مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن. (أرشيفية)
حذر صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر التي تواجه سوق الطاقة العالمية، مؤكداً أن الاحتياطيات النفطية التي ساعدت في احتواء اضطرابات الإمدادات الأخيرة باتت مستنزفة إلى حد كبير، الأمر الذي قد يزيد من هشاشة الاقتصاد العالمي إذا استمرت الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز.
وأوضح الصندوق، في تقرير أعده الخبيران الاقتصاديان جان-مارك ناتال وعظيم صادقوف، أن سوق النفط تمكنت من تجاوز أكبر اضطراب في الإمدادات منذ عقود دون الارتفاعات الحادة التي كان يُخشى حدوثها، حيث استقرت أسعار النفط بين 90 و100 دولار للبرميل، رغم فقدان السوق نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي.
وأشار التقرير إلى أن إنتاج المشتقات النفطية في منطقة الخليج شهد تراجعاً ملحوظاً، ما أثر بشكل مباشر على إمدادات الديزل ووقود الطائرات في الأسواق العالمية.
وبيّن صندوق النقد أن إجمالي خسائر الإمدادات بلغ بحلول نهاية مايو نحو 1.1 مليار برميل، بما يعادل استهلاك العالم لمدة عشرة أيام، وهو مستوى يفوق من حيث الحدة، خلال الفترة الزمنية نفسها، الأزمات النفطية التي شهدها العالم عام 1973 وخلال الحرب العراقية الإيرانية.
وأكد التقرير أن خطوط الأنابيب البديلة خففت جزءاً من الأزمة فقط، إذ اعتمدت السعودية على خط أنابيب "شرق- غرب" لنقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما صدّرت الإمارات نفطها عبر ميناء الفجيرة على خليج عُمان.
وأوضح أن ثلاثة عوامل رئيسية ساعدت في احتواء الأزمة، أولها تراجع الطلب العالمي، خاصة في آسيا، نتيجة ارتفاع الأسعار واتجاه بعض الدول إلى استخدام الفحم والطاقة المتجددة، إلى جانب اتخاذ إجراءات ضريبية للحد من ارتفاع أسعار الوقود.
وأضاف أن زيادة إنتاج النفط من خارج منطقة الخليج أسهمت أيضاً في تخفيف الضغوط، بعدما رفعت عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وفنزويلا وغيانا وروسيا، إنتاجها بنحو مليوني برميل يومياً مقارنة بمستويات عام 2025.
وأشار التقرير إلى أن السحب من المخزونات الاستراتيجية كان العامل الثالث في مواجهة الأزمة، إذ استخدمت الدول المستوردة، وفي مقدمتها الصين، احتياطياتها بمعدل يقارب أربعة ملايين برميل يومياً خلال الفترة من مارس إلى مايو، محذراً من أن عدم إعادة بناء هذه المخزونات سيجعل العالم أكثر عرضة لأي اضطرابات مستقبلية.
ولفت صندوق النقد الدولي إلى أن استعادة مستويات الإمداد التي كانت سائدة قبل الأزمة ستستغرق ما بين شهرين وثلاثة أشهر بعد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، مع احتمال تعرض بعض الدول المنتجة التي تعاني من ضعف التمويل لخسائر دائمة في قدراتها الإنتاجية.
واختتم التقرير بتوجيه ثلاث توصيات لصناع القرار، تشمل الإسراع في إعادة بناء المخزونات النفطية، وتنويع مصادر الطاقة ومسارات الإمداد بعيداً عن الممرات البحرية الحساسة، إلى جانب توجيه الدعم المالي للفئات الأكثر احتياجاً واعتماد سياسات تسعير للطاقة تشجع على ترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة الاستخدام.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : صندوق النقد الدولي يحذر من استنزاف الاحتياطي النفطي العالمي ويطالب بإعادة بناء المخزونات, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 10:55 مساءً













0 تعليق