نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العبابنة لـ المدينة : الأجهزة آمنة وتخضع للرقابة, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 05:04 صباحاً
وقال المسافرُون لـ«المدينة» إنَّ اعتراضهم لا ينصبُّ على مبدأ التفتيش الأمنيِّ والجمركيِّ، الذي أكَّدوا تفهمهم لأهميَّته ودوره في حماية الحدود، ومنع التَّهريب والمخالفات، وإنَّما يتركَّز على ما وصفوه بـ«القلق من التعرُّض المتكرِّر أو المباشر للإشعاع»، خصوصًا في ظلِِّ عدم وضوح المعلومات المتاحة لهم حول طبيعة الجهاز المستخدم، ومستويات الجرعات، ونطاق التعرُّض، والإجراءات الوقائيَّة المصاحبة.
من جهته أكَّد مفوَّض هيئة تنظيم قطاع الطَّاقة والمعادن لشؤون العمل الإشعاعيِّ والنوويِّ بالأردن، المهندس أحمد العبابنة، أنَّ أجهزة فحص المركبات والشاحنات بالأشعة السينيَّة (X-Ray) المستخدمة في المنافذ الحدوديَّة بين الأردن والسعوديَّة تُعدُّ من أحدث أنظمة التفتيش غير التداخليِّ المعتمدة عالميًّا، مؤكِّدًا أنَّها آمنة، وتخضع لرقابة مستمرَّة.
وقال خالد الشراري، أحد المسافرين عبر الحدود البريَّة، إنَّه فُوجئ بطلب مواصلة قيادة المركبة أثناء مرورها عبر جهاز الفحص، مضيفًا:«لا نعترضُ على التَّفتيش، لكن ما أثار قلقي هو المرور بالمركبة عبر جهاز نعتقدُ أنَّه يعمل بالأشعَّة، مع وجود السّائق بداخلها. المسافر العادي لا يعرف مستوى الإشعاع ولا مدى تأثيره، وهذا الغموض بحدِّ ذاته يثير الخوف».
من جانبه، قال سليم العنزي إنَّه يعبر الحدود البريَّة بين المملكة والأردن على فترات متقاربة، وإنَّ مصدر قلقه الأساس يتعلَّق بتكرار الإجراء، وأشار إلى أنَّ توفير معلومات واضحة للمسافرين حول طبيعة الفحص ومستويات الأمان المعتمدة من شأنه أنْ يحدَّ من المخاوف والشائعات.
أمََّا عبدالله الحازمي، فأكَّد أنَّ مطالبته لا تستهدف إلغاء التفتيش، أو تقليص الإجراءات الأمنيَّة، وإنَّما إيجاد آليَّة بديلة تضمن استمرار الفحص، مع عدم بقاء السائق داخل المركبة.
وأضاف إنَّ المسافر لا ينبغي أنْ يوضع أمام خيار القبول بإجراء لا يعرف تفاصيله الفنيَّة أو الصحيَّة، مؤكِّدًا أهميَّة وجود لوحات إرشاديَّة تشرح طبيعة الجهاز ومعايير السَّلامة.
الفئات الأكثر حساسية
بدوره، قال فيصل البناقي إنَّ المخاوف تتزايد لدى بعض المسافرين عند التفكير في الفئات التي قد تكون أكثر حساسيَّة تجاه أيِّ تعرُّض إشعاعيٍّ.
مضيفًا:«المسافر يتساءل تلقائيًّا عن الحوامل، وكبار السِّن، والمرضى، ومَن لديهم ظروف صحيَّة خاصَّة. هل هناك تعليمات استثنائيَّة؟ هل يجب الإفصاح عن الحمل؟ وهل توجد آليَّة بديلة؟
الشفافية تقلِّل المخاوف
وقال عطاالله بن قطيش إنََّ المشكلة -من وجهة نظره- لا تتعلَّق فقط بالجهاز، وإنَّما بغياب المعلومات الكافية لدى المسافر، موضحًا:«عندما يرى المسافر جهازًا ضخمًا ويُطلب منه المرور من خلاله، وهو داخل السيَّارة، فمن الطبيعي أنْ يسأل.
البعض يتحدَّث عن السَّرطان، والبعض عن تأثيرات صحيَّة أُخرى، وقد تكون بعض هذه المخاوف غير دقيقة علميًّا، لكن غياب المعلومة الرسميَّة المباشرة يفتح الباب أمام الاجتهاد والشائعات».
وطالب المسافرون الذين تحدَّثت إليهم «المدينة» بدراسة عددٍ من الخيارات، من بينها مراجعة اشتراط بقاء السائق داخل المركبة أثناء الفحص، أو توفير أنظمة تحريك آلي للمركبات، أو تخصيص آليَّة بديلة للحالات الصحيَّة والفئات الحسَّاسة.
الجهاز آمن
من جهته، أكَّد مفوَّض هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لشؤون العمل الإشعاعيِّ والنوويِّ، المهندس أحمد العبابنة، لـ «المدينة» أنَّ أجهزة فحص المركبات والشاحنات بالأشعة السينيَّة (X-Ray) المستخدمة في المنافذ الحدوديَّة بين البلدين تُعدُّ من أحدث أنظمة التفتيش غير التداخلي المعتمدة عالميًّا، وتُستخدم في العديد من المنافذ والمطارات والموانئ حول العالم، لما توفِّره من كفاءة في تعزيز أمن الحدود، وكشف المواد الممنوعة والمهرَّبة، مع المحافظة على انسيابيَّة حركة المسافرين.
وأوضح العبابنة، أنَّ تشغيل هذه الأجهزة يخضع لإجراءات ترخيص ورقابة صارمة، تنفِّذها هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وفق متطلَّبات السلامة الإشعاعيَّة والمعايير الوطنيَّة والدوليَّة وتوصيات الوكالة الدولية للطاقة الذريَّة.
وأشار إلى أنَّ الجرعة الإشعاعيَّة الناتجة عن المرور الواحد عبر جهاز الفحص لا تتجاوز 0.04 مايكروسيفرت، وهي مستوى متدنٍ جدًّا، مبينًا أنَّ المسافر خلال رحلة طيران بين الرياض وعمَّان يتعرَّض إلى جرعة إشعاعيَّة طبيعيَّة تبلغ نحو 10 مايكروسيفرت، أي ما يزيد بنحو 250 مرَّة على الجرعة الناتجة عن المرور عبر جهاز الفحص لمرَّة واحدة.
وأضاف إنَّ الوصول إلى الجرعة المرجعيَّة المتعارف عليها لهذه التطبيقات يتطلَّب المرور عبر هذه الأجهزة أكثر من 6000 مرَّة خلال عام واحد، وهو أمر غير وارد عمليًّا.
أخبار متعلقة :