نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
“مشروع إسرائيلي يهدد قناة السويس ومضيق هرمز”.. تقرير يتحدث عن حلم إسرائيل, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 06:58 مساءً
إسرائيل – كشفت وسائل إعلام عبرية عن ملامح مشروع استراتيجي جديد يهدف إلى تجاوز مضيق هرمز وقناة السويس معا مما يضع إسرائيل في قلب شبكة التجارة العالمية.
وقالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن ممر التجارة وهو مسار نقل متكامل يربط بين الهند والخليج وأوروبا عبر الأردن وإسرائيل يشكل تهديدا استراتيجيا حقيقيا لإيران ومصر لكن تنفيذه الكامل لا يزال يواجه عقبات جيوسياسية وعسكرية معقدة.
وأضافت المنصة العبرية أن ما يكمن وراء هذا المشروع هو فقدان إيران لوثيقة التأمين حيث يعد مضيق هرمز عنق الزجاجة الاقتصادي الأهم في العالم والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية مشيرة إلى أن طهران تستخدم بشكل منتظم التهديد بإغلاق المضيق أو فرض رسوم مرور كأداة ضغط ودرع واق من الهجمات الغربية.
وأشارت إلى أن تجاوز المضيق عبر إسرائيل من خلال هذا المشروع يحول إسرائيل وتحديدا عبر ميناء حيفا ومبادرات مثل خط أنابيب النفط والسكك الحديدية التي تربط الخليج بالبحر المتوسط إلى محطة عبور قارية مما يتيح لدول الخليج والهند وأوروبا نقل البضائع والطاقة مباشرة إلى البحر المتوسط دون المرور بمضيق هرمز الخاضع لسيطرة طهران أو البحر الأحمر المهدد من قبل الحوثيين.
وقالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن الخوف في طهران من فقدان نفوذها الاقتصادي والأمني دفعها لمحاولات تخريب نشطة حيث وجهت إيران هجمات صواريخية سابقة نحو بنى تحتية للطاقة في حيفا لإرسال رسالة للمستثمرين بأن المسار غير آمن وتواصل تصعيد الوضع العسكري في الخليج.
وأضافت المنصة العبرية أن المشروع يعاني من مفارقة جوهرية رغم تواجده في صلب النقاش الاستراتيجي العالمي ودعم الولايات المتحدة المباشر له وتتمثل هذه الفجوات في عدة محاور:
أولا البنى التحتية القائمة والمخططة وتتمتع بمستوى متوسط إلى عال من الواقعية بوجود بنى مثل خط أنابيب إيلات عسقلان في إسرائيل وتسريع مبادرات خطوط السكك الحديدية بين سلطنة عمان والإمارات وموانئ خارج المضيق مثل الفجيرة وصلالة لتجاوز عنق الزجاجة لكن الفجوة اللوجستية تكمن في أن الخطة الأصلية اعتمدت على موانئ داخل الخليج مثل جبل علي والتي تقع بدورها خلف مضيق هرمز مما يستدعي إعادة تخطيط لشبكة المسارات.
ثانيا المصلحة الدولية وتعد عالية جدا حيث جعلت الحرب والحصارات الأخيرة في هرمز والتي تسببت بتكاليف بمليارات الدولارات للتجارة العالمية من الحاجة لمسار بديل مصلحة ملحة للولايات المتحدة والهند والاتحاد الأوروبي لكن فجوة التمويل والأمن تظهر في تردد شركات التأمين والمستثمرين الخاصين بضخ مئات المليارات في بنى تحتية ثابتة طالما أن المنطقة تحت تهديد الصواريخ والمسيرات الإيرانية.
ثالثا التطبيع السياسي ويصنف بمستوى منخفض إلى متوسط حيث تمارس الولايات المتحدة ضغوطا ثقيلة لتعزيز المشروع كجزء من تسوية إقليمية أوسع لكن الاعتماد على التطبيع يفرض تحديا كبيرا إذ يشترط الجانب السعودي ربط تقدم المشروع وبناء السكك الحديدية بحل سياسي للقضية الفلسطينية مما يعرقل التنفيذ الفعلي.
واختتمت المنصة العبرية تقريرها بالقول إن القصة ملموسة جدا من حيث دوافع الغرب ودول الخليج لتحييد القوة الإيرانية لكن المشروع لا يزال غير نشط بالكامل كمحور بري بحري متصل وهو يدخل في سباق مع الزمن فكلما نجحت إيران في عرقلة المنطقة عسكريا تأخر التنفيذ وكلما تم بناء البنى التحتية البديلة ستفقد إيران بالفعل أكبر أصولها الاستراتيجية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى تسعى فيها القوى الدولية لإيجاد مسارات تجارية بديلة تضمن استقرار إمدادات الطاقة والبضائع بعيدا عن نقاط التوتر التقليدية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر ويعكس المشروع المذكور جزءا من رؤية أوسع لدمج الاقتصادات الإقليمية رغم التحديات السياسية والأمنية التي لا تزال تلقي بظلالها على جدواه الزمنية واللوجستية.
المصدر : ناتسيف نت
أخبار متعلقة :