نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير: هذه نتائج «معركة الاثنين» بشأن الطائرة الإيرانية ومطار صنعاء.. والسيناريوهات المتوقعة, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 08:03 مساءً
اعتبر الكاتب الصحفي المختص بشؤون جماعة الحوثيين، عدنان الجبرني أن الأزمة التي دارت رحاها بشأن "الطائرة الإيرانية" و"مطار صنعاء" مثّلت أول اختبار حقيقي وخطير في المرحلة الجديدة من الصراع بين الحكومة اليمنية، مسنودة بالتحالف بقيادة السعودية، وبين ميليشيا الحوثي المرتبطة بإيران.
وأوضح الجبرني، في قراءة تحليلية لنتائج هذه الجولة الخاطفة، تحت عنوان "معركة الإثنين"، أنها تشكل فاتحة لمسار تصعيدي ممتد سيحدد طبيعة ومستوى الأحداث القادمة، موجزاً حصاد هذه المواجهة في عدة مسارات:
إحباط المخطط السيادي الإيراني
نجحت الشرعية والتحالف في فرض معادلة الردع بوجه الحوثيين و"الحرس الثوري الإيراني"، مجهضةً محاولة لانتزاع مكسب سيادي عبر تشغيل خط جوي مباشر لشركة "ماهان" الإيرانية بين طهران وصنعاء؛ وهو المسعى الذي أراد محور إيران فرضه كأمر واقع بناءً على تقديراته الذاتية لنتائج الحرب الأخيرة.
وفي مقابل إعطاب مدرج مطار صنعاء لمنع الهبوط، سُمح للطائرة الإيرانية بالهبوط في مطار الحديدة لـ "حفظ ماء الوجه"؛ حيث أشار الجبرني إلى ما أكده الرئيس رشاد العليمي بشأن توجيهاته بـعدم استهداف مطار الحديدة بناءً على تقييم إنساني وتقدير متكامل لتجنب توسيع نطاق المواجهة.
أبعاد الرد الحوثي والسيناريوهات المتوقعة
وصف الجبرني الرد الحوثي الذي استهدف المنطقة الجنوبية في السعودية بأنه جاء دون مستوى التهديدات التي أطلقتها الجماعة على مدار أسبوع كامل، مفسراً هذا السلوك بمسارين:
السيناريو الأول (وهو الأرجح): رغبة الميليشيا في التأسيس لمسار تصعيدي طويل المدى؛ إذ تعمدت استخدام هجوم عادي غير مركّب باتجاه مطار "أبها" لضمان عدم كشف أفضل أوراقها العسكرية مبكراً، والاحتفاظ بعنصر المفاجأة والابتزاز المستقبلي.
السيناريو الثاني: نجاح القوة الردعية واستعداد التحالف للذهاب إلى أبعد مدى، مما فرض على الجماعة التريث ومراجعة تكتيكاتها تجنباً لتصعيد أوسع، بمساندة ضغوط إقليمية محتملة.
أداء مؤسسات الدولة ومتطلبات المرحلة
أشاد الكاتب بالحيوية والمواكبة التي أبداها مجلس القيادة الرئاسي في إدارة الأزمة عبر تكامل الأدوات السياسية والعسكرية والفنية، وانعقاد أجهزة الدولة العليا ومنها مجلس الدفاع الوطني خلال ساعات وجيزة لاتخاذ التدابير اللازمة، مع الإشارة إلى ضرورة معالجة بعض الثغرات المتصلة بضبط الخطاب العسكري وبناء مسارات دفاعية دائمة.
وشدد الجبرني، في ختام تحليله، على أن جماعة الحوثي لن تتوقف عند هذا الحد وستواصل التصعيد بمستويات أعلى وعناوين مختلفة، وهو ما يتطلب من الحكومة والتحالف صياغة فهم استباقي شامل للخطوات القادمة والإعداد الجيد لها للانتقال من موقع الدفاع إلى المبادرة وإرباك الجماعة، مؤكداً بالقول: "لا يمكن أن تنتصر على الحوثي إلا إذا كنت أسرع منه".
أخبار متعلقة :