جريدة مصرنا

العلامة فضل الله: الشيعة لن يكونوا وقودًا للفتنة ولن يسعوا إليها ولا خلاص للبنان إلا بالحوار

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العلامة فضل الله: الشيعة لن يكونوا وقودًا للفتنة ولن يسعوا إليها ولا خلاص للبنان إلا بالحوار, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 12:11 مساءً

عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان “مواقف رسالية من حياة الإمام زين العابدين”، أجاب خلاله عن عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

وفي مستهل اللقاء، توقف العلامة فضل الله عند جانبٍ من شخصية الإمام زين العابدين، مؤكدًا أن “العفو والتسامح ومقابلة الإساءة بالإحسان تمثل معالم أساسية في سيرته، وأن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استلهام هذه القيم في واقعها”.

وأشار إلى أن “مواقف الإمام ترسم منهج أهل البيت في التعامل مع الخصوم، حيث لم يكن يتحرك بدافع الانفعال أو ردّ الفعل، بل بروحية الرساليين الساعين إلى تحويل خصومهم إلى أصدقاء، أو على الأقل إلى التخفيف من حدة العداء، انسجامًا مع توجيه الله تعالى في دفع السيئة بالحسنة”.

أضاف: “إننا بأمسّ الحاجة إلى اعتماد هذا النهج في تربية أنفسنا وبناء مجتمعنا، وأن نتعامل بالحسنى مع من يسيئون إلينا أو يسيئون الظن بنا، فذلك كفيل بإزالة التوتر من نفوسهم، وربما تحويلهم إلى أصدقاء، وإن لم يتحقق ذلك فإننا نكسب احترام من يشهد أخلاقنا وسلوكنا”. وأوضح أن “من يظن أن هذا الأسلوب يُعدّ ضعفًا أو يشجع البعض على التمادي في الإساءة، فإن هؤلاء يبقون استثناءً لا قاعدة”.

وأكد العلامة فضل الله أن “الإسلام يدعو إلى التخاطب بالتي هي أحسن، واعتماد الكلمة الطيبة واللغة الهادئة في معالجة الخلافات الداخلية، بعيدًا عن الشتم والسب والإساءة، لأن هذه الأساليب لا تؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وإثارة الأحقاد”.

وشدد على أن “الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة الاختلافات وبناء جسور الثقة بين أبناء الوطن”، داعيًا إلى “نبذ الفتنة بكل أشكالها، والعمل على إخماد أسبابها حفاظًا على السلم الأهلي وتعزيزًا للوحدة الوطنية”.

وأكد أن “المسلمين الشيعة لن يكونوا وقودًا للفتنة، ولن يسعوا إليها أو يكونوا من أنصارها، بل سيبقون دعاةً إلى الحوار والوحدة والتلاقي بين جميع اللبنانيين، وحريصين على أمن الوطن واستقراره”.

كما دعا “المسؤولين إلى العمل الجاد على لمّ شمل اللبنانيين، وترسيخ التوافق الوطني بعيدًا عن أي تمييز أو إقصاء أو تهميش لأي مكوّن من مكونات الوطن”، محذرًا “من الارتهان لإملاءات الخارج الذي لا يسعى إلا إلى تحقيق مصالحه الخاصة”.

وختم بالتأكيد أن “لا خلاص للبنان إلا بوحدة جميع أبنائه، واعتماد الحوار سبيلًا لمعالجة الأزمات، وتوحيد الجهود لاستعادة الأرض المحتلة من الاحتلال الإسرائيلي، وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والضيقة”، مشددًا على “أن الأخطار إذا استفحلت فلن تستثني أحدًا، وأن انهيار الوطن ستكون تداعياته على جميع أبنائه دون استثناء”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

أخبار متعلقة :