جريدة مصرنا

اتحاد الوفاء: لحوار اقتصادي وخطة إنقاذ تحقيقا للعدالة الاجتماعية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اتحاد الوفاء: لحوار اقتصادي وخطة إنقاذ تحقيقا للعدالة الاجتماعية, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 11:08 صباحاً

أعلن” اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين” ، انه “يتابع التطورات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية التي تثقل كاهل العمال والأجراء والمزارعين وأصحاب الدخل المحدود، في ظل استمرار السياسات الرسمية العاجزة عن حماية المجتمع من تغول الاحتكارات والسمسرات، وغياب مطبق للسلطة اللبنانية ووزاراتها وأجهزتها المعنية، فيما تتفاقم الأزمات المعيشية وتتراجع القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة”.

ونوّه في بيان بـ”صمود أبناء شعبي فلسطين ولبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر”، مؤكدا أن “استهداف المدنيين والعاملين في المؤسسات الصحية والاعتداءات المتواصلة على المزارعين ليست سوى امتداد لسياسة الإرهاب المنظم التي يمارسها العدو الإسرائيلي في حق شعوب المنطقة، فإنه يجدد حضوره الكامل في ميدان مقاومة العدو الإسرائيلي مع الشعبين اللبناني والفلسطيني ومقاومتهما، ومع كل القوى التي تواجه المشروع الصهيوني – الأميركي الساعي إلى إخضاع المنطقة ونهب ثرواتها وكسر إرادة شعوبها”.

وأكد “دعمه للتحركات النقابية والعمالية المشروعة، من اعتصامات موظفي الإدارة العامة، إلى مطالب الأساتذة المتعاقدين، والعاملين في الجامعة اللبنانية، وسائر القطاعات التي تطالب بحقوقها ورواتب عادلة تحفظ الكرامة الإنسانية”، وطالب المجلس النيابي بـ”إقرارها في جلسته التشريعية المقبلة”، مشددا على أن “أي إصلاح حقيقي يبدأ بإنصاف الموظف والعامل لا بتحميله كلفة الانهيار المالي الذي تسببت به السياسات الريعية والاحتكارات والفساد”.

واثنى على “الجهود الرامية إلى دعم القطاع الزراعي، وحماية الإنتاج الوطني، وتنظيم سوق العمل بما يحفظ حقوق العمال اللبنانيين ويمنع الاستغلال، لأن تعزيز الإنتاج المحلي يشكل أحد أهم عناصر الصمود الاقتصادي في مواجهة الحصار والضغوط الخارجية”، ورفض “الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، ولا سيما سعر صفيحة البنزين، رغم الانخفاض الواضح الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة”، ورأى ان “هذا التناقض الصارخ ومحاولات التبرير المضللة من قبل الوزير المعني، انما يكشف مرة جديدة حجم الخلل في آلية التسعير المحلية، وتعمّد تغطية المستغلين والمستفيدين، ويؤكد أن المواطن اللبناني يدفع ثمن احتكارات لا تخضع لرقابة مؤتمنة، بينما تستمر الشركات في تحقيق الأرباح على حساب لقمة عيش العمال ووسائل نقلهم وكلفة إنتاجهم”.

وأشار الى ان “ارتفاع أسعار البنزين لا يقتصر أثره على أصحاب المركبات، بل ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والدواء والنقل والتعليم والإنتاج الصناعي والزراعي، بما يجعل العامل اللبناني الضحية الأولى لسياسات اقتصادية منحازة إلى أصحاب الرساميل وكبار المستوردين، في وقت يفترض أن تستفيد السوق المحلية من أي انخفاض عالمي في أسعار النفط، لا أن تتحول هذه المكاسب إلى أرباح إضافية لفئة محدودة”.

وقال: “انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والنقابية، نطالب السلطة ولا سيما وزارتي الطاقة والاقتصاد والأجهزة الرقابية بإعادة النظر فوراً في آلية تسعير المحروقات، وكشف عناصر الكلفة الحقيقية للرأي العام بعيدا من التغطية والتضليل، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو التلاعب بالأسعار، والعمل على وضع سياسة طاقة وطنية تحمي الاقتصاد اللبناني من تقلبات الأسواق ومن جشع المحتكرين، بما ينسجم مع مصلحة العمال”.

ودعا إلى “إطلاق حوار اقتصادي واجتماعي جدي يضم الدولة والهيئات النقابية والقطاعات الإنتاجية لوضع خطة إنقاذ ترتكز على دعم الزراعة والصناعة، واستعادة الأموال المنهوبة، وفرض الضرائب التصاعدية على الأرباح الريعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بعيداً من إملاءات المؤسسات المالية الدولية التي أثبتت تجارب الشعوب أنها تزيد الفقراء فقراً وتمنح الاحتكارات مزيداً من النفوذ”.

وختم مؤكدا أن “الدفاع عن الحقوق المعيشية والاجتماعية لا ينفصل عن معركة الدفاع عن السيادة الوطنية، لأن الاحتلال والهيمنة الاقتصادية وجهان لمشروع واحد يستهدف استقلال القرار الوطني. ومن هنا، فإن الحركة النقابية ستبقى في قلب معركة الحقوق مع الموظفين والعمال والمزارعين، وفي قلب خيار المقاومة الذي أثبت أنه الضمانة الحقيقية لحماية الأرض والثروات والكرامة الوطنية، وسيواصل الاتحاد تحركاته وضغوطه حتى تحقيق العدالة الاجتماعية، وصون حقوق الموظف العامل والمزارع اللبناني، ووضع حد لسياسات الاستغلال والاحتكار التي لم يعد الشعب قادراً على تحمل تبعاتها”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

أخبار متعلقة :