نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دراسة تحذر: مواليد السبعينات أكثر عرضة لمغادرة وظائفهم, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 01:44 مساءً
تتزايد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، بعدما كان التركيز منصباً في البداية على الموظفين الشباب والوظائف المبتدئة، غير أن دراسة جديدة من مركز أبحاث التقاعد في كلية بوسطن تشير إلى أن الموظفين الأكبر سناً قد يكونون بدورهم أكثر عرضة لضغوط هذه التحولات التقنية.
وتوضح الدراسة أن العاملين الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً فما فوق، في قطاعات أكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي، يغادرون وظائفهم بمعدلات أعلى من المعتاد. ويحدث ذلك لأسباب متعددة، تشمل فقدان الوظائف أو التسريح، إلى جانب الاستقالة أو التقاعد الطوعي نتيجة صعوبة مواكبة الأدوات الرقمية الجديدة.
ويرى الباحث الاقتصادي جيفري سانزينباخر أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الموظفين الأكبر سناً قد يسير في ثلاثة اتجاهات. فقد يحل محل بعض الوظائف بالكامل، أو يدفع بعض العاملين إلى ترك وظائفهم بسبب الضغط التقني، أو يساعد في المقابل أصحاب الخبرة على زيادة إنتاجيتهم وتقليل المهام الروتينية إذا تمكنوا من استخدامه بفعالية.
وتكشف الدراسة أن الفئات الأكثر تعرضاً لهذه التغيرات ليست فقط من أصحاب الدخل المحدود، بل تشمل أيضاً موظفين حاصلين على شهادات جامعية وذوي دخل مرتفع، خصوصاً في مجالات مثل البرمجة، وتطوير الويب، وتصميم واجهات المستخدم، وقواعد البيانات، وعلوم البيانات. في المقابل، تبقى المهن اليدوية والبدنية أقل عرضة للاستبدال المباشر بالذكاء الاصطناعي.
ويطرح هذا التحول تساؤلات جديدة حول مستقبل التقاعد، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تواجه صناديق الضمان الاجتماعي ضغوطاً مالية قد تدفع مستقبلاً إلى رفع سن التقاعد أو تقليص بعض المزايا. وفي هذه الحالة، قد يجد بعض أصحاب الدخول المرتفعة أنفسهم بحاجة إلى العمل لسنوات أطول، في وقت تصبح فيه وظائفهم أكثر تأثراً بالتقنيات الجديدة.
ورغم هذه المخاطر، يؤكد خبراء الموارد البشرية أن الموظفين الأكبر سناً لا يزالون يمتلكون مزايا يصعب على الذكاء الاصطناعي تعويضها، مثل الخبرة، والقيادة، والحكم المهني، وبناء العلاقات، وحل المشكلات المعقدة. لذلك قد تكون الاستراتيجية الأفضل هي تعلم أساسيات أدوات الذكاء الاصطناعي، مع إبراز المهارات الإنسانية التي تمنح الموظف الخبير قيمة يصعب استبدالها.













0 تعليق