نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
13 مليون ريال فاتورة كهرباء لمواطن يمني واحد.. صدمة والتعليقات تشتعل, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 01:24 صباحاً
أثارت فاتورة كهرباء صادرة لأحد المواطنين في محافظة الحديدة غربي اليمن، تبلغ قيمتها 13 مليون ريال يمني (بالطبعة النقدية القديمة)، موجة عارمة من الجدل والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تداول ناشطون صورة الفاتورة بشكل واسع، وسط تعليقات متباينة بين السخرية اللاذعة والاستغراب الشديد من حجم المبلغ المفروض على مواطن يعيش في ظل ظروف إنسانية متردية.
وانتشرت الصورة بوتيرة متسارعة على مواقع التواصل، حيث أرفقها رواد المنصات بتعليقات ساخرة من الواقع المعيشي الصعب، فيما طالب فريق آخر بضرورة التحقق الجدي من الأسباب التي أدت إلى إصدار فاتورة بهذا المبلغ الفلكي، متسائلين عما إذا كان الأمر ناتجاً عن خطأ فني في عمليات الاحتساب، أم أنه يعكس تراكماً حاداً للمديونيات السابقة على المشترك، خاصة في ظل سياسات التحصيل القاسية التي تنتهجها الجهات المختصة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
ويأتي هذا الجدل في سياق أزمة كهرباء متفاقمة تشهدها محافظة الحديدة، حيث كشفت وثائق رسمية حديثة عن أن مؤسسة الكهرباء التابعة للجماعة تحصلت على مبالغ طائلة من السكان خلال الأشهر الماضية، إذ بلغت قيمة الفواتير المفروضة على مربع سكني وتجاري واحد في المدينة نحو 30 مليوناً و9 آلاف ريال يمني خلال شهر مايو الماضي فقط، مقابل استهلاك فني بلغ 213 ألف كيلوواط/ساعة. وتمكنت لجان التحصيل التابعة للمشرف الحوثي من انتزاع أكثر من 20 مليون ريال نقداً من المشتركين، بينما تراكمت مديونية جارية بقيمة 9.5 مليون ريال على الأسر التي عجزت عن السداد.
وتشير مصادر محلية في الحديدة إلى أن الجماعة رفعت تعرفة الكهرباء بشكل حاد خلال شهر يونيو الماضي، كما فرضت نظام الدفع النصف شهري على المواطنين، وتشن حملات متواصلة لفصل التيار عن المتأخرين في التسديد، وسط موجة حر قاسية تشهدها المدينة الساحلية. وقد وصلت بعض الفواتير إلى قفزات جنونية بلغت 300% (ثلاثة أضعاف)، وفق ما أكده الصحفي اليمني بسيم الجناني، الذي اعتبر مبررات المسؤولين بمثابة "دليل إدانة صريح بسرقة المواطنين".
وتعيش مئات الأسر المعدمة في الحديدة تحت تهديد فصل التيار الكهربائي عنها بشكل نهائي ومصادرة عداداتها، مما يحرمها من التبريد الأساسي في ظل صيف شديد الحرارة ترتفع فيه درجات الحرارة إلى مستويات قياسية. واتهمت مصادر محلية مؤسسة كهرباء الحديدة بأنها تحولت إلى أداة لإنهاك المواطنين، وسط غياب مستمر للخدمة المستقرة وتعامل الموظفين بأساليب قمعية.
ولم تصدر أي جهة رسمية توضيحاً حول فاتورة الـ 13 مليون ريال المتداولة حتى اللحظة، مما يزيد من حالة الغموض والقلق بين السكان، الذين يجدون أنفسهم عالقين بين مطرقة الاستهلاك اليومي وسندان جبايات لا تنتهي.
أخبار متعلقة :