جريدة مصرنا

حركة «حسم» الإرهابية.. كيف خرجت من اللجان النوعية لتنظيم الإخوان؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حركة «حسم» الإرهابية.. كيف خرجت من اللجان النوعية لتنظيم الإخوان؟, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 12:29 مساءً

كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا عن تفاصيل تأسيس حركة «حسم» باعتبارها أحد الأذرع المسلحة التي أنشأتها جماعة الإخوان الإرهابية، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وذلك بعد الضربات الأمنية التي تعرض لها التنظيم والقبض على عدد كبير من عناصره داخل البلاد.

 

ووفقًا للتحقيقات، اتجهت قيادات الجماعة الهاربة في الخارج، بالتنسيق مع قياداتها في الداخل، إلى تبني العمل المسلح كخيار بديل، عبر تطوير ما عُرف بـ«اللجان النوعية» لتشكيل ذراع عسكرية جديدة تتولى تنفيذ عمليات عدائية تستهدف مؤسسات الدولة، بهدف إرباك المشهد الأمني وإحداث حالة من عدم الاستقرار.

 

وأوضحت التحقيقات أن الحركة مرت بعدة مسميات قبل أن تستقر على اسم «حسم»، وأن مهمتها الأساسية تمثلت في تنفيذ مخطط التنظيم استعدادًا لما أطلق عليه «يوم الحسم»، الذي استهدف إسقاط نظام الحكم من خلال تنفيذ عمليات إرهابية متزامنة في عدد من المحافظات.

 

واعتمد التنظيم، بحسب التحقيقات، على اختيار عناصره وفق معايير بدنية ونفسية دقيقة، قبل إخضاعهم لبرامج إعداد عسكري داخل معسكرات في السودان، أقيمت في مناطق الرياض والبربري والأزهري، حيث تلقوا تدريبات على استخدام الأسلحة والمتفجرات على أيدي عناصر متطرفة.

 

كما أنشأت الحركة جهازًا استخباراتيًا داخليًا تولى تأمين التنظيم ضد الاختراق، وجمع المعلومات عن منشآت القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب السفارات الأجنبية، تمهيدًا لاستهدافها ضمن خطط التنظيم.

 

وأشارت التحقيقات إلى أن القيادي الإخواني محمد محمد كمال تولى قيادة الهيكل التنظيمي للحركة داخل البلاد، قبل مقتله في مواجهة مع قوات الشرطة، حيث اعتمد المخطط على تنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية المتزامنة والدخول في مواجهة مسلحة مع الدولة، وصولًا إلى إقامة ما وصفه التنظيم بـ«دولة الخلافة».

 

وشملت القضية 144 متهمًا، اعترف 74 منهم – وفق التحقيقات – بتفاصيل تنفيذ عمليات اغتيال وقتل استهدفت رجال الجيش والشرطة وعددًا من الشخصيات العامة، بعد إخضاعهم لما وصفته التحقيقات ببرامج «التأصيل الشرعي» التي هدفت إلى تبرير تلك العمليات.

 

وكشفت تحريات جهاز الأمن الوطني أن «حسم» اعتمد هيكلًا تنظيميًا عنقوديًا شديد السرية، ضم قيادة عامة تشرف على 13 مجموعة عملياتية موزعة جغرافيًا بين القطاع المركزي، وقطاع الشمال، وقطاع الجنوب، وقطاع الصعيد، مع استخدام أسماء حركية ووسائل اتصال مؤمنة وتقنيات متقدمة للحفاظ على سرية التحركات.

 

كما أوضحت التحقيقات أن تمويل هذه المجموعات جاء عبر أموال مهربة من قيادات التنظيم في الخارج، إلى جانب توفير الأسلحة من خلال استهداف الارتكازات الأمنية والاستيلاء على ما بحوزة أفراد الشرطة خلال العمليات الإرهابية.

 

وفي إطار برامج الإعداد، أنشأ التنظيم معسكرًا تدريبيًا بمنطقة جبلية تقع بين مركز إدفو بمحافظة أسوان ومدينة مرسى علم، خُصص لتدريب العناصر على اللياقة البدنية، واستخدام الأسلحة، وتصنيع العبوات الناسفة، إلى جانب تلقي دورات فكرية وتنظيمية.

 

كما عثرت الأجهزة الأمنية داخل مقر القيادي محمد محمد كمال على مستندات تنظيمية تضمنت مناقشات لما عُرف بـ«فتوى العين»، والتي تناولت استهداف رجال الجيش والشرطة وشرعنة تنفيذ الاغتيالات، وفق ما ورد في التحقيقات.

 

وأظهرت التحقيقات أيضًا اعتماد التنظيم على وسائل تقنية متطورة، شملت تطبيقات اتصال مشفرة، وبرامج تمكن العناصر من محو محتويات الهواتف المحمولة أو التحكم فيها عن بُعد عند استشعار الخطر، بما يضمن إخفاء الأدلة وتأمين الاتصالات.

 

واعتمدت الحركة في تحركاتها على شقق مستأجرة استخدمت كمقار لإيواء العناصر الهاربة وتصنيع العبوات الناسفة، بينما استخدمت السيارات والدراجات البخارية في أعمال الرصد والمتابعة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات رقمية مشفرة تضمنت معلومات تفصيلية عن تحركات الشخصيات العامة والقيادات الأمنية والعسكرية والمنشآت الحيوية والسفارات الأجنبية، تمهيدًا لاستهدافها وفق خطط التنظيم.

أخبار متعلقة :