جريدة مصرنا

وثائق إسرائيلية تكشف تفاصيل اتصالات سرية بين مبارك وشامير عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى

وثائق إسرائيلية.. .كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، استنادًا إلى وثائق نُشرت للمرة الأولى، عن تفاصيل اتصالات غير معلنة جرت أواخر عام 1987 بين الرئيس المصري الراحل حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق شامير، عبر النائب العربي السابق في الكنيست عبد الوهاب دراوشة.

وبحسب الصحيفة، فإن دراوشة، الذي توفي في مارس 2026 عن عمر ناهز 82 عامًا، أجرى خلال عضويته في الكنيست لقاءات غير معلنة في عدد من الدول العربية، من بينها مصر، حيث التقى الرئيس مبارك وعددًا من كبار مساعديه.

وأوضحت الوثائق أن مبارك طلب من دراوشة نقل رسالة مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق شامير، وهو ما أسفر عن عقد اجتماع سري في مكتب شامير بتاريخ 31 ديسمبر 1987، بعد فترة قصيرة من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي أدت إلى توتر العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.

ووفقًا لما أورده دراوشة في الوثائق، أبلغ مبارك المسؤولين الإسرائيليين بأنه يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة من قوى المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين والبرلمان والأوساط الطلابية والمثقفين، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد في الأراضي الفلسطينية قد يدفع مصر إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية، من بينها سحب سفيرها من إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن دراوشة نصح مبارك بعدم الإقدام على هذه الخطوة، معتبرًا أنها لن تخدم مسار السلام، وهو ما دفع الرئيس المصري إلى تأجيل أي تصعيد دبلوماسي، مع الاكتفاء بمتابعة التطورات والتشاور مع الأردن والقيادة الفلسطينية.

كما نقل دراوشة إلى شامير أن مبارك أكد استعداده لعقد لقاء مباشر معه، لكنه شدد على ضرورة وجود مبادرة جديدة يمكن أن تدفع عملية السلام إلى الأمام، مؤكدًا أن السياسة المصرية تقوم على ترسيخ السلام وتجنب عودة المنطقة إلى دائرة الصراعات والحروب

وتضمنت الوثائق أيضًا تحذيرات نقلها دراوشة عن المستشار السياسي للرئيس المصري آنذاك، أسامة الباز، الذي رأى أن التحدي الديموغرافي يمثل أخطر القضايا التي ستواجه إسرائيل، محذرًا من أنها قد تجد نفسها خلال عقدين أمام خيارين: التخلي عن طابعها الديمقراطي أو التحول إلى دولة ثنائية القومية.

ورد شامير، وفقًا للوثائق، بأن المجتمع المصري لم يكن قد تقبل السلام بشكل كامل، معتبرًا أن علاقات القاهرة بمنظمة التحرير الفلسطينية تؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية، كما أبدى أسفه لتراجع دور أسامة الباز، مشيدًا في الوقت ذاته بحواراته السابقة مع وزير الخارجية المصري الأسبق بطرس بطرس غالي.

وخلال اللقاء، أثار دراوشة أيضًا أوضاع المواطنين العرب داخل إسرائيل، مؤكدًا أن الغالبية ترغب في التعايش والاستمرار كمواطنين إسرائيليين، فيما أكد شامير رفضه العودة إلى نظام الحكم العسكري الذي كان مفروضًا على العرب داخل إسرائيل في العقود السابقة.

ورأت صحيفة «معاريف» أن هذه الوثائق تسلط الضوء على مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة، وتكشف جانبًا من الاتصالات غير الرسمية التي جرت بين القاهرة وتل أبيب في ظل التوتر الذي أعقب الانتفاضة الفلسطينية الأولى، كما تبرز الدور الذي لعبه بعض النواب العرب في الكنيست كقنوات اتصال بين الجانبين خلال تلك الفترة.

وتبقى الرواية الواردة في هذه الوثائق معروضة من الجانب الإسرائيلي كما نشرتها صحيفة «معاريف»، ولم يصدر ما يؤكد تفاصيلها من وثائق مصرية رسمية أو مصادر مستقلة.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : وثائق إسرائيلية تكشف تفاصيل اتصالات سرية بين مبارك وشامير عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 01:55 مساءً

أخبار متعلقة :