جريدة مصرنا

مسؤول وخبير عسكري: معركة اليمن القادمة ستكون حاسمة لتغيير موازين الصراع والمليشيا تعيش أسوأ حالاتها

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مسؤول وخبير عسكري: معركة اليمن القادمة ستكون حاسمة لتغيير موازين الصراع والمليشيا تعيش أسوأ حالاتها, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 06:44 مساءً

لجأت مليشيات الحوثي إلى تجنيد الأطفال باسم فلسطين

أكد مستشار وزارة الدفاع اليمنية، المحلل العسكري، العميد الركن محمد عبد الله الكميم، أن مليشيات الحوثي ترتكب خطأً عسكرياً فادحاً بالاعتماد على تقديرات بنيت على واقع مضى ولم يعد موجوداً، موضحاً أن القراءة العسكرية الهادئة تثبت أن المليشيا تعيش حالة من الضعف والارتباك والاستنزاف وتخشى خوض أي مواجهة شاملة كبرى.


وأوضح العميد الكميم، في قراءة تحليلية للميدان، نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالعها "المشهد اليمني"، أن المليشيا الحوثية لم تواجه خلال سنوات الحرب جيشاً موحداً بقرار مركزي وعقيدة قتالية واحدة، بل واجهت تشكيلات متعددة عانت من تباينات سياسية وعسكرية استنزفت القوى الوطنية، ومع ذلك عجزت الجماعة عن تحقيق أي حسم استراتيجي نهائي، واقتصرت مكاسبها على استغلال تلك الانقسامات.


وأشار الكميم إلى أن الصورة الميدانية اليوم اختلفت تماماً؛ حيث أصبحت القوات المسلحة اليمنية أكثر تنظيماً، وعدداً، وتدريباً، وتسليحاً، وقدرة على التنسيق المشترك، إلى جانب إنشاء تشكيلات جديدة تضم عشرات الآلاف من المقاتلين تحت هدف وخصم واحد يحيط بالمليشيا من مختلف الاتجاهات.


وبيّن العميد الركن أن المعضلة الحقيقية للحوثيين تكمن في عجزهم اللوجستي والقيادي عن إدارة معركة واسعة ومتزامنة على جبهات متعددة، نظراً لاعتيادهم على تركيز ثقلهم الناري والبشري في محور واحد مستفيدين من ركود بقية الجبهات، ولذا تفر الجماعة من المعارك الكبرى نحو عمليات محدودة واختراقات تكتيكية لصناعة صورة إعلامية توحي بامتلاكها زمام المبادرة.


وأضاف الكميم أن هروب الجماعة إلى الأمام بافتعال معارك جديدة أو استدعاء أزمات خارجية كلما واجهت تململاً شعبياً أو خلافات داخلية، يعد سلوكاً عاجزاً يخفي واقعاً مأزوماً يتسم بالاستنزاف البشري، والتسرب من الجبهات، وتراجع التجنيد، والسخط الشعبي والقبلي المتزايد، مشيراً إلى أن لجوء الحوثي للضجيج الإعلامي عبر إطلاق الصواريخ أو استهداف السفن يهدف فقط لحشد جمهوره وتخويف الخصوم بصورة وهمية.


ودلل المحلل العسكري على هشاشة المليشيات بالوقائع العسكرية السابقة؛ مستشهداً بوصول القوات الحكومية لمشارف صنعاء وتطهير المحافظات الجنوبية وأجزاء من تعز والوصول لأبواب إب عام 2015م، والوصول لأبواب الحديدة عام 2017م، بالإضافة إلى خسارة الحوثيين لأهم 4 مديريات في شبوة ومأرب خلال 10 أيام فقط مطلع عام 2022م.


واختتم العميد الكميم قراءته بالتأكيد على أن قوة الحوثي لم تكن يوماً في استحالة هزيمته بل في تشتت خصومه، ومع تراجع تلك الأخطاء وارتفاع الجاهزية والاتساق، فإن القوات المسلحة تبدو اليوم أكثر استعداداً لحسم المعركة بشكل جذري متى ما صدر القرار السياسي، داعياً مجلس القيادة الرئاسي لاستغلال حالة الضعف الحوثية الحالية كفرصة استراتيجية لصناعة القرار المناسب في الوقت المناسب.

أخبار متعلقة :