحمل مكتبه كامل المسؤولية القانونية والفنية عن التنفيذ وضمان جودة العمل وفق المواصفات المطلوبة، وهو ما يقل بأكثر من 70% عن السعر الذي تم التعاقد به سابقاً، ما يعني توفيراً مالياً كبيراً للمرفق الحكومي.
وأضاف أنه قدم أيضاً خياراً بديلاً يتمثل في تنفيذ العمل عبر الورشة مباشرة مقابل 20 ريالاً سعودياً للمتر دون أي تدخل من مكتبه، إلا أن رئيس المرفق الجديد رفض هذا الخيار، وفضّل التعاقد مع مكتبه بسعر 40 ريالاً للمتر لضمان وجود جهة رسمية تتحمل المسؤولية القانونية والفنية الكاملة عن التنفيذ، في خطوة تهدف إلى تلافي أي تجاوزات مستقبلية.
وأكد المقاول أن هذه الواقعة ليست سوى مثال واحد على ما وصفه بحجم الفساد المالي الذي كان يُدار خلف أبواب المكاتب المغلقة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الفوارق الكبيرة في الأسعار تثير العديد من علامات الاستفهام حول آلية إبرام بعض العقود الحكومية ومدى شفافية إجراءات الطرح والتعاقد.
وأضاف أن الكشف عن مثل هذه الوقائع يهدف إلى تعزيز مبدأ الشفافية في المؤسسات الحكومية، داعياً الجهات الرقابية المختصة إلى مراجعة العقود السابقة والتحقق من مدى مطابقتها للأسعار الحقيقية في السوق المحلية، بما يسهم في حماية المال العام ومحاسبة المتسببين في أي تجاوزات إن ثبتت، وضمان عدم تكرارها في المستقبل.


















0 تعليق